Skip to content

التراث الارثوذكسي
معهد القديس يوحنا الدمشقي - البلمند
حركة الشبيبة الأرثوذكسية
انت فيالرئيسية arrow مسكونيات arrow مختصر المجامع المسكونية السبعة
مختصر المجامع المسكونية السبعة

مختصر المجامع المسكونية السبعة 

 

هي سبعة مجامع أجمعت الكنيسة الأرثوذكسيّة على نعتها بالـ"مسكونيّة". أمّا المجمع المسكونيّ فيمكن تحديده بما يأتي: "إنّه المجمع الذي حازت تحديداته وقوانينه القبول في المسكونة كلّها".  

وليس من شروط "مسكونيّة" المجمع أن يشارك في أعماله كلّ أساقفة المعمورة، بل لكي يكتسب المجمع صفة "المسكونيّ" ينبغي أن يصير الاعتراف به في كلّ أنحاء العالم. وأرانا التاريخ كيف أنّ مجامع شارك فيها أساقفة من كلّ الدنيا رفضتها الكنيسة ولم تقبلها لأنّها خالفت الإيمان الحقّ. فليس مجرّد التئام المجمع يجعله مسكونيًّا بل أن تقبله الكنيسة الجامعة وتعترف بقراراته هو ما يجعله مسكونيًّا.


 تعتبر الكنيسة أنّ تحديدات المجامع المسكونيّة السبعة في ما يتعلّق بالعقيدة هي ذات حصانة من الخطأ، إذ تؤمن بأنّ الآباء المجتمعين في تلك المجامع قد اهتدوا بإلهام الروح القدس قبل أن يقرّروا أيّ أمر. كما تجدر الإشارة إلى أنّ المجمع المسكونيّ لا يدّعي إعلان حقيقة جديدة، بل يحدّد في صورة ثابتة الإيمان الموروث من القدّيسين في مواجهة البدع والهرطقات والانحرافات الإيمانيّة على أنواعها. سنعرض ، في ما يأتي، وباقتضاب شديد أهمّ تحديدات المجامع السبعة العقائديّة.


 انعقد المجمع المسكونيّ الأوّل في مدينة نيقية (آسيا الصغرى) عام 325، إثر الهرطقة الآريوسيّة (نسبةً إلى الكاهن الإسكندريّ آريوس) القائلة بأنّ السيّد المسيح لم يكن إلهًا ولا أزليًّا، بل مخلوقًا مثل أيّ مخلوق آخر أوجده الله من لا شيء. دعا الإمبراطور قسطنطين الكبير إلى عقد مجمع للبتّ في الإيمان الصحيح والوقوف على الحقيقة، فانعقد المجمع الأوّل وأدان آريوس وتعاليمه ووضع دستور الإيمان في قسمه الأوّل الذي يؤكّد ألوهة المسيح وأزليّته ومساواته للآب.


 احتاجت قرارات المجمع المسكونيّ الأوّل إلى زمن غير قصير حتّى تُعتمد في الكنائس كافّة. فالبدعة الآريوسيّة لم يُقضَ عليها بالسرعة المطلوبة، ولا سيّما أنّها نالت لفتراتٍ الحماية الإمبراطوريّة. وشهد القرن الرابع الميلاديّ العديد من الاضطهادات التي أصابت أصحاب الإيمان الأرثوذكسيّ. فاستمرّت الاضطرابات إلى عام 381 عندما انعقد المجمع المسكونيّ الثاني في مدينة القسطنطينيّة الذي أعاد التأكيد على صوابيّة المجمع المسكونيّ الأوّل ودستور الإيمان، وأضاف إليه التعليم في شأن ألوهة الروح القدس. وهكذا اكتمل دستور الإيمان الذي عُرف أيضًا بالدستور النيقاويّ-القسطنطينيّ نسبة إلى المدينتين اللتين انعقد فيهما المجمعان المقدّسان.


 التأم المجمع المسكونيّ الثالث في مدينة أفسس (آسيا الصغرى) عام 431 للردّ على هرطقة البطريرك نسطوريوس الذي قال بأنّ يسوع كان في الواقع شخصين، شخصًا بشريًّا وشخصًا إلهيًّا. أمّا الشخص الإنسانيّ فولدته مريم، وأمّا الشخص الإلهيّ فهو كلمة الله الأزليّ. لذلك رفض نسطوريوس إضفاء لقب "والدة الإله" على السيّدة مريم، وسمّاها فقط "والدة المسيح". لكنّ المجمع الأفسسيّ شجب تعاليم نسطوريوس وأعلن أنّ مريم "والدة الإله"، وأنّ الربّ يسوع شخص واحد، ولدته مريم العذراء، وفيه استقرّت كلمة الله الأزليّة واتّحدت به اتّحادًا وثيقًا.


