شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية

العودة   شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية > الدراسات الدينية > الدراسات الأرثوذكسية

التسجيل الصفحة الرئيسية قانون صلاة الأرشيف أيقونات التراتيل الفيديو التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

الدراسات الأرثوذكسية مخصص للدراسات والأبحاث الأرثوذكسية

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: استفسار (آخر رد :اليان خباز)       :: المتبالهة من أجل المسيح باشا من ساروف (آخر رد :bandalaymon)       :: الخدمة الليتورجية+زياح الصليب والمكابيين السبعة الأحد 1 آب 2010 (آخر رد :الأب بطرس)       :: Speak to your mountain (آخر رد :George Morise)       :: How do you feel ? (آخر رد :George Morise)       :: آخر صرعة مارونية .هل سمعتم عنها قبلاً !!! (آخر رد :bandalaymon)       :: كييف... العاصمة الأوكرانيّة مهد الحضارة الروسيّة (آخر رد :Jasmeen)       :: صور العروسين نيقولاوس ورندوش (آخر رد :الأب بطرس)       :: رحلة أسرة تعليم الإعدادي | مطرانية صافيتا (آخر رد :BOB)       :: حقائق غائبة (الجنس - كتابيا وعلميا ) (آخر رد :sunrise)       :: لا تبخل بحبك على الذي يحبك (آخر رد :الأب بطرس)       :: هل أنت يسوع؟ (آخر رد :bashar mawad)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 02-02-2010, 11:12 AM   #1
أخ نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
رقم العضوية: 1361
المشاركات: 50
بمعدل: 0.24 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 مجدي داود is on a distinguished road



11-6 المفهوم الأورثوذكسي للخلاص : أسئلة أساسية

 

المفهوم الأورثوذكسي للخلاص : أسئلة أساسية

1- الخلاص ، من ماذا ؟
لغويا واصطلاحيا ، تشير مفردة " الخلاص " الى أزمة أو ورطة ، ويرجى الخروج منها . ومن هذا المنظور ، لنا أن نسأل : ماهي الأزمة ، أو المشكة التي يتصدى لها اللاهوت المسيحي ؟.
يعلمنا الاباء أن المسيحية لاتتصدى الا الى مشكة الوجود الانساني . ويواجهنا اللاهوت الأورثوذكسي ، الأصيل ، من خلال كتابات العظيم أثناسيوس ، لاسيما في رائعته " تجسد الكلمة " ، أن مشكة الانسان هي أن " الانسان بالطبيعة فان " .
البداية الحقيقية هي تشخيص المشكلة ، وقد فعلها أثناسيوس ، فالواقع الانساني ، بعد السقوط هو الموت ، هو الفناء ، هو العدم . ولم يخلق الله الانسان من أجل هذا المصير ، بل قد جبله ليشترك في حياته الأبدية ، بأن يأكل من شجرة الحياة . ولكن الانسان قد اثر العزلة والنرجسية وفقد الطريق المؤدي الى الشركة في الكلمة وانكفأ على ذاته فلم يجد سوى الموت الذي تستحقه طبيعته .
وهنا ينبغي لنا أن نعيد اكتشاف المعاني الأصيلة لمفرداتنا ، فالسقوط ، عند أثناسيوس هو فقدان البعد الديناميكي لنعمة الخلقة على صورة الله . فقد كان من المفترض ومن المرجو أن تستثمر نعمة العقل البشري - الذي هو بتعبير أثناسيوس " ظل الكلمة " - متنامية الى الشركة الأبدية في الكلمة . ولكن الانسان أسلم عقله للضلالات وللأوهام وأفرغ ذهنه من التأمل في الله ، ففقد المسار المرسوم له والمؤدي لشجرة الحياة ، الرب يسوع المسيح .
مصطلح " الخطية " ، اذن ، يعني التجاوز والتعدي والتخطي ، للشركة في الله . يعني الرضا بالعزلة والانفصال عن الألوهة . يعني التقوقع النرجسي في الذات وحول الذات . هكذا بات العدم مصيرا لا فكاك منه ، ينتظر الانسان ، بعد أن أصبح واقعه ، هو فقدان الوسيلة والطريق المؤديان الى الشركة في حياة الكلمة .
اذن ، المشكلة هي خضوع الطبيعة البشرية للعدم والفناء نتيجة لعزلتها وعدم شركتها في الله الكلمة ، الذي هو الحياة . وأي مفهوم للخلاص لابد أن يعالج ، جذريا سبب المشكلة ، وهو العزلة ، نتيجة لعجز الانسان أن يأتي الى الله ويشترك فيه .
الخلاص ، في المفهوم الأورثوذكسي ، ليس نظرية فلسفية أو لاهوتية ، تنطلق من قناعات فكرية مجردة ، بل هو مفهوم يغوص في الواقعية ، اذ يتعاطى مع الحقيقة الوحيدة ، التي يجمع عليها كل البشر ، حقيقة موت الطبيعة البشرية وفنائها ، كطبيعة بيولوجية حيوانية . وسؤال اللاهوت الأورثوذكسي ، الأساسي هو : أليس من طريق للخلاص من مصيرنا الذي هو مصير البهائم ، غير العاقلة ؟.

