شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية

العودة   شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية > الدراسات الدينية > الكتاب المقدس > دراسة الكتاب المقدس

التسجيل الصفحة الرئيسية قانون صلاة الأرشيف أيقونات التراتيل الفيديو التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: رسالة قدس الأب زحلاوي حول حرق القرآن الكريم (آخر رد :اليان خباز)       :: يسوع المسيح الفريد في أعماله (آخر رد :الأب فادي هلسا)       :: الأسقف ديمتري في ذمة الله (آخر رد :georges)       :: سؤال نحتاج لان نسأله لأنفسنا: (آخر رد :الفريد)       :: Some of churchs in Moscow (آخر رد :bandalaymon)       :: الرهبنة كسرّ من أسرار الكنيسة (آخر رد :randooosh)       :: سابق معرفة الله وحرية الإنسان (آخر رد :shady007)       :: الإحباط (آخر رد :shady007)       :: أفعلوا كل شيء بلا دمدمة ولا مجادلة (آخر رد :maxim)       :: المكان الثالث فتوى أم حقيقة ؟ (آخر رد :Dalia)       :: الفرق بين روحانية الشرق والغرب (آخر رد :Nicolaos)       :: برنامج الاحتفالات بمناسبة الذكرى الثلاثون لجلوس البطريرك عيواص على الكرسي الرسولي (آخر رد :اليان خباز)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 29-05-2010, 09:56 AM   #1
أخ نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
رقم العضوية: 1361
المشاركات: 51
بمعدل: 0.21 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 مجدي داود is on a distinguished road



11-6 البعد الإضافي للإسم في يونانية العهد الجديد ( 2 )

 

البعد الإضافي للإسم في يونانية العهد الجديد ( 2 )



2- اسم : الآب


أولا : الصيغة المعرفة ( الشخص )


بحسب منطق هذه الدراسة فإن لفظة " الآب " المعرفة تعني الشخص ككيان مستقل ، ولكن نظرا لطبيعة المفهوم اللاهوتي لتلك اللفظة فإننا نجد أن لها استخداما خاصا بعض الشيء يختلف عن استخدام اللفظة المعرفة التي تعني شخص " الله " . فالآب هو شخص البدء المطلق ، فالذات الإلهية كائنة كحقيقة وجودية لأنها مستعلنة كشخص " الآب " . وهكذا فالحديث عن الآب يدخلنا إلى حديث شركة الثالوث الأقدس .
وعلى مستوى النعمة فإنه في المسيح يصاغ وجود جديد للبشر على شاكلة الثالوث الأقدس ، فيتم تبني البشر من قبل الآب بالشركة في ابنه المتجسد في الروح القدس . لذلك فعندما يذكر شخص " الآب " في العهد الجديد فنحن بصدد حديث إيجابي فيه يتم دعوة البشر لهذه الشركة . على أنه من المستحيل أن يذكر شخص " الآب " بخصوص حدث سلبي ، فعلى سبيل المثال لا نجد تعبيرا مثل " غضب الآب " على غرار تعبير " غضب الله " ، فشخص " الله " يقف في مواجهة الجميع أشرار وأخيار ، أما شخص " الآب " فلا يواجه ولا يخاطب إلا الأخيار المزمع أن يصيروا أبناء .
وعليه فإن شخص " الآب " ( o pater ) أينما يذكر فهو يقود سياقا يشير إلى النعمة التي يدعى إليها . والسياق هنا هو مجرد " دعوة " تحتمل القبول كما تحتمل الرفض . والقبول يعني الدخول في شركة مع الشخص ، أي " التبني " لدى الآب .