 نجح المجمع المسكونيّ الرابع المنعقد في مدينة خلقيدونية (آسيا الصغرى) عام 451 في الردّ على القائلين بالطبيعة الواحدة للمسيح الإله، والرافضين القول بطبيعة بشريّة كاملة. فأكّد المجمع مجدّدًا أنّ الربّ يسوع المسيح هو شخص واحد، أو أقنوم واحد، في طبيعتين: إلهيّة وإنسانيّة. إنّه إنسان حقًّا وإله حقًّا. إنّه إنسان تامّ وإله تامّ. وأكّد المجمع أيضًا اتّحاد الطبيعتين الإلهيّة والإنسانيّة في الشخص الواحد ليسوع المسيح بدون اختلاط أو تشوّش أو انفصال أو انقسام.


 أدان المجمع المسكونيّ الخامس المنعقد في القسطنطينيّة عام 553 القائلين بأنّ المسيح لم يصبح جسدًا حقيقيًّا بسبب الخطيئة، وأنّ نفوس البشر وُجدت قبل الأجساد، وأنّها عند موت الأجساد تنتقل إلى أجساد أخرى (بدعة التناسخ أو التقمّص). كما أعاد المجمع التأكيد على التعاليم الأرثوذكسيّة التي أقرّتها المجامع المسكونيّة الأربعة السابقة. فأقرّ المجمع الخامس بأنّ يسوع المسيح، ابن الله، هو "أحد أقانيم الثالوث القدّوس"، وفي شخصه اتّحدت الطبيعتان الإلهيّة والإنسانيّة بدون امتزاج إحداهما مع الأخرى وبدون انفصال.


 اتّفق الآباء القدّيسون المجتمعون في المجمع المسكونيّ السادس المنعقد في القسطنطينيّة عام 681 على استقامة القول بالمشيئتين الإلهيّة والإنسانيّة في السيّد المسيح، وذلك ردًّا على الذين قالوا أنّ المسيح لم يكن لديه سوى مشيئة واحدة هي المشيئة الإلهيّة. فالمجمع أقرّ أنّ في المسيح مشيئتين طبيعيّتين وفعلين طبيعيّين بلا انقسام أو تحوّل أو انفصال أو اختلاط. وهاتان المشيئتان لا تعارض إحداهما الأخرى. كما جاء في قرارات المجمع: "نعترف بصدور العجائب والآلام عن الشخص الواحد نفسه، ولكنّنا نعترف بأنّها إمّا لهذه الطبيعة وإمّا للطبيعة الأخرى، وهو كائن بكلتيهما. لذلك نعترف بمشيئتين وفعلين متّفقين أحسن اتّفاق لخلاص الجنس البشريّ".


 انعقد المجمع المسكونيّ السابع في مدينة نيقية عام 787 وقرّر في وجه محاربي الأيقونات ومحطّميها التأكيد على أنّ تكريم الأيقونات المقدّسة وإبرازها ينبغي أن يعمّ الكنائس والمنازل. وميّزت قرارات المجمع بين التكريم الواجب للأيقونات وبين العبادة التي لا تجوز سوى لله وحده. واعتبر المجمع رفض رسم الأيقونات وتكريمها بمثابة إنكار لإنسانيّة الربّ يسوع، وإنكار للخلاص.


 اعتمدت الكنيسة الأرثوذكسيّة على قرارات المجامع المسكونيّة السبعة أساسًا لإيمانها وصحّة عقيدتها. هذا ما تسلّمناه، وما يتوجّب علينا أن نسلّمه إلى مَن جعلنا الله وجعلهم في ظلال رحمته ومحبّته اللامتناهيتين. 

 

الخدمة الأرثوذكسية الألكترونية

تعلم الموسيقا البيزنطية

أعمال الدكتور دانيال عيوش

التفسير التطبيقي للكتاب المقدس
الكتاب المقدس بكل اللغات
الأسفار القانونية الثانية للكتاب المقدس

رعاة لا يُغيّبهم الموت

 المثلث الرحمات المطران بولس   متروبوليت قربان
البطريرك الياس الرابع

Al Orthodoxiya

radioalbishara

Ancient Faith

.....................................................................................

نلفزيون المنارة الأرثوذكسي

 تلفزيون البشارة الأرثوذكسي على الإنترنت

مكتبة البشارة بانياس سوريا

بطاقات معايدة أرثوذكسية

موقع المحبة الأرثوذكسي