2- الخلاص ، كيف ؟
اذا كان التشخيص الأورثوذكسي ، لمحنة الانسان ، هو في انحداره للعدم ، بفقده الطريق للشركة في شخص الكلمة ، فان الحل والخلاص هو في استعادة الشركة المفقودة . أو قل الشركة التي كان من المزمع قيامها بين الانسان والله . ولكن لما كان الانسان عاجزا عن أن يشترك في الكلمة - فيشترك في الحياة والوجود ، ويعتق من فساده الطبيعي - فقد أظهر الله محبته ، في البشر بأن اشترك هو فيهم ، بتجسده . وهكذا حينما صار الكلمة بشرا ، فان الطبيعة البشرية قد اعتقت من موتها الطبيعي ، اذ تأسس لها رأس ومصدر للانسانية الجديدة ، الروحانية ، عوضا عن البيولوجية وهو المسيح الرب الذي فيه يقبل البشر وجودهم الجديد عديم الفساد . وفيما يموت البشر وفقا لطبيعة عتيقهم فان ذلك لم يعد ذات النهاية المأساوية ، التي يفنى فيها الكيان كاملا ، اذ لم يعد الموت موتا للذين في المسيح ، بل هو خلع للعتيق واستعلان للجديد ، الذي هو عضو في جسد المسيح ، في جسد القيامة وعدم الفساد.
وأما الذين لانصيب لهم في خلاص المسيح ، فهم أولئك المكتفين بصيغة الوجود العتيق ، والمنكفئين على أنفسهم ، هم أولئك الذين حينما يخلعون بيولوجيتهم ، وحينما يخلعون جسدهم النفساني ، فانهم بذلك يخلعون كل شيء . اذا لايتبقى لهم شيء ، بعد انهيار كل شيء ، بالنسبة لهم .
الخلاص من العدم هو مفهوم ايجابي . اذ لاخلاص من الظلمة الا بحضور النور ، هكذا لاخلاص من الفناء الا بالشركة في الحياة ،أي الشركة في شخص الكلمة المتجسد ، الذي هو القيامة والحياة .
شخص المسيح هو فلك نوح ، الذي كل من تم استيعابه فيه ، خلص من طوفان بحرالعالم ومن الهلاك الأبدي . فالخلاص هو الكينونة في شخص المسيح وليس في توليفة من الشرائع الناموسية ، اذ ليس بأحد غيره الخلاص ، وليس بالشركة في اخر ، من الممكن أن نخلص .
الخلاص هو قوة الافخارستيا النابعة من رأس الكيان الرب يسوع ، الذي صرخ من أجل خلاص جسده الخاص ، وسمع له من أجل تقواه ( عب 5 : 7 ) ، وحينما تتموقع كنيسته ، فيه - افخارستيا - فانه يسمع لها أيضا باشتراكها في سر التقوى الذي ظهر في الجسد .

