شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية

العودة   شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية > الدراسات الدينية > اللاهوت والعقائد المقارن

التسجيل الصفحة الرئيسية قانون صلاة الأرشيف أيقونات التراتيل الفيديو التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

اللاهوت والعقائد المقارن خاص بعرض العقائد لدى الطوائف المسيحية وفق مرجعياتها الأصلية

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: استفسار (آخر رد :اليان خباز)       :: المتبالهة من أجل المسيح باشا من ساروف (آخر رد :bandalaymon)       :: الخدمة الليتورجية+زياح الصليب والمكابيين السبعة الأحد 1 آب 2010 (آخر رد :الأب بطرس)       :: Speak to your mountain (آخر رد :George Morise)       :: How do you feel ? (آخر رد :George Morise)       :: آخر صرعة مارونية .هل سمعتم عنها قبلاً !!! (آخر رد :bandalaymon)       :: كييف... العاصمة الأوكرانيّة مهد الحضارة الروسيّة (آخر رد :Jasmeen)       :: صور العروسين نيقولاوس ورندوش (آخر رد :الأب بطرس)       :: رحلة أسرة تعليم الإعدادي | مطرانية صافيتا (آخر رد :BOB)       :: حقائق غائبة (الجنس - كتابيا وعلميا ) (آخر رد :sunrise)       :: لا تبخل بحبك على الذي يحبك (آخر رد :الأب بطرس)       :: هل أنت يسوع؟ (آخر رد :bashar mawad)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 23-01-2010, 01:34 PM   #1
أخ نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
رقم العضوية: 1361
المشاركات: 50
بمعدل: 0.24 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 مجدي داود is on a distinguished road



11-6 خلقيدونية ، كنموذج للحلقة المفقودة في الفكر الخريستولوجي

 

