شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية

العودة   شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية > الدراسات الدينية > الكتاب المقدس > دراسة الكتاب المقدس

التسجيل الصفحة الرئيسية قانون صلاة الأرشيف أيقونات التراتيل الفيديو التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: رسالة قدس الأب زحلاوي حول حرق القرآن الكريم (آخر رد :اليان خباز)       :: يسوع المسيح الفريد في أعماله (آخر رد :الأب فادي هلسا)       :: الأسقف ديمتري في ذمة الله (آخر رد :georges)       :: سؤال نحتاج لان نسأله لأنفسنا: (آخر رد :الفريد)       :: Some of churchs in Moscow (آخر رد :bandalaymon)       :: الرهبنة كسرّ من أسرار الكنيسة (آخر رد :randooosh)       :: سابق معرفة الله وحرية الإنسان (آخر رد :georges)       :: الإحباط (آخر رد :shady007)       :: أفعلوا كل شيء بلا دمدمة ولا مجادلة (آخر رد :maxim)       :: المكان الثالث فتوى أم حقيقة ؟ (آخر رد :Dalia)       :: الفرق بين روحانية الشرق والغرب (آخر رد :Nicolaos)       :: برنامج الاحتفالات بمناسبة الذكرى الثلاثون لجلوس البطريرك عيواص على الكرسي الرسولي (آخر رد :اليان خباز)      

 
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 28-02-2010, 12:57 PM   #1
أخ نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
رقم العضوية: 1361
المشاركات: 51
بمعدل: 0.21 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 مجدي داود is on a distinguished road



11-6 مثل الزارع : قصة الخليقة

 

مثل الزارع : قصة الخليقة

( مت 13 : 1- 23 ) ، ( مر 4 : 1 - 20 ) ، ( لو 8 : 4 - 15 )


في اعتقادي أن مثل الزارع هو صياغة بانورامية لقصة الكون التي تنطلق منذ لحظة اضطلاع الله بدعوة الخليقة الى الوجود ، من العدم ، مرورا باكتمال خلقة الكون الكبير ، بكل مجراته وانتهاءا بخلقة الانسان ودعوته للعلاقة الأبدية مع الله .


1- الزارع والمزروع هما واحد

لدينا مفتاحان لولوج أسرار الرؤية الكونية لمثل الزارع :
أولا : عبارة يسوع التي وردت في سياق تفسيره للمثل ، في انجيل لوقا ، حيث قال : " الزرع ( البذرة = o sporos = seed ) هو كلمة الله ( صيغة المفرد = o logos tou theo ) ( لو 8 : 11 ).
وحينما تأتي عبارة " كلمة الله " ، بهذه الصيغة المعرفة ، لشطري الاسم - في يونانية العهد الجديد - فهي تعني شخص الكلمة ، الابن الوحيد ، ولا تعني مجرد ما يمكن فهمه عن كلمات الوحي المكتوبة في الكتاب ، أو كلمات الوعظ الروحي ، أو أي مفهوم اخر .
ثانيا : عبارة يسوع التي وردت في سياق تفسيره لمثل اخر ، هو مثل القمح والحنطة ، حيث قال : " الزارع الزرع الجيد هو ابن الانسان . والحقل هو العالم . والزرع الجيد هو بنو الملكوت . ( مت 13 : 37 و 38 ).
اذن ، الحديث عن فلاحة الله هو حديث عن خروج شخص الكلمة ليزرع ذاته في الخليقة . وهذه هي بانوراما النعمة المستعلنة في الخليقة ، كما أراد الرب أن تكون . فبالكلمة ، كل شيء ، في الخليقة ، قد كان ، وبغيره لم يكن شيء مما كان ( يو 1 : 3 ) . هو قد حضر في الخليقة ، واضعا فيها بذرة ذاته ، فظهرت الخليقة موجودة ، كاستعلان لذلك الحضور. وعندما أثمرت بذرته ، المغروسة في الخليقة ، ثمرا هو كنيسته ، وعندما أثمرث مسيحا يجتمع فيه بنو الملكوت ، كان هذا استعلانا لتمام فلاحة الكلمة ، في الخليقة .
خرج الكلمة ناثرا بذرة ذاته ، فظهر الكون كمرمى لبذاره ، وظهرت كنيسته كثمر لفلاحته لأرض جيدة ، ظهرت في هذا الحقل الكوني .

