Skip to content

التراث الارثوذكسي
معهد القديس يوحنا الدمشقي - البلمند
حركة الشبيبة الأرثوذكسية
انت فيالرئيسية arrow اللاهوت الأرثوذكسي arrow إكرام الأيقونات
إكرام الأيقونات

إعداد إدارة الشبكة 

 

منذ نشأ فنّ الرسم الكنسيّ في القرون الأولى للمسيحيّة، وُجد مَن اعترض عليها. وقبل أن تنفجر علنًا أزمة الصوَر (أو الأيقونات) في القرن الثامن الميلاديّ، أظهر بعض الآباء شرعيّتها فيقول القدّيس باسيليوس الكبير (+ 379): "إنّ إكرام الصور يعود إلى الشخص الذي تمثّله".

أمّا القدّيس غريغوريوس الكبير بابا رومية (+ 602) فيكتب عن الأيقونات قائلاً "إنّ ما يقوم به الكتاب المقدّس تجاه الذين يحسنون القراءة تقوم به الصورة تجاه الأمّيّين". هذان القولان سيتردّدان خلال كلّ التاريخ المسيحيّ كردّ مبدئيّ على رافضي الأيقونات وإكرامها. سنعرض في هذه العجالة لمقالة "في إكرام الأيقونات" للكاتب العربيّ ثاوذورس أبو قرّة (+ 825)، أسقف مدينة حرّان الأرثوذكسيّ (انظر سيرته وأعماله في "رعيّتي"، 1997، العدد 31).


 يعتمد ثاوذورس أبو قرّة على الكتاب المقدّس والآباء القدّيسين، ويُظهر معرفة دقيقة بالكتاب المقدّس، لا سيّما العهد القديم، وبالتفسير. وعندما يتوجّه إلى المسلمين، بدون أن يذكرهم بالاسم يحاججهم انطلاقًا من القرآن الكريم وممّا جاء في الأحاديث النبويّة المتداولة عن تحريم الصور. وهو يعتمد أيضًا على البراهين العقليّة، ويميّز بين سجود العبادة وسجود الكرامة، ويبيّن مغزى الرموز الحسّيّة والصور، وكيف من خلالها يُستهدف مَن تشير إليه. يبدو أبو قرّة من خلال مقالته حول الصور لاهوتيًّا حقيقيًّا خبيرًا بتعاليم الكنيسة، ومنطقيًّا قوي البرهان، ومحلّلاً عميقًا لمعنى الرموز والصور ودلالاتها.


 ثمّة ثلاث نقاط يتناولها ثاوذورس أبو قرّة بالدفاع في وجه الذين ينكرونها، وهي: السجود لما هو دون الله، وشفاعة القدّيسين، ورسم الصور وتكريمها. بالنسبة إلى النقطة الأولى يقول أبو قرّة إنّ الله نهى عن السجود للأوثان لأنّ الأمم كانت تعتبرها آلهة وتقدّم لها العبادة. أمّا السجود والانحناء أمام مَن يستحقّ التبجيل للدلالة على مجرّد الإكرام فلم يحظره الله. هنا يستشهد أبو قرّة بالعهد القديم فيعطي أمثلة كثيرة يسجد فيه الآباء والأنبياء للأشخاص الذين يودّون إكرامهم. وردًّا على المسلمين يستشهد بالقرآن قائلاً: "إنّ السجود قد يكون على وجه الكرامة... إنّ يعقوب وبنيه خرّوا ليوسف سجّدًا (سورة يوسُف، 100)". السجود عند المسيحيّين قد يكون على وجه الكرامة، وليس هو عبادة حتمًا.


 أمّا بالنسبة إلى شفاعة القدّيسين، فيعتبر أبو قرّة "إنّ الله بطيبه قد جعل القدّيسين وسطاء بينه وبين عباده، إكرامًا للقدّيسين، وترغيبًا لغيرهم في أن يحظوا عنده حظّ أولئك". ويستفيض أبو قرّة ، في هذا السياق، باستشهادات من العهد القديم عن شفاعة الآباء والأنبياء. فموسى النبيّ، مثلاً، شفع بقومه بعد أن عبدوا العجل، فأصرف اللهَ عن غضبه. وقد ذكر العهد القديم كيف صنع الله الخير والرحمة لشعبه من أجل إبرهيم، وإسحق ويعقوب، ومن أجل داود. ولا يعتبر أبو قرّة أنّ شفاعة القدّيسين تشكّل انتقاصًا لقدرة الله، بل هي من مظاهر جود الله وقدرته الفائقة. ويلخّص الكاتب قوله عن الشفاعة بقوله: "طوبى لمَن صوّر ربّنا وسجد لصورته، وصوّر قدّيسيه وسجد لصورهم تكرمةً لهم، ومعرفةً بقصّتهم، واستعانةً بصلواتهم، وتحرّكًا إلى الاقتداء بهم".