خلقيدونية ، كنموذج للحلقة المفقودة في الخريستولوجيا


الشخصية الكونية للرب يسوع التاريخي هي الحلقة المفقودة في المسار التاريخي للفكر الخريستولوجي ، وانني أعتقد بأن فقدان هذه الحلقة ، كان سببا رئيسيا ، خفيا وراء صناعة الهرطقات الكبرى ، التي تحدت الفكر الخريستولوجي في كل تاريخه . وليس لدينا مثل ، أكثر وضوحا ، من ذلك الجدل اللاهوتي - الذى اتخذ مسارا من الصراع المرير ، والعنيف ، أحيانا - بين المونوفيزيتيزم ( monophysitism = القول بطبيعة واحدة ، في المسيح ) والديوفيزيتيزم ( diophysitism = القول بطبيعتين ، في المسيح ) ، الذي هو في حقيقته صراع بين فريقين من الخائفين : الفريق الأول هو فريق المرعوبين من النسطورية والفريق الثاني هو فريق المرعوبين من الأوطيخية . وكل من الفريقين قد تشبث بالمصطلحات والتعبيرات ، حتى حروف الجر . وضاع المضمون وانقسمت الكنيسة الأورثوذكسية قرونا وقرونا وما زالت تعاني من هذه الشروخ حتى الان .
ولدينا ، تاريخيا ، ثلاثة من الهرطقات الكبرى ، التي أتعبت الكنيسة وقدمت أطروحات منحرفة ، خريستولوجيا ( ان جاز التعبير) . هذه الهرطقات هى : الأبولينارية ، النسطورية والأوطيخية . وما أعتقده - شخصيا - هو أن العامل المشترك ، الذي كان وراء بناء أي من هذه الهرطقات ، هو تلك الحلقة الخريستولوجية المفقودة ، أى غياب الاعتقاد بوجود الشخصية الكونية للرب يسوع ، التاريخي ؛ فقد اعتقد ثلاثتهم أن انسانية يسوع هي فقط ذلك الكيان العتيق الذي يشبهنا نحن ، تماما ، كيان اللحم والدم . وقد اختزلت انسانية يسوع في كيانه العتيق الظاهر ، المرصود تاريخيا ، والذي تقبل الألم والموت . هذا الاعتقاد ، لا شعوريا، قد رسخ نظرة دونية لانسانية يسوع ، مقارنة بلاهوته ، وهكذا قد كان واردا ، من أحدهم ( أبوليناريوس ) أن يربأ بشخص الكلمة المتجسد ، من أن يكون له عقل انساني ( نفس انسانية ). وقد كان حريا باخر، وهو نسطور أن يربأ بالكلمة المتجسد ، من أن يكون قد ولد من العذراء ، ويربأ بالله من أن يقال ، أن العذراء هي ثيؤتوكوس . وقد كان حريا بالأخير أن ينزلق فى اتجاه ، أن كيانا قوامه ، اللحم والدم ( حسب معتقده ) ، غير جدير بأن يثبت في الكلمة الى الأبد .
هكذا ، قد غاب عن جميعهم ، أن الرب يسوع التاريخي ، ليس هو فقط ذلك العتيق الظاهر المرصود تاريخيا . غاب عنهم ، جميعا أن ذلك الظاهر، هو فقط مجرد قمة جبل الجليد بالنسبة لانسانية يسوع .
ان الكلمة ، حقا قد صار لحما ودما ( sarx) . ولكن هذه مجرد رؤية من زاوية واحدة ، فهناك زاوية أخرى وهي ، أنه فيما صار الكلمة لحما ودما ، فقد صار باكورتنا ، فيه ، روحا محييا . وفيما لبس ذاك صورة الترابي ، ادم الأول ، لبس باكورتنا ، فيه ، صورة ادم الثاني ، الجديد الرب الذي من السماء .والنقطة المحورية ، وحجر الزاوية ، هنا ، هي التزامن والتلازم المطلقان ، بين الصيغتين الانسانيتين .
ادم الثاني ، الكيان الروحاني ، هو انسانية يسوع الجديدة ، التي صارت حقيقة كونية منذ أول لحظة للحبل الالهى . هذا هو نموذج الانسان الكامل ، الذى نقصده ، ولابد أن نقصده ، حينما نقول بأن المسيح هو انسان كامل واله كامل . هذا الكيان هو الكيان الوحيد ، المنوط بالشركة في الاتحاد الأقنومي ، المفهوم الذى كرسه اللاهوت السكندرى ، لدحض بدعة نسطور.لم يتحد الكلمة أقنوميا بلحم ودم ، لأن لحما ودما لا يقدران أن يرثا ملكوت السموات . هذا اللحم والدم ، هو نحن . هذا اللحم والدم ، هو الذى صرخ على الخشبة : " الهي الهي لماذا تركتني " ، فهو متروك بالطبيعة . هو عارنا الذي التحف به ، حتى اذا ما شقه وخلعه وهبنا مجده الذي كان مستورا خلف هذا الثوب العتيق . والثوب يظل ثوبا ولا يصير من طبيعة لابسه ، وان بدا المشهد غير ذلك .وحينما ظهر الكلمة المتجسد في العالم العتيق فقد ظهر مرتديا ذات العالم العتيق .ولكن ما يجب أن نؤكده هو أن ذلك العتيق لم يكن اخرا بالنسبة للشخص ككل، فقمة جبل الجليد ليست جبلا اخرا غير ذلك الكيان العظيم المستتر في جوف المياه .لذلك فنحن نقول بأن الالم والموت الذين جازا في العتيق ، قد حسب أن الشخص كاملا ، قد اجتازهما فالكلمة المتجسد قد قبل الألم والموت . في شخصه الكامل بالرغم من أن الذي يتألم ويموت هو ظاهره العتيق وليس باطنه الجديد ، الذي هو حر من الألم والموت والزمان والمكان ، وهو كائن منذ أول لحظة للتجسد فى الكون كله لأنه قد أصبح كائنا في اتحاد أقنومي مع الكلمة الحاضر في الكون .