بعض من الأمثلة على الصيغة المعرفة

1- الآب

- " الآب " ( o pater ) يحب الابن وقد دفع كل شيء في يده . الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه " غضب الله " .( يو 3 : 35 و 36 ) .
- اعملوا لا للطعام البائد ، بل للطعام الباقي للحياة الأبدية الذي يعطيكم ابن الإنسان ، لأن هذا الله " الآب " قد ختمه .( يو 6 : 27 ) .
- لا يقدر أحد أن يقبل إلي إن لم يجتذبه " الآب " الذي أرسلني ، وأنا أقيمه في اليوم الأخير ( يو 6 : 44 ) .
- صدقوني إني في " الآب " "والآب " في ، وإلا فصدقوني لسبب الأعمال نفسها ، الحق الحق أقول لكم : من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضا ، ويعمل أعظم منها ، لأني ماض إلى " الآب " ومهما سألتم باسمي فذلك أفعله ليتمجد " الآب " بالابن . ( يو 14 : 11- 13 ) .
- وأما المعزي ، الروح القدس ، الذي سيرسله " الآب " باسمي ، فهو يعلمكم كل شيء ، ويذكركم بكل ما قلته لكم . ( يو 14 : 26 ) .
- ليس أنتم اخترتموني بل أنا اخترتكم ، وأقمتكم لتذهبوا وتأتوا بثمر ، ويدوم ثمركم ، لكي يعطيكم " الآب " كل ما طلبتم باسمي . ( يو 15 : 16 ) .
- ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من " الآب " ، روح الحق ، الذي من عند " الآب " ينبثق ، فهو يشهد لي ، وتشهدون أنتم أيضا لأنكم معي من الابتداء . ( يو 15 : 26 و 27 ) .
- في ذلك اليوم تطلبون باسمي . ولست أقول لكم إني أسأل " الآب " من أجلكم ، لأن " الآب " نفسه يحبكم ، لأنكم قد إحببتموني ، وآمنتم إني من عند الله خرجت .خرجت من عند " الآب " ، وقد أتيت إلى العالم ، وأيضا أترك العالم وأذهب إلى " الآب " . ( يو 16 : 26 - 28 ) .
- فإن الحياة أظهرت ، وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التي كانت عند " الآب " وأظهرت لنا . الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به ، لكي يكون لكم أيضا شركة معنا . وأما شركتنا نحن فهي مع " الآب " ومع ابنه يسوع المسيح . ( 1يو 1 : 2 و 3 ) .

2- الآب ، منسوبة إلى الجمع المخاطب

- وحينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلا كالأمم ، فإنهم يظنون أنه بكثرة كلامهم يستجاب لهم . فلا تتشبهوا بهم . لأن " أباكم " يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه .فصلوا أنتم هكذا : أبانا الذي في السموات ... ( مت 6 : 7-9 ) .
- أليس عصفوران يباعان بفلس ؟ وواحد منهما لا يسقط على الأرض بدون " أبيكم " . وأما أنتم فحتى شعور رؤوسكم جميعها محصاة . فلا تخافوا أنتم أفضل من عصافير كثيرة ! ( مت 10 : 29- 31 ) .
- بل أحبوا أعداءكم ، واحسنوا واقرضوا وأنتم لا ترجون شيئا ، فيكون أجركم عظيما وتكونوا بني العلي ، فإنه منعم على غير الشاكرين والأشرار . فكونوا رحماء كما أن " أباكم " أيضا رحيم . ( لو 6 : 35 و 36 ) .
- لا تخف أيها القطيع الصغير ، لأن " أباكم " قد سر أن يعطيكم الملكوت . ( لو 12 : 32 ) .


ثانيا : الصيغة غير المعرفة ( الشركة في الشخص ، حدث النعمة )


وكعادتنا دائما في هذه الدراسة ، فنحن نتبع منطقا ثابتا وهو أن لغة " تنكير الاسم " هي لغة مستيكية تدخلنا في دائرة فعل النعمة وتفتح أمامنا حدثا ديناميكيا . وهكذا فإن لفظة " الآب " غير المعرفة ( pater ) تضيء أمامنا حدث انفتاح الله الآب على البشر بتبنيهم في جسد ابنه الكلمة المرسل إلى العالم ليجتمع فيه المختارون لنعمة التبني .

بعض من الأمثلة على الصيغة غير المعرفة

- والكلمة صار جسدا وحل فينا ، ورأينا مجده ، مجدا كما لوحيد " من الآب " ( para patros ) ، مملوءا نعمة وحقا . ... ومن ملئه نحن جميعا أخذنا ، ونعمة فوق نعمة . لأن الناموس بموسى أعطي ، أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا . ( يو 1 : 14 - 17 ) .
- وإن كنت أنا أدين فدينونتي حق ، لأني لست وحدي ، بل أنا " والآب " الذي أرسلني . وأيضا في ناموسكم مكتوب أن شهادة رجلين حق : أنا هو الشاهد لنفسي ، ويشهد لي " الآب " الذي أرسلني .( يو 8 : 16 - 18 ) .
- فقال لهم يسوع : لو كان الله " أباكم " لكنتم تحبونني ، لأني خرجت من قبل الله وأتيت . لأني لم آت من نفسي ، بل ذاك أرسلني . ( يو 8 : 42 ) .
- الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي . والكلام الذي تسمعونه ليس لي بل " للآب " الذي أرسلني . ( يو 14 : 24 ) .


