شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية

العودة   شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية > الدراسات الدينية > الكتاب المقدس > آية وتأمل

التسجيل الصفحة الرئيسية قانون صلاة الأرشيف أيقونات التراتيل الفيديو التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: 8 أيلول تذكار ميلاد والدة الإله الفائقة القداسة والدائمة البتولية مريم (آخر رد :bandalaymon)       :: 12 حقيقة اتمنى معرفتها ! (آخر رد :espaniol2)       :: التفاخر و التباهى (آخر رد :espaniol2)       :: القدّيس مزهر (انثيموس) الأعمى ناسك كافالونيا الجديد (آخر رد :espaniol2)       :: الإجهاض في منظور الكنيسة الأرثوذكسية (آخر رد :espaniol2)       :: هل تأله الإنسان هو تعدد للآلهة؟؟ (آخر رد :Nicolaos)       :: حديث الطاعة لسيدنا أفرام في دير القديس جاورجيوس (آخر رد :espaniol2)       :: ست وعشرون عاماً على خطى الرب (آخر رد :alkalemah)       :: أتعرفهم... (آخر رد :maxim)       :: هل يحق لهم؟ (آخر رد :Dalia)       :: بحاجة إلى صلواتكم (آخر رد :espaniol2)       :: انتقال ملكوت السماء....!! (آخر رد :rando)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 08-08-2009, 08:09 AM   #1
الإدارة العامة للشبكة
 
الصورة الرمزية Nicolaos
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
رقم العضوية: 2
الدولة: أنطاكية
العمر: 36
المشاركات: 1,648
بمعدل: 1.58 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 Nicolaos is on a distinguished road



افتراضي أنتم ملح الأرض ونور العالم

 

أنتم ملح الأرض فإن فسد الملح فبماذا يُملّح ؟
أنتم نور العالم، ولا يوقد سراج ويوضع تحت المكيال بل على المنارة ليضيء لكل من في البيت



عبارتان قالهما الربّ يسوع في موعظته على الجبل توجزان ما يرغب أن يصير إليه تلاميذه في كلّ جيل من الأجيال. هاتان العبارتان هما "أنتم ملح الأرض" (متّى 13:5) و"أنتم نور العالم" (متّى 14:5). وقد رأت الكـنـيسة أن تتـلو، في تذكارات الآباء العديدة خلال السنة الطقسيّة، المقطع الإنجيليّ الذي يبدأ بـ"أنتم نور العالم" (قراءة هذا الأحد). ذلك أن الكنيسة تشهد لهؤلاء الآباء أنّهم استطاعوا أن يرتقوا إلى مستوى تحقيق هذا الشرف من خلال استقامة تعاليمهم وقداسة حياتهم وشهادتهم لله بالحقّ.

"أنتم ملح الأرض، فإذا فسد الملح، فماذا يملّحه؟". فكما يحفظ الملح اللحم من أن يفسد وينتن، ويجعله صالحًا للأكل مدّة أطول، هكذا التلاميذ، بحسب أوريجنّس (+235)، إذ يصبحون ملحًا يحفظون العالم من الخطايا والآثام. الفكرة ذاتها يكرّرها القدّيس هيلاريون أسقف بواتييه (+367) الذي يقول: "يقاوم الملح المستعمل عند البشر فساد اللحم إذا ما رُشّ عليه. كذلك كان الرسل يبذرون الخلود على كلّ الأجساد التي نُثرت عليها مواعظهم (كما يُنثَر الملح)". أمّا القدّيس كيرلّس الإسكندريّ (+444) فيقول إنّ الكلمة الإلهيّة شُبّهت بالملح "بسبب طعمه الجيّد ولذّته". ويضيف كيرلّس شارحًا: "فبدون الملح لا يكون الخبز ولا السمك مستساغًا صالحًا. وهكذا، بدون فهم الرسل وتعليمهم تبقى كلّ نفس جاهلة بليدة وغير مرضيّة لله".

يطلب المسيح من تلاميذه أن يكونوا ملح الأرض لا ملح أنفسهم فقط. والقدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم (+407)، في هذا السياق، يذكّر قارئيه أنّهم مسؤولون عن إيصال البشارة إلى العالم أجمع، وانّهم سوف يُدانون على تقاعسهم: "فأنتم ستحاسَبون لا من أجل حياتكم فحسب، بل من أجل العالم كلّه". ويتابع منبّهًا: "إنّ الطبيعة البشريّة كلّها فسدت وأنتنت بخطاياها. لذلك يطلب منكم فضائل نافعة وبالغة الضرورة للعناية بالجميع". والمسيح، بحسب هيلاريون، يذكّرهم بأنّهم "إذا فقدوا طعم الملح، فإنّهم يعجزون عن أن يجعلوا ما هو معرّض للفساد صالحًا للأكل". مَن يفقد طعم الملح يصبح بلا نفع لغيره ولا لنفسه.