2- خروج الزارع

اذا كان الزارع هو شخص الكلمة ، فخروج الزارع هو هو خروج الابن من الاب ، الى العالم ، هو عطية الابن للعالم : " لأنه هكذا أحب الله العالم حتى أعطى ابنه الوحيد .." ( يو 3 : 16 ) . خروج الزارع هو حضور الابن في الخليقة ، هو ارساليته الى العالم ، التي بلغت قمتها في تجسده ، الى الأبد ، في البشر ، بظهور الرب يسوع ، التاريخي :
( لأن الاب نفسه يحبكم ، لأنكم قد أحببتموني ، وامنتم أني من عند الله "خرجت ". "خرجت" من عند الاب ، وقد أتيت الى العالم ، وأيضا أترك العالم وأذهب الى الاب ( يو 16 : 27 و 28 ).

3- الطريق

أولا : التفسير بحسب الكتاب
- " كل من يسمع كلمة الملكوت ولا يفهم ، فيأتي الشرير ويخطف ما قد زرع في قلبه . هذا هو المزروع على الطريق ."( مت 13 : 19 ).
- " وهؤلاء هم الذين على الطريق :حيث تزرع الكلمة ، وحينما يسمعون يأتي الشيطان للوقت وينزع الكلمة المزروعة في قلوبهم ."( مر 4 : 15 ).
- " والذين على الطريق هم الذين يسمعون ، ثم يأتي ابليس وينزع الكلمة من قلوبهم لئلا يؤمنوا فيخلصوا ."( لو 8 : 12 ).
ثانيا : التعليق
الطريق هو مسار تطور الكون منذ انطلاقه وحتى زواله ، ويأتي في قمة هذا التطور ، الانسان المخلوق على صورة الله ومثاله ، فنعمة العقل الانساني - بحسب الاباء ، لاسيما أثناسيوس - هي ظل الكلمة . وهكذا فان مسار الكون انما كان يهدف الى هدف واحد هو ظهور الوعي الانساني ، المزروع فيه ، بذرة الكلمة .
هذا هو الطريق الذي سقط عليه البعض من بذار الكلمة ، والمعنى هنا هو أن الكون بجملته ، من مبدئه وحتى منتهاه هو محمول بالكلمة الحاضر فيه ، والذي كل شيء به كان ، وسيظل الكلمة حاضرا في الكون الى أن يكتمل الهدف منه ، فينهي الكلمة حضوره فيه ، فيعود الكون ، ثانية الى العدم ، هذا ما يعنيه مجيء طيور السماء والتقاطها للبعض الساقط على الطريق . هذا هو مضمون مجيئ ابليس ليخطف الكلمة المزروعة ، فابليس هو رئيس هذا العالم المادي الطبيعي ، ومصير هذا العالم هونفس مصير ابليس ، أي الهلاك الأبدي ، حينما ينهي شخص الكلمة حضوره فيه .
سقوط بذار الكلمة على الطريق لايعني أن الطريق مستهدف ، في حد ذاته لأن يزرع فيه الكلمة ، فحضور الكلمة في الطريق هو حضور زمني ، ينتهي بانتهاء زراعة الكلمة في الأرض المستهدفة بالزراعة ، أي الأرض الجيدة التي في نهاية الطريق .