حتى مفهوم " الارادتين والفعلين " قد كان نبتا شرعيا لغياب مفهوم الشخصية الانسانية الكونية ، التي هي الكيان الجديد ليسوع ونتيجة منطقية لاختزال انسانيته فى عتيقه الظاهر ، وبالتالى فمن المنطقى الاعتقاد بعدم أهلية الارادة الانسانية والفعل الانسانى ، ليسوع - للاتحاد الأقنومى مع الارادة والفعل الخاصين بالكلمة . وهنا يجب أن ندرك أنه حتى الارادة العتيقة الخاصة بحجاب الرب يسوع ، التاريخى ، كانت خاضعة لارادة شخص الكلمة المتجسد فى كيانه الكامل والواحد ، فنرى يسوع فى معاناته الأخيرة ، فى عشية قتله ، يقول : لتكن لا ارادتى بل ارادتك ، بالرغم أنه كان يريد أن ترفع عنه الكأس بحكم الطبيعة العتيقة ، التى هى طبيعتنا . اذن حتى الارادة العتيقة - وان كانت مخالفة لارادة الجديد ، فقد تم تخطيها وتجاوزها ، لحساب الجديد ، لتكون الثمرة النهائية ، ارادة واحدة وفعل واحد لشخص مركزى واحد هو الكلمة المتجسد .
اذن : مفهوم التغير والتجديد ، الحادث للطبيعة البشرية في الرب يسوع التاريخي ، هو في حقيقته ، ما يمكن أن نطلق عليه " استحقاق الاتحاد الأقنومي، في شخص الرب يسوع ، التاريخي ". بمعنى أن الأمر الوحيد الكاشف ، لكون أن انسانية يسوع كائنة في اتحاد أقنومي ، مع الكلمة - هو ظهور هذه الطبيعة البشرية ، متحررة من الألم والموت والزمان والمكان . هذا هو مجد الشركة في الكلمة ، هذا هو مجد الاتحاد الأقنومي . ما ينبغى أن نواجه به أنفسنا هو : اما أن نعتقد بأن الرب يسوع ، التاريخي ، هو شخص واحد ، يثمره اتحاد أقنومي بين الكلمة والانسان - وفي هذه الحالة لابد أن نعتقد بأن مجد الطبيعة الجديدة ، قائم كحقيقة واقعية ، منذ أول لحظة للتجسد ، في رحم العذراء - أو ننزلق الى الهرطقة فنعتقد بأن الاتحاد الأقنومي ، قد تم بعد موت الرب ، وذلك حتى ما نستطيع تبرير نشأة القيامة ، وظهور الكيان الجديد ، بعد الصليب ، زمنيا .
القضية ، ببساطة هي أن الرب يسوع ، التاريخي هو شخص الكلمة المتحد أقنوميا بالانسان الكامل وهو باجتيازه الصليب والموت فقد اجتاز ما يمكن أن نطلق عليه : " اختبار التحدى "، الذي رسب فيه انساننا الطبيعى - وباجتيازه ذلك الاختبار لم يستطع الموت أن يأخذ منه غير حجابه الظاهر ، الذي - هو أيضا - طبيعتنا العتيقة - وهكذا خرج السيد من الاختبار منتصرا ومظهرا جديده ، في كل مجده ومعلنا اياه بالقيامة ، بعد أن تم خلع الحجاب .
في اعتقادي أن علاقة اللاهوت بالناسوت ، في شخص المسيح ، لم تكن هي المعضلة الرئيسية، في الجدل الخريستولوجي المرير ، الذي اجتازته الكنيسة - وان بدا ظاهر الأمر غير ذلك - ولكن المسألة الخفية هي علاقة الناسوت بالناسوت !. هذه هي الحقيقة العجيبة ، التي هي السر الخفى وراء الحلقة المفقودة ، التي نتحدث عنها . ان طبيعتنا حينما صارت في الكلمة ، بالتجسد ، فقد حدث أمر جلل منذ أول لحظة للتجسد ، وهو أنه قد زرع فيها كيان انسانيتنا الجديد وباكورته ، الرب يسوع التاريخي . وهنا لابد أن نفرق بين صيغتي وجدودنا في الرب يسوع التاريخي . الصيغة الأولى هي طبيعتنا نحن ، اللحم والدم ، الانسان النفساني ، القابل للألم والموت . هذه هي صيغة المزرعة ، أو البيئة (ان جاز التعبير ) .