بعد أن سمّى الربّ يسوع تلاميذه "ملح الأرض"، لأنّهم، بحسب كروماتيوس (كاتب مجهول)، "يملّحون بالحكمة الإلهيّة قلوب البشر التي جعلها إبليس عديمة الطعم"، يسمّيهم "نور العالم"، لأنّهم "باستنارتهم بالنور الحقيقيّ الأبدّي يصبحون نورًا في الظلام". ويـضيـف كـرومـاتـيـس معلّقًا: "وبما أنّه (أيّ المسيح) هو نفسه شمس البرّ، فإنّه يسمّي تلاميذه أيضًا نور العالم. وبإظهار نور الحقّ، يكسح تلاميذ الربّ ظلام الضلال من قلوب الناس". أما الذهبيّ الفم فيقول: "أنتم نور للمسكونة كلّها. أنتم نور عقليّ أفضل بكثير من شعاع النور، كما أنتم ملح روحيّ. أوّلاً أنتم ملح، ومن ثمّ أنتم نور. المسيح يربط الملح والنور، ولا يبيح لنا أن نصبح فاسدين".

"ولا يوقَد سراج ويوضع تحت المكيال لكن على المنارة ليضيء لجميع الذين في البيت" (متّى 15:5). يقول ثيودورُس المبسوستي (+428) شارحًا هذه الآية: "المكيال يعني الرذيلة، والسراج الفضيلة. فالناس الذين يبتغون أن يقوموا ببعض الأعمال المحرّمة يسيرون في الظلام معرضين عن النور". وفي نصّ لكاتب مجهول يرد أنّ السراج هو الكلمة الإلهيّة التي قال عنها صاحب المزامير: "كلامك سراج لخطواتي، ونور لطريقي" (مز 118: 105). وبعد أن يعتبر الكاتب نفسه أنّ المنارة هي الكنيسة التي تحمل كلمة الحياة، يتابع قائلاً: "هكذا يسمّى كلّ فرد في الكنيسة منارة، لأنّه يملك كلمة الله".

"هكذا فليضئ نوركم قدّام الناس ليروا أعمالكم الصالحة ويمجّدوا أباكم الذي في السموات" (متّى 16:5). هذه الآية تدلّ على ارتباط التعليم بالأعمال الصالحة، فبدون هذه الأخيرة لا يصدّق السامعون مَن يتفوّهون بالكلمة الإلهيّة، فالناس تنتظر الأعمال لتصدّق صحّة التعليم. لذلك يقول أحد الكتّاب المجهولين تعليقًا على هذه الآية: "أن يضيء نوركم وتعلّموا لا من أجل أن يسمع الناس أقوالكم فحسب، بل من أجل أن يروا أعمالكم الصالحة أيضًا. فمَن يعلّم ويعمل بما يعلّم به يكن تعليمه حقيقيًّا. لكن مَن لا يعمل بما يعلّمه لا يعلّم شيئًا، بل يُدان. إنّه لمن الأفضل أن يعمل المرء بدون أن يعلّم من أن يعلّم ولا يعمل بما يعلّمه". ويخلص الكاتب نفسه إلى الاستنتاج: "لذلك يمجَّد الربّ على أيدي الذين يعلّمون ويعملون بما يعلّمون. ويجدَّف عليه على أيدي الذين يعلّمون ولا يعملون بما يعلّمون".

غاية صانعي الأعمال الصالحة ينبغي أن تكون في سبيل تمجيد الله لا تمجيد ذواتهم، وإلاّ يفقدون المكافأة السماويّة مكتفين بالمكافأة الأرضيّة. والمغبوط أوغسطينس أسقف هيبون (+430) يقول في هذا السيـاق: "هـذا يـعنـي أنّ المـرء يـشاهـد الآخـرين يقومون بـعمل الخيـر، فيـمجّـد الله. فـفي ضميـر كلّ واحد يجب أن تـوجد النـيّة الخـالصة لتـمجيـد اللـه. إنـّه مـن أجـل مجـد الـله يـجب أن نـسمح لأعـمالـنا بـأن تـُعرف". فيـا ربّ، نـجّـنا مـن الذيـن قصدهم الرسول بـولس بـقوله: "فكـلّهم يـعمل لـنفسه لا ليـسوع المسيح" (فيـلبـّي 21:2). فـنـكون، في كـلّ وقـت، ملحًا طيّـبًا مستـمدًّا نـكهته من الملح الأزليّ، ونورًا ساطعًا مستمدًّا ضوءه من النور الذي لا يغرب.



عن " رعيتي "







التوقيع
ΙΧΘΥΣ

Ιησους Χριστoς Θεου Υιος Σωτηρ


أصلي لكي لا تحول ضعفاتي بين الإله الذي أحمل والناس، لكي لا يقفوا عند إنائي المعطوب. فإن ما يبتغون اذا قدموا اليَّ وجه المسيح ورقته، أنكسِر حتى يأخذوه واذا أدركوه حسبي ذلك فرحا لأنهُ "ينبغي ان أنقص وان يزيد هو"، حتى لا أعرقلهم بشهوة، بنزوة او كبرياء

المطران جاورجيوس ( خضر )
Nicolaos غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عمل الله في الأرض الخربة Nicolaos المنتدى الديني العام 1 07-07-2009 10:40 AM
لماذا أنتم نيام؟؟؟ lena الخواطر و الخربشات الروحية 1 13-04-2009 07:09 AM
البوليئليون Abdallah Saad الليتورجيا والفن الكنسي 1 17-03-2009 10:35 AM


الساعة الآن: 06:30 AM


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
إدارة الشبكة غير مسؤولة عن محتويات الموضوعات المنقولة من مواقع أخرى و التي يشارك بها الأعضاء
Protected by CBACK.de CrackerTracker