ثالثا : مثال مزدوج

- قال لها يسوع : لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد " إلى الآب " ( pros ton patera ). ولكن اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم : إني أصعد " إلى أبي " ( pros ton patera mou ) و" أبيكم " ( kai patera umwn ) وإلهي وإلهكم . ( يو 20 : 17 ) .


رابعا : ملحوظات وتعليقات

1- اللفظة المعرفة ( o pater ) تعني شخص الآب ، الكائن في شركة الثالوث الأقدس . وعندما تذكر ، هذه اللفظة فنحن بصدد سياق كاشف لعلاقة الشركة الديناميكية بين شخوص الثالوث ، والتي يتضمن فيها كل أقنوم ،كل أقنوم من الأقنومين الآخرين . ويصير كشف هذا السر العجيب " دعوة " للكنيسة لكي ما تصير شريكة فيه بالنعمة ، أي تصير صورة للثالوث الأقدس ، وهذه هي النعمة التي من الآب بالابن في الروح القدس .
2- نسبة شخص الآب ( اللفظة المعرفة ) إلى الجمع المخاطب ، إلى الكنيسة ، تكشف تمايزا لشعب الله عن الأشرار . هذا هو تمايز البنوة التي انتسب بها أفراد الكنيسة إلى الآب .
3- اللفظة غير المعرفة ( pater ) ، تكشف حدث النعمة الحي الجاري في الكنيسة ، الآن ، في الكلمة المتجسد ، الكلمة المرسل إلى العالم من قبل الآب . والإرسالية ، هنا ، هي حدث التجسد ذاته ، الذي فيه استعلن الملء ومن ملئه تمتلئ الكنيسة ، ونعمة فوق نعمة .
الأمر هنا يختلف تماما عن ما يتكشفه صيغة التعريف ، في الملحوظة الأولى . فنحن هنا لا نتحدث عن دعوة للشركة في الثالوث ، بالنعمة ، بل نتحدث عن اختبار حي وفعال ، اختبار آني ، تحياه الكنيسة في الزمن الحاضر ، وفيه تعلن قبول دعوة الشركة في الثالوث ، وفيه يكتمل بنيانها كجسد للمسيح .
4- بخصوص المثال المزدوج :
في الحديث مع المجدلية ، جاءت الصيغة - التي عبر بها الرب عن الصعود إلى الآب ، إلى أبيه - معرفة ، فالأمر يحمل مفهوما انقضائيا محسوما ومنتهيا عن كمال النعمة بصيرورة البشر مشتركين في الابن الصاعد إلى الآب . وأما عندما تغيرت دفة الحديث إلى الكنيسة ( إني أصعد إلى أبيكم ) جاءت الصيغة بدون تعريف ، فالحدث مايزال مفتوحا ، حاضرا ، فعالا ، فيه يصعد الرب كنيسته إلى أن تكتمل فيه ، ويكتمل هو فيها كجسد كامل وليس كرأس فقط .


----------- ( يتبع ) -----------








مجدي داود غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البعد الإضافي للإسم في يونانية العهد الجديد ( 1 ) مجدي داود دراسة الكتاب المقدس 1 11-06-2010 05:27 AM
سؤال صادم ، جدا : هل يخلص غير المسيحي ؟ مجدي داود الدراسات الأرثوذكسية 0 20-01-2010 12:12 PM
الشخصية الكونية للمسيح مجدي داود اللاهوت الأرثوذكسي 0 11-01-2010 02:43 PM
تحضير موضوع لعمر 12 سنة - مجموعة مواضيع maxim مدارس الاحد الارثوذكسية 14 05-08-2009 08:46 AM
الفرق بين العهد القديم والعهد الجديد panache الكتاب المقدس 1 11-07-2009 07:55 AM


الساعة الآن: 04:28 PM


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
إدارة الشبكة غير مسؤولة عن محتويات الموضوعات المنقولة من مواقع أخرى و التي يشارك بها الأعضاء
Protected by CBACK.de CrackerTracker