أما الصيغة الثانية فهي الانسانية الجديدة ، التي هي التعبير الوحيد ، العملي ، عن الاتحاد الأقنومي بين الناسوت واللاهوت ، هذه هي الصيغة الانسانية ، الثمرة التى نبتت ، حينما زرع الكلمة ذاته في طبيعتنا . اذن ، في الرب يسوع ، التاريخي ، لابد أن نميز الفرق بين باكورة انسانيتنا الجديدة ، ورأسها - غير القابل للألم والموت ، لأنه شخص الكلمة المتحد أقنوميا بالانسان-وطبيعتنا العتيقة التي ظل ملتحفا بها كرداء ، وكمنبت لكيانه الجديد ، وفيها ، قد قبل كل استحقاقاتها ، من ألم وموت ، وحينما أسلمها لمصيرها الطبيعي ، كان له أن يعلن نصرة الجديد ، باعلانه القيامة ، كحقيقة لانسانيته الجديدة ، التي كانت مخفية خلف الحجاب العتيق ، والتى هي حقيقة ، وأمر واقع منذ أول لحظة للتجسد ، وكاستحقاق للاتحاد الأقنومي الحادث ، أيضا ، منذ أول لحظة للتجسد .
المسلمة الأولى في الخريستولوجي هي أن الرب يسوع ، التاريخي ، هو انسان كامل ، واله كامل بان واحد . انسانية الرب يسوع هي فى حالة احتواء ( تواجد) متبادل مع لاهوته ، حتى أنه ينظر اليه فيرى الانسان الكامل ، وأيضا ينظر اليه ثانية ، فيرى الاله الكامل . ولكن السؤال الجوهري هو : ما معنى تعبير" الانسان الكامل " ؟ . هل الانسان الكامل هو طبيعتنا البشرية العتيقة ، أي الانسان النفساني ، اللحم والد م ؟ .
اذا كان تعبير الانسان الكامل ، في سياقه الخريستولوجي يعني الكيان البيولوجي ، الحيواني ، النفساني ، الذي نحن اياه ، والذي تم تجديده في المسيح ، بالقيامة - فتكون النتيحة المنطقية ، لهذه الفرضية ، هي أن الكلمة بتجسده ، قد لبس انسانية ناقصة ، مكملا اياها، بالقيامة . ويكون الاتحاد الأقنومي كائنا بين عنصرين ، هما الكلمة والطبيعة الانسانية الحيوانية ، العتيقة ، من لحم ودم . وتكون النتيجة الأكثر كارثية ، هي أن شخص الرب يسوع ، الكلمة المتجسد ، قد ظل ناقصا، الى أن اكتمل ، وتجدد ، ونال عدم الفساد ، بالقيامة . وبمعنى أكثر فجاجة ، يكون شخص الكلمة المتجسد ، قد تغير بالقيامة عن ما كان عليه ، قبل القيامة .وعليه فيكون حدث التجسد هو غير كامل منذ أول
لحظة للحبل ، ويكون أيضا أن الاتحاد الأقنومي هو غير كامل منذ أول لحظة للتجسد ؛ لأن ما كان الكلمة قد اتحد به أقنوميا منذ بداية الحبل ، قد تبدل وتغير بالقيامة . أى كفر ، وأى هرطقة ، من الممكن أن تكون أعظم من هذا ؟!، وأي مفهوم للاتحاد الأقنومي يكون هذا ؟!.
هناك ، اذن فرق جوهري ودقيق ، بين أن يقال أن الكلمة قد اتحد اقنوميا بالطبيعة البشرية ، الخاضعة للألم والموت ، مجددا اياها بالقيامة - وأن يقال أن الكلمة قد زرع ذاته فى الطبيعة البشرية الخاضعة للألم والموت ، فنبت فيها باكورة الطبيعة الجديدة ، غير القابلة للألم والموت ، هذا الذى أعلن لنا ، باظهار القيامة ، في اليوم الثالث لموت الرب ، بعد أن خلع طبيعتنا العتيقة على الصليب . فالقيامة هي حقيقة واستحقاق الاتحاد الأقنومي لشخص الرب يسوع ، منذ أن صار هناك اتحاد أقنومي ، مع أول لحظة للحبل فى رحم العذراء . وأما الألم والموت فهما حقيقيان ، وبكل تأكيد ، ينسبان الى الشخص كاملا ، وسيظل الخروف المذبوح ، هو الخبرة الأبدية المنقوشة في وعي شخص الرب يسوع المسيح .
واقع الحال هو أن انساننا العتيق ليس بأى حال من الأحوال ، انسانا كاملا . فالانسان الكامل هو ذلك النموذج الذي جبل الانسان عليه ، وقد صار هذا النموذج واقعا كونيا ، جديدا مع أول لحظة للتجسد .وبالرغم من ظهور ذلك الانسان الكامل، فقد ظل لابسا نقصنا ، الى أن اجتاز فيه موتنا ، فتمت ابادة النقص ، وتم موت الموت ، ووهب لنا الكامل ذاته ، كرأس لكمالنا وكمصدر لحياتنا وكبداية للكون الجديد . الانسان الكامل ، كائن خلف الذبيح المعلق على الخشبة ، بل هو كائن في أعماق الكون كله منذ أول لحظة لحدث التجسد . الانسان الكامل هو جسد الكلمة الخاص الذي اجتاز الموت في رداء ، هو طبيعتنا ، نحن . وحينما خلع هذا الرداء ، كان قد خلع الموت عنا ، معلنا عن جديده الكامل ، المستتر خلف طبيعتنا البيولوجية ، بل خلف الكون الطبيعي ، كله .