 يتحدّى أبو قرّة المعترض على إكرام الصور: "أخبرنا، السجود إنّما تجعله للشيء الذي تقع الركبتان عليه والجبهة، أم لما تريده النيّة بوقوع الركبتين والجبهة والانحناء؟". فالساجد لله لا يسجد للتراب أو للحائط الماثل أمامه، بل يسجد لله غير المرئيّ. هكذا، بالنسبة للصورة، فالساجد أمامها لا يسجد للخشب والألوان، بل لصاحب الصورة: "كذلك نحن النصارى، إذا سجدنا بين يدي صورة المسيح والقدّيسين، إنّما سجدتُنا ليس لتلك الدفوف (الخشبيّة) والألوان، بل إنّما للمسيح المستوجب السجود له في كلّ نحو، والقدّيسين المستوجبة على وجه الكرامة".


 يعتبر أبو قرّة أنّ حظر الصور في العهد القديم ليس مطلقًا ولا نهائيًّا، فهذا الحظر "ليس يريد الله به ألاّ يصنع لهم المؤمنون به أشباهًا وتماثيل بتّة، بل إنّما نهاهم عن الأشباه التي كانوا يصنعونها ويعبدونها، وتحيد بهم عن معرفة الله وعبادته". وقد فهم الرسل بإلهام من الله معنى هذا الحظر وأسبابه، فأذنوا للنصارى بالصور لأنّه "لا يُخاف عليهم ما كان يُخاف على اليهود" من الانحراف. وحجّته تجاه القائلين بعدم وجود نصّ كتابيّ يجيز السجود للصور المقدّسة أنّ ما يثبت أنّ الصور تعود إلى عهد الرسل هو تعميمها في مختلف الكنائس وشهادة الآباء القدّيسين. ويقول أيضًا إنّ عدم ذكر الصور في الكتب المقدّسة لا يعني أنّه يجب إبطالها، وإلاّ فقد لزمنا إبطال الكثير ممّا ورد للكنيسة عن طريق التوارث. ثمّ إنّ الكتاب المقدّس ليس وحده مصدر الأصول المسيحيّة: "إنّ الكثير مما هو عظيم في أيدينا إنّما فهمناه ووصل إلينا توارثًا، من غير أن نجد له ثبتًا في مصحف من المصاحف العتيقة والحديثة التي أسلم إلينا التلاميذ". ومن هذه الأمور الأيقونات.


 ما زال الكثير من الخارجين عن الأرثوذكسيّة يرفضون إكرام الأيقونات. لنا في مقالة أبي قرّة (الذي تضفي عليه بعض المخطوطات القديمة لقب قدّيس) أفضل درس لهم: "وكفى بهذا تحقيقًا من (الكتب) العتيقة والحديثة، لما تستحقّ صور القدّيسين من السجود على وجه الكرامة. ومَن لا يقنع به من النصارى، فأحرى به أن يكون يهوديًّا، لغلظ عقله". 

 

تاريخياً  

كان احترام الأيقونات وتكريمها عاماً في الكنيسة في القرنين الرابع والخامس عبر التقبيل والسجود واقتنائها في البيوت.


بدات الحرب على الأيقونة في عهد الامبراطور لاون الثالث 717- 741 ويعتقد أن للاسلام بسبب موقفه الرافض للتصوير دور في نشوء هذه الهرطقة لأنهم مع اليهود - كما هم بعض مسيحيي اليوم - كانوا يهزؤون بالمسيحيين بسبب إكرامهم للايقونات.

دافع عن الأيقونات البطريرك المسكوني، وابرز المدافعين كان القديس يوحنا الدمشقي وبابا روما غريغوريوس الثاني مدعومين من الشعب بتاييد عارم. إلا أن الإمبراطور امر بإخراج الأيقونات من الكنائس وتحطيمها ( في كنائس الامبراطورية ) وعزل البطريرك المسكوني جرمانوس، وحتى يقال ان اتباع الإمبراطور وشوا بالقديس يوحنا لدى الخليفة . وقد أقصي الكثير من الأساقفة المعارضين، إلا أن الإمبراطور لم يتمكن من عزل اسقف روما ولا الأساقفة الموجودين تحت حكم الدولة الإسلامية ( الإسلام قدم حماية بشكل غير مباشر من هذا الاضطهاد للأيقونات ). أما الإمبراطور قسطنطين بن لاون فعقد مجمعا من 338 أسقفاً يحرم فيه إكرام الأيقونات على انها عبادة اوثان ولم يكن بين الحضور أي بطريرك أو ممثل للبطريركيات الخمس وذلك عام 743م، ومعظم الأساقفة وقعوا تحت التهديد المباشر.