4- الأرض
الأرض هي البشر ، وينقسم البشر في ردود أفعالهم تجاه الكلمة المزروع في وعيهم ، الى ثلاثة أقسام ، حسب طبيعة الأرض :

الأرض الجيدة
أولا : التفسير بحسب الكتاب
- " وأما المزروع على الأرض الجيدة فهو الذي يسمع الكلمة ويفهم . وهو الذي يأتي بثمر ، فيصنع بعض مئة واخر ستين واخر ثلاثين ." ( مت 13 : 23 ).
- " وهؤلاء هم الذين زرعوا على الأرض الجيدة : الذين يسمعون الكلمة ويقبلونها ، ويثمرون : واحد ثلاثين واخر ستين واخر مئة ."( مر 4 : 20 ).
- " والذي في الأرض الجيدة ، هو الذين يسمعون الكلمة فيحفظونها في قلب جيد صالح ، ويثمرون بالصبر ." ( لو 8 : 15 ) .
ثانيا : التعليق
هم بنو الملكوت ، الذين يقبلون بذرة الكلمة بدون مقاومة ، فتتجذر فيهم مخترقة أعماقهم ، فيكتمل زرعهم ويثمر حياة أبدية ، في الكلمة ، المسيح الرب .
هم أرض عميقة ، غير صخرية . هم أرض بلا شوائب أو أشواك قاتلة . وهكذا ، في الروح القدس ، الذي يفحص حتى أعماق الله ، تخترق الجذور الخارجة من بذرة الكلمة أعماقهم ، لتثمر ، في النهاية ، حياة في المسيح . هم الذين يثمرون الكنيسة ، ملكوت الله .

الأرض المحجرة
أولا : التفسير بحسب الكتاب
- " والمزروع على الأماكن المحجرة هو الذي يسمع الكلمة ، وحالا يقبلها بفرح ، ولكن ليس له أصل في ذاته ، بل هو الى حين . فاذا حدث ضيق أو اضطهاد من أجل الكلمة فحالا يعثر ."( مت 13 : 20 و 21 ).
- " وهؤلاء كذلك هم الذين زرعوا على الأماكن المحجرة : الذين حينما يسمعون الكلمة يقبلونها للوقت بفرح ، ولكن ليس لهم أصل في ذواتهم ، بل هم الى حين . فبعد ذلك اذا حدث ضيق أو اضطهاد من أجل الكلمة ، فللوقت يعثرون ."( مر 4 : 16 و 17 ).
- " والذين على الصخر هم الذين متى سمعوا يقبلون الكلمة بفرح ، وهؤلاء ليس لهم أصل ، فيؤمنون الى حين ، وفي وقت التجربة يرتدون ."( لو 8 : 13 ).
ثانيا : التعليق
هم المتدينون السطحيون ، الذين تقف علاقتهم بالكلمة ، في حدود الناموس والوصية الظاهرة ، هم في النهاية لا يعبدون الا ذواتهم ، فيثمرون ثمرا وهميا . قد يكون لهم صورة التقوى ولكنهم ينكرون قوتها . وما أن تبزغ شمس ذلك اليوم ، الا ويفتضح أمرهم . ان تدينهم الشكلي ، السطحي ، لم يغير في واقعهم شيئا ؛ فمازالت طبيعتهم هي ذات الطبيعة الفاسدة ، وهم لم يثمروا الحياة الروحية التي في شركة الكلمة ، وبالتالي فلا مهرب من مصير تستحقه طبيعتهم البائدة ، فيجف نبتهم ويبادون من أرض الأحياء .
هم ليس لهم عمق ، أي ليس لهم شركة الروح القدس ، وبالتالي فلا رجاء لهم .

الأرض الشائكة
أولا : التفسير بحسب الكتاب
- " والمزروع بين الشوك هو الذي يسمع الكلمة ، وهم هذا العالم وغرور الغنى يخنقان الكلمة فتصير بلا ثمر ."( مت 13 : 22 ).
- " وهؤلاء هم الذين زرعوا بين الشوك : هؤلاء هم الذين يسمعون الكلمة ، وهموم هذا العالم وغرور الغنى وشهوات سائر الأشياء تدخل وتخنق الكلمة فتصير بلا ثمر ."( مر 4 : 18 و 19 ).
- " والذي سقط بين الشوك هم الذين يسمعون ، ثم يذهبون فيخنقون من هموم الحياة وغناها ولذاتها ، ولا ينضجون ثمرا