مجدي داود








مجدي داود غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 24-01-2010, 04:41 AM   #2
مشرف
 
الصورة الرمزية George Morise
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
رقم العضوية: 31
الدولة: Cairo- Egypt
المشاركات: 1,159
بمعدل: 1.15 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 George Morise is on a distinguished road



Smile خلقيدونية، كنموذج للحلقة المفقودة في الفكر الخريستولوجي

 

شُكراً كَثيراً لِأَجلِ هَذا الفِكر الإِيماني الأَصيل، وَإِني لَأتَفِق (أَتَفِق) مَعَ الكَثير مِنَ النِقاط الوارِدَة بالكَلِمَة عَلي قَدر ما تَثَني لي إِدراكَهُ بِنِعمَة رَبَنا، وَلِذا وَجَدتُ أَنَهُ يَنبَغي أَن أُسَجِل هُنا تَعليقَاً عَن ذَلِكَ في إِختِصار:

+ السَيِد المَسيح رَبَنا الوَحِيد الجِنس.. طَبيعَتان كَامِلتان بِغَيرِ نُقصان في واحِد.. الطَبيعَة الإِلَهِيَة والطَبيعَة الإِنسانِيَة حَاضِرَة في شَخص رَبَنا يَسوع، وَحِينَما نَقول بِتَعبير Word-Flesh فَإِنَنا نَقصِد Word-Man بِإِتِحاد جَوهَري عَميق مُنذُ اللَحظَة الأُولي لِلحَبَل المُقَدَس وَإِلي الأَبَد بَينَ القَديم الأَيام والزَمَني.. إِتِحاد إِلي واحِد بِغَيرِ إِختِلاط أَو إِمتِزاج أَو تَغيير.. بِغَيرِ إِختِزال، وَكَذا بِغَيرِ إِنفِصام أَو تَضاد أَو إِزدِواجِيَة.. طَبيعَة جَديدَة مِن طَبيعَتان قَائِمَتان بِإِتِحاد قَائِم عَميق جَوهَري (إِتِخاد بُروسبوني وَهِيبوستاسي) مُنذُ لَحظَة الحَبَل وَإِلي الأَبَد (أَي طَبيعَة واحِدَة مُرَكَبَة مِن طَبيعَتان كَما يَقولُ بِهِ الأَرثوذُكس الغَير خَلقِدونِيين)، وَكَذا قَائِم بِإِتِخاد في طَبيعَتان (كَما يَقول بِهِ الأَرثوذُكس الخَلقِدونيين)، ولِعَلي أَتَجَرَأ فَأَقول أَن الطَرَف الأَوَل هُنا يُؤَكِد عَلي الإِتِحاد العَميق بَينَ الطَبيعَتان بِدونِ إِختِزال، والطَرَف الثَاني يُؤَكِد عَلي حَقيقَة وُجود وَبَقاء وَدَوام كَينونَة الطَبيعَتان في الإِتِحاد، وَأَيضاً لِعَلي مُتَجَرِء بِغَيرِ مَعرِفَة إِن قُلت أَنَني أَقبَل الإِثنَين كَإِيمانٍ صَحيح مُكَمَل مِنَ الواحِد بالأَخَر مِن جَميع الأَوجُه.