بدأت الأمور تعود للهدوء في عهد ابن قسطنطين بفضل زوجته التقية، ودعى البطريرك المسكوني مع الإمبراطورة إلى مجمع مسكوني انعقد العام 787 في القسطنطينية وسمي المجمع المسكوني السابع وبحضور 367 أسقفاً وكاهناً من كل الكنائس وافق فيه المعارضون السابقون على إعادة الاعتبار والتكريم السابقين للأيقونات وحكموا بالاجماع على مجمع عام 743 بأنه هرطوقي .

تولت الامبراطورة ثيودورة العرش وأوقفت الاضطهاد. وقد كرمتها الكنيسة الأرثوذكسية بعد رقادها معتبرة اياها قديسة وصورتها الأيقونة بلباسها الملوكي حاملة ايقونة السيد له المجد . واعتبر تاريخ انتهاء الاضطهاد " يوم انتصار الأرثوذكسية " أي الايمان المستقيم الرأي ، ويعيّد للذكرى في الأحد الأول من الصوم الأربعيني المقدس قبل الفصح، ويسمى " احد الأرثوذكسية أو احد الأيقونات " وفيه يجري الطواف في الكنائس والشوارع بالأيقونات المكرّمة.


 نستعرض إذاً المراحل التي مرت بها الأيقونة من القرن الأول للميلاد

مرحلة الرموز : فى القرنين الأول والثانى الميلادى حيث أستخدمت على نطاق واسع فقد بدأ المسيحيين الأوائل فى التعرف على بعضهم البعض عن طريق رسم شكل السمكة التى هى رمز من رموز المسيحية كون اسمها باليونانية IXTHYS يشكل بحروفه الأحرف الأولى لعبارة " يسوع المسيح ابن الله المخلص " , وبدأ رسم شكل مونوغرام المسيح (الحرفين الأولين لأسم الرب يسوع باليونانية XP ).


مرحلة السراديب : هرباً من الأضطهاد الدينى الشديد وحتى يمارس المسيحيين عبادتهم فى هدوء , وأنتشرت هذه السراديب فى روما والإسكندرية :


ففى سراديب الأسكندرية وجدت أيقونات تصور معجزة قانا الجليل ومعجزة الخبز منحوتين معا فى منظر واحد. وفى سراديب روما وتحديداً سرداب القديس كالستس صورة رمزية للسيد المسيح يحيط بها ألواح تشمل موضوعات كثيرة من الكتاب المقدس مثل .. ضرب الصخرة , ودانيال وجب الأسود , وإقامة لعازر من الموت , داود والمقلاع .. ألخ


مرحلة رسم أيقونات الكتاب المقدس : بدأ هنا الإيمان المسيحى ينتشر فى العالم كله فأستخدم المسيحيون أيقونات تمثل موضوعات وقصص ومعجزات المسيح وأمثلته بقصد التعليم .

مرحلة الأيقونات الأسخاتولوجية "الأخروية" : وهذه المرحلة هى مرحلة الخصب والعطاء للأيقونة وذلك فى القرن الرابع الميلادى , وقد أعتنق بعض الفلاسفة المسيحية وساد السلام العالم وأعترفت الأمبراطورية الرومانية بالمسيحية كديانة رسمية . فعبّرت العبادات الكنسية عن هذا الإتجاه تحمل إتجاها إسخاتولوجياً قوياً وجاء ذلك فى أربعة أتجاهات أثنين رسم فيها شخصيات أناس - ملائكة .. ثم رؤى وأحلام - ثم المسيح فى مجده
-
أيقونات التلاميذ والشهداء والقديسين والعذراء مريم ويوحنا المعمدان مكللين بالمجد . - أيقونات الملائكة ككائنات روحية لها الغلبة  



 

 

الخدمة الأرثوذكسية الألكترونية

تعلم الموسيقا البيزنطية

أعمال الدكتور دانيال عيوش

التفسير التطبيقي للكتاب المقدس
الكتاب المقدس بكل اللغات
الأسفار القانونية الثانية للكتاب المقدس

رعاة لا يُغيّبهم الموت

 المثلث الرحمات المطران بولس   متروبوليت قربان
البطريرك الياس الرابع

Al Orthodoxiya

radioalbishara

Ancient Faith

.....................................................................................

نلفزيون المنارة الأرثوذكسي

 تلفزيون البشارة الأرثوذكسي على الإنترنت

مكتبة البشارة بانياس سوريا

بطاقات معايدة أرثوذكسية

موقع المحبة الأرثوذكسي