3- ماهو دور الصليب في الخلاص ؟
ماذا يعني أن المسيح قد صارلعنة لأجلنا ؟ . وماذا يعني أنه قد حمل خطايانا ؟. وماذا يعني ، أنه بالصليب قد غفرت خطايانا ، وتمت مصالحتنا مع السماء ؟.
الصليب هو موت التشهير ، هو موت اللعنة والعار ، ومكتوب : " ملعون كل من علق على خشبة " . ويسوع بموته ، قد صار لعنة ، لأجلنا . حمل عارنا ، المتأصل في طبيعتنا المنحدرة للعدم بسبب عزلتها وغربتها عن الله ، وهو ، على الصليب صرخ معلنا عن عزلتنا وغربتنا ، التي حملها - في حجابه الظاهر ، الذي اتخذه من طبيعتنا - فصاح مخاطبا الله : " الهي الهي لماذا تركتني ".
الصليب هو الاعدام ، في أطول مواجهة ممكنة مع الموت . فيعلق المصلوب ، ساكنا ، ثابتا ، لساعات طويلة ، في انتظار للموت المحقق ، مصحوب بكيل اللعنات والسخريات من معظم حاضري المشهد .
هذا هو أحد وجهي الصليب ، أي الوجه الذي يخص موتنا ، الذي اجتازه السيد . أما الوجه الاخر الذي يكشفه الصليب فهو وجه النصرة ، فلم تكن المواجهة الطويلة مع الموت - التي هي خصيصة الموت صلبا ، تحديدا - الا منازلة قانونية التقى فيها الكلمة المتجسد بالموت ، تاركا للموت أكبر فرصة ممكنة ، في أشرس حلبة ممكنة ، وهكذا حينما أظهر الموت أبشع مالديه ، في عتيق يسوع ، أظهر الرب نصرته الفائقه باظهار كيانه الجديد ، عديم الموت ، الذي لم يستطع الموت أن يقترب منه . هكذا أباد الرب الموت ، بموته ، وأظهر الخلاص منه ، بالقيامة .
كان الصليب هو موقعة تحدي الموت ، التي اجتازها الكلمة المتجسد منتصرا ، باظهاره انسانيته الجديدة ، الكائنة بفضل الاتحاد الأقنومي .
دليل النصرة ، في منازلة الصليب كان ظهور الطبيعة الانسانية الجديدة الكائنة في الكلمة ، أي الطبيعة المتسربلة بمجد اللاهوت . وهكذا بالشركة في مجد القائم من الموت - والظافر في منازلة الصليب - يتغطى الجميع بمجد اللاهوت ، فيستر عريهم ويباد موتهم ويسقط عنهم خزي العزلة ، الذي في الخطية . هكذا بموت الصليب أظهر يسوع ، الكلمة المتجسد ، ذاته ، كفارة لأجلنا . وبصليبه أظهر المغفرة والصلح مع السماء . أي الشركة في مجد الثالوث الأقدس ، بالنعمة ، للذين في المسيح .
في الصليب يتجلى استعلان مزدوج للنعمة المعطاة للبشر ، في الكلمة المتجسد . فأولا ، تتجلى النعمة ، كغاية ، وذلك بالكشف عن انسانية يسوع ، الجديدة ، التي نالت الخلاص من الموت بفضل كونها جسد الكلمة الخاص . هذه هي الانسانية المنتصرة التي أعلنت للتاريخ البشري في فجر الأحد ، باظهار القيامة . وهي ذات الانسانية التي هي بمثابة خمير قيامة كل البشر ، خمير قيامة الكنيسة كلها ، كجسد للمسيح . وثانيا ، تتجلى النعمة كوسيلة ، وذلك بتكريس الطريق للشركة في المسيح القائم ، المنتصر بفعل الشركة في موت المسيح ، فبالصليب توهب الكنيسة أن تقدم " الانسان العتيق " ، مصلوبا مع عتيق يسوع ، لحساب تأسيس الكيان الجديد ، كيان الخلاص والنصرة . فالصليب هو قوة الخلاص العاملة في المدعوين للشركة في جسد المسيح . الصليب هو قوة الله العاملة في الكنيسة . فليس الصليب - في المفهوم الأورثوذكسي - مجرد نظرية أو فكرة أو معنى ، بل قوة الروح القدس العاملة في صلب الجسد مع الأهواء والشهوات ، قوة الروح في صلب العتيق التي تستر- خلفها - تحقق وجود " الانسان الجديد "، لأنه لاعتيق ان لم يعتقه اخر .
وفيما اتخذ الكلمة جسدا من البشر ، فقد أظهر عتيقه مصلوبا ومماتا ، حتى اذا ماشتركنا في صليبه ، باماتة عتيقنا ، معه ، أظهرنا كأعضاء في جديده ، الصائر رأسا لوجودنا الجديد .

مجدي داود








مجدي داود غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 02-02-2010, 10:04 PM   #2
أخ شغّيل
 
الصورة الرمزية ميلاد شحادة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
رقم العضوية: 713
الدولة: مهتم بفضول المعرفة
العمر: 22
المشاركات: 398
بمعدل: 0.66 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 ميلاد شحادة is on a distinguished road



Thumbs up

 

شكرا أخ مجدي على الدراسة للي قدمتها يعطيك ألف عافية بس في شغلة هي أنو انتا بدراستك كنت ساويت تقريبا بين العلمانية والروحانية وهاي دراسة كتير رائعة .
اللـه يقويك دايما يلا عم نستنا لأن حسيت هالدراسة مو معقول تنتهي هون لازم يكون إلها كمالة....
سلام المسيح يكون معك ديما








التوقيع
أوسعنا بالأعالي مبارك الآتي باسم الرب

يا شعب اللـه تهانينا وافرحوا بقيامة بارينا
فالموت الجبار العاتي لا يملك تأثيرا فينا
أشواكه قد كسرت لما غرست في هامة فادينا
ياشعب اللـه هلموا بنا فيسوع الحي ينادينا
ميلاد شحادة غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 04-02-2010, 11:13 AM   #3
أخ نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
رقم العضوية: 1361
المشاركات: 50
بمعدل: 0.24 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 مجدي داود is on a distinguished road



افتراضي

 

الاخ الحبيب ميلاد شحادة
سلام الرب يكون معك
سعدت جدا بتعليقك على الموضوع وباستحسانك له .
ويسعدني دوام تواصلك معي ، في كافة المقالات المنشورة لي .

مجدي داود








مجدي داود غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 04-02-2010, 03:06 PM   #4
أخ شغّيل
 
الصورة الرمزية ميلاد شحادة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
رقم العضوية: 713
الدولة: مهتم بفضول المعرفة
العمر: 22
المشاركات: 398
بمعدل: 0.66 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 ميلاد شحادة is on a distinguished road



افتراضي

 

أخي في المسيح مجدي نحنا هون بهالكنيسة المباركة كلنا واحد بالمسيح يسوعوراح نبقى دائما واحد انضمامك إلنا كان فخر لنا ونور وومحبة وانشاللـه دائما يكون عندنا معرفة لحتى نحسن نفيد وتحسن انت تفيدنا
سلام المسيح يكون معك ويفرح قلبك ديما.








التوقيع
أوسعنا بالأعالي مبارك الآتي باسم الرب

يا شعب اللـه تهانينا وافرحوا بقيامة بارينا
فالموت الجبار العاتي لا يملك تأثيرا فينا
أشواكه قد كسرت لما غرست في هامة فادينا
ياشعب اللـه هلموا بنا فيسوع الحي ينادينا
ميلاد شحادة غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 05-02-2010, 11:25 PM   #5
الإدارة العامة للشبكة
 
الصورة الرمزية Nicolaos
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
رقم العضوية: 2
الدولة: أنطاكية
العمر: 36
المشاركات: 1,598
بمعدل: 1.58 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 Nicolaos is on a distinguished road



افتراضي

 

المقال رائع وهو يعرض بأسلوب واضح ومبسط مفهوم كنيستنا الأرثوذكسية للخلاص والذي يمكن اختصاره بكلمة واحدة " عودة الإنسان إلى شركة الألوهة، أي الخلود ". وأهمية هذا المقال هي في توضيح مفهومنا الأرثوذكسي الذي يختلف عن المفهوم البروتستنتي القاصر الذي يقف عند حدود كلمة الخلاص ولا يستطيع أن يبتعد في شرح مفهوم الخلاص أكثر من ذلك الا بالقول أنه الخلاص من الخطيئة والعبودية، بسبب انعدام الصلة بين جماعتهم والكنيسة الأولى المتمثلة في التقليد الآبائي الشريف وخبرة الكنيسة وحياتها عبر القرون العشرين الماضية.
مشكلة القصور البروتستنتي هي أن أي شخص يمكن أن يقول لهم أنه حر وليس مستعبداً لشيء، ولكن في المفهوم الأرثوذكسي لا يستطيع أن يأتي قائل ويقول أنه خالد وأنه في حالة اتحاد وشركة محبة مع الإله، لا يستطيع أحد ان يقول مع القديس أثناسيوس أن الإله صار بشراً لكي يصير البشر شركاء الطبيعة الإلهية. لا أحد يستطيع أن يقول أنه يمتلك سر المحبة هذا إلا بالروح القدس.

شكرا أخ مجدي








التوقيع
ΙΧΘΥΣ

Ιησους Χριστoς Θεου Υιος Σωτηρ


أصلي لكي لا تحول ضعفاتي بين الإله الذي أحمل والناس، لكي لا يقفوا عند إنائي المعطوب. فإن ما يبتغون اذا قدموا اليَّ وجه المسيح ورقته، أنكسِر حتى يأخذوه واذا أدركوه حسبي ذلك فرحا لأنهُ "ينبغي ان أنقص وان يزيد هو"، حتى لا أعرقلهم بشهوة، بنزوة او كبرياء

المطران جاورجيوس ( خضر )
Nicolaos غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 06-02-2010, 02:03 PM   #6
مشرف
 
الصورة الرمزية George Morise
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
رقم العضوية: 31
الدولة: Cairo- Egypt
المشاركات: 1,159
بمعدل: 1.15 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 George Morise is on a distinguished road



Smile المفهوم الأورثوذكسي للخلاص : أسئلة أساسية

 

شُكراً كَثيراً لِأَجلِ الطَرح المَوضوعي والرِدود.. لَقَد إِستَفَدتُ وَتَعَزَيتُ لِأَنَ الكَلام هُوَ عَن خَلاصِنا العَظيم، وَعَن الله المُمَجَد في مَحَبَتِهِ وَحِكمَتِهِ وَعَدلِهِ.. دَبَرَ في مَحَبَتِهِ مَعَ عَدلِهِ بِحِكمَتِهِ الفائِقَة هَكَذا خَلاصُنا العَجيب.. سِرُ التَقوي ظَهَرَ في الجَسَد.

وَلَكِني أَتَشَجَع هُنا لِأَنقُلَ فِكر بَسيط ذي صِلَة بِهَذا البَحث الروحي العَميق، وَأَوِد بِحُب وَفَرَح أَن يُؤخَذ عَلي مَحمَل البَحث والتَمحِيص، وَلِلإِحاطَة والعِلم فَإِنَ مَرجِعِيَتَهُ تَعَوَل عَلي (تَنهَل مِن) تَعليم الأَباء الأَوَلي بالكَنيسَة (وَمِنهُم القِديس العَظيم أَثناسيوس الرَسولي)، وَهوَ هَكَذا:

"تتجلى النعمة كغاية، وذلك بالكشف عن انسانية يسوع، الجديدة، التي نالت الخلاص من الموت بفضل كونها جسد الكلمة الخاص.".. فَقرَة مَنقولَة عَن المَوضوع الأَساسي.

لَم يَكُن لِلسَيِد المَسيح وَهوَ البار الذي لَم يَفعَل خَطِيَة وَاحِدَة وَلم يَكُن في فَمِهِ غِش أَن يَموتَ كَمَوتِ الخُطاة كَمَوتِ كُلِ جِنس البَشَر، وَلا لِكَي بِمَوتِهِ لِيَنالَ إِنسانِيَتِهِ الجَديدَة مُعلَنَة مِن بَعد إفناء العَتيقَة أَو لِسَبَب كَونَ إِنسانِيَتِهِ تَخُصُ الكَلِمَة.. إِذ هُوَ كَإِيمانِنا جَميعا بِتَفَهَم عَميق أَنَهُ مِن جِهَة إِنسانِيَتِهِ بارٌ وَقُدوس مِن وَقت الحَبَل المُقَدَس (أَي التَجَسُد الذي إتَخَذَ فيهِ الكَلِمَة بِإِتِحادٍ عَميق إنسانَهُ ناسوتَهُ) وَإِلي كُلِ حَياتِهِ مُتَأَنِساً قبل وَبَعد الصَليب وَإِلي الأَبَدِ.

إِذاً كَقولِ الكِتاب.. لِماذا تَعَمَدَ وَلِماذا شَارَكَنا في كُلِ ما لِحَياتِنا.. بَل وَصارَ تَحتَ الأَلامِ مِثلَنا.. ثُمَ أَنهَي (أَنهَي هُوَ وَبِسُلطان) إِلي حِينٍ حَياةُ إِنسانِيَتِهِ لِلمَوت في االجَسَد كَمِثلِنا نَحنُ المَحكومِ عَلَينا لِأَجلِ حَياتِنا المَلومَة.. ثُمَ إِستَرَدَها ؟!

لَم يَكُن كُلُ ذَلِكَ لِأَجلِ نَاسوتِهِ هُوَ بَل كَقَولِهِ لِيُوحَنا المُعَمِد:
"يَنبَغي أَن نُكَمِل كُلَ بِرٍ"
.. أَلِعَلَهُ بِرَ الله الذي أُظهِرَ مِن نَحونا في تَدبير الخَلاص.. بِرَ الله الذي لَنا في المَسيح يَسوع رَبَنا.

مَاتَ البار مِن أَجلِ الأَثَمَة، وَلَم يَكُن لَهُ أَن يَموت لِذّنبٍ فِيه، وَلا أَيضاً أَن يُمسَك مِنَ المَوت.. لِأَنَ عَدلَ الله أَن لا يَموت البار مِن دونِ ذَنبٍ جَناه.. إِذَاً هُوَ حُسِبَ خَطيَة وَمُخطِيء كَضَحِيَةِ حُبٍ باذِل عِوَضاً عَنا.. الصَليب لَم يَكُن صَليبَهُ بَل صَلِيبَنا نَحنُ، والمَوتُ كَانَ لَنا فَرضاً عَلَينا وَلَيسَ هُوَ... إِرادَةُ الأَبُ وَطاعَتَهُ هُما أَجَازَتا الفِداء لِأَجلِنا، وَلَيسَ لِكَي يَذهَب عَتيقَهُ وَيَفوزَ بالجَديد في إِنسانِيَتِهِ.. بَل لِي أَن أَقول أَنَ جَسَدَهُ وَدَمَهُ كانَ مِن قبلِ كَما مِن بَعدِ الصَليب مُقَدَسَينِ وَمؤَهَلينِ لِإقَامَة عَهدَ الله العَظيم مَعَ الإِنسان العَهد الجَديد.

وَلَكِن يَتَبادَرُ أَيضاً لِلإِنسان الطَبيعي تَساؤُل: لِيَكُن أَنَ البار قَد ماتَ عِوَضاً.. فَمِنَ المَنطِق تُبَرِرُ نَفسَهُ نَفسُ خَاطيء وَاحِد.

هَذا مَنطِق صَحيح وَعَادِل، وَلَكِن هُنا تَظهَرُ لِلعَيان حِكمَةُ الله العَظيمَة لِتُجيب هَكَذا مُجَدَداً:
"عَظيمٌ هُوَ سِرُ التَقوي.. الذي ظَهَرَ في الجَسَد"
.. نَعَم فَإِنَ مَن ماتَ عِوَضاً لَيسَ هُوَ بَارٌ وَاحِد مِن بَينَ البَشَرِ لَيسَ إِلا.. بَل هُوَ الوَحيد الجِنس الكَلِمَة المُتَأَنِس.. أَمين.







George Morise غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 05:38 AM


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
إدارة الشبكة غير مسؤولة عن محتويات الموضوعات المنقولة من مواقع أخرى و التي يشارك بها الأعضاء
Protected by CBACK.de CrackerTracker