+ السَيِد بِإِنسانِيَتِهِ هُوَ قُدوس مِن لَحظَة الحَبَل بِهِ وَلَيسَ مِنَ الوَقت بَعدَ مَوت الصَليب والقِيامَة.. كَقَول المَلاك في البِشارَة: " والقُدوسُ المَولودُ مِنكِ.."

+ لَيسَ الخِلاف مُنذُ المَجمَع المَسكوني المُنعَقِد بِخَلقِدونِيَة (بِحَسَب رَأي أَنقُلَهُ هُنا) في جُوهَرِهِ إِيماني عَقَائِدي.. بَل هُوَ إِنساني نَفساني يُراعي قِيادات وَسُلطات وَكَراسي وَمَكاسِب وَحَضارَات زَمَنِيَة وَمَكانِيَة، وَقَد قُنِعَت بِشِعارات الدِفاع عَن الإِيمان القَويم بالكِتاب وَتَعالِيم الرُسُل والأَباء.. قَدَموا شُخوص وَسَعوا لِلإِلتِفاف حَولَ البَعضِ، وَنَسوا مِثال المِعمِدان بالإِختِباء وَراء شَخص الواحِد (رَبَنا يَسوع) وَتَقدِيمَهُ لِلجَميع وَلَيسَ ذَواتَهُم وَنَعرَة وَإِدِعاء إِنحِصار الإِخلاص في الدِفاع عَن الإِيمان في البَعض دُونَ الأَخَرين مِن إِخوَتِهِم.

طَالَت كَلِمَتي رَغمَ أَني لَستُ لَاهوتِياً أَكَادِيمِياً.. أَنا أَتَمَني أَن أَكون عَلي إِيمان ومَعرِفَة الأعمي مُنذُ وِلادَتِهِ لاهوتِياً وَلَيسَ أَكثَر.. لِأَنَ كُلِ هَذِهِ المَباحِث والفَلسَفات والعُلوم حَتي العُلوم اللاهوتِيَة ستَتَنتَهي، وَسَتَبقي المَحَبَة إِلي الأَبَد، وَبِها وَحدَها هُناك سَيُعطِينا الرَب المَعرِفَة اللاهوتِيَة (بالحُب) عَياناً وَعِشرَة وَإِتِحاد.


إِلَهي الحَبيب.. أُنكِر فَلسَفاتي والعالَم اللواتي لَم تُحَرِرَني مِن قُيودي وَضِعَفاتي التي تَعلَمُ أَنتَ يَا سَيِدي أَقصاها مَعَ أَدناها، وَأَدعوكَ أَن تُحَرِرَني كَإِبنٍ لَكَ.. أَمين.







George Morise غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 25-01-2010, 12:27 AM   #3
أخ ذهبي
 
الصورة الرمزية MAXIMOS
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
رقم العضوية: 233
المشاركات: 1,184
بمعدل: 1.27 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 MAXIMOS is on a distinguished road



افتراضي

 

أهلاً بمشاركتك أخي العزيز مجدي ..

و شكراً لأخي الكبير و الحبيب جورج على الرد و توضيح بعض النقاط ..

و انا أيضاً أحببت أن أعلق على الموضوع .. و لكن قبل ذلك هناك ملاحظة أن قسم كبير من الموضوع مكرر ( نسخ لصق ) في موضوع آخر .. لذلك أرجو من الإدارة دمج الموضوعين حتى لا يتشعب النقاش في أكثر من جهة .. و في حال كان الموضوع الناتج كثير السطور أرجو تفقسيمه على مشاركات تعادل الموضوع الموجود هنا ( من حيث الطول ) لسهولة النقاش و التصنيف ( كأن تقول : في المشاركة رقم كذا .. الخ ) ..

أما بالنسبة لكلام حبيبنا جورج :
اقتباس:

+ لَيسَ الخِلاف مُنذُ المَجمَع المَسكوني المُنعَقِد بِخَلقِدونِيَة (بِحَسَب رَأي أَنقُلَهُ هُنا) في جُوهَرِهِ إِيماني عَقَائِدي.. بَل هُوَ إِنساني نَفساني يُراعي قِيادات وَسُلطات وَكَراسي ... الخ
مما لا شك فيه حبيبنا جورج ان العوامل المذكورة لعبت دور كبير في الموضوع .. و لكن ما يهمنا ( و الأساسي في الموضوع ) هو الجانب العقائدي .. أي ما نتج .. أو المحصلة .. أو الإعلان النهائي ( عدة تسميات لذات الفكرة ) ..
هذا ( الناتج العقائدي ) لدى الطرفين ..

فالفرق بين الجانب العقائدي و الجانب التاريخي هو كالفرق بين الأبدية و الزمن الحالي ..
فالجانب التاريخي كمثل الزمن الحالي : فاني ..
أما الجانب العقائدي فهو كما الأبدية أبدي ( ذلك لأنه يتعلق بصفات اللـه ) ..

صلواتك








التوقيع
الأرثــوذكـــــســيــة نــقــيــة .. عروس المسيح العادمة العيب

سفينة نوح التي تنقذنا من الغرق ...فلنحرص أن نكون فيها


http://www.serafemsarof.com/vb/image-type_sigpic-userid_233-dateline_1248741525.html
MAXIMOS غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 27-01-2010, 08:48 PM   #4
أخ ذهبي
 
الصورة الرمزية MAXIMOS
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
رقم العضوية: 233
المشاركات: 1,184
بمعدل: 1.27 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 MAXIMOS is on a distinguished road



11-3

 

شو مشان إنو الإدارة ما حدا ردّ عليي لا سلباً و لا إيجاباً ؟ ؟ ! ! ! ! !








التوقيع
الأرثــوذكـــــســيــة نــقــيــة .. عروس المسيح العادمة العيب

سفينة نوح التي تنقذنا من الغرق ...فلنحرص أن نكون فيها


http://www.serafemsarof.com/vb/image-type_sigpic-userid_233-dateline_1248741525.html
MAXIMOS غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 29-01-2010, 03:31 PM   #5
مشرف
 
الصورة الرمزية George Morise
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
رقم العضوية: 31
الدولة: Cairo- Egypt
المشاركات: 1,159
بمعدل: 1.15 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 George Morise is on a distinguished road



Smile خلقيدونية ، كنموذج للحلقة المفقودة في الفكر الخريستولوجي

 

شُكراً كَثيراً عَلي الرَد الأخ المَحبوب مَكسيموس، وَأُخبِرَك أَنَني قَرأتُ مِن جَانِبي الرَد مُنذُ أَن سَجَلتَهُ أَنتَ، وَلَكِني تَأَخَرتُ في الشُكر لِأَني كُنتُ في الأَيام السابِقَة مَشغول بِقَدرٍ وَأَنا أُتابِع السَيِد الرَب مُشارِكاً لِمُتَأَلِمين بِمَصر، وَوَجَدتَهُ كَدَعوَتِهِ مِن قَبل.. باكِي مَعَ الباكِين، وَمُعين في الجَسَد والنَفس والروح.. كَانَ هُناك يُقَدِم "بِفَيضٍ" عَزاءَهُ لِلحزاني، وَكذا أَموال لِمُساعَدات، وَيُعالِج وَيُصلِح وَيُعَوِض، وَيُصاحِب البَعض.. شُكراً لَهُ.

إِنَني هُنا أَطلُب مَزيد مِنَ التَوضِيح لِلرَد كَي تَكتَمل فَائِدَتي.. أَمين.







George Morise غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشخصية الكونية للمسيح مجدي داود اللاهوت الأرثوذكسي 0 11-01-2010 02:43 PM


الساعة الآن: 05:38 AM


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
إدارة الشبكة غير مسؤولة عن محتويات الموضوعات المنقولة من مواقع أخرى و التي يشارك بها الأعضاء
Protected by CBACK.de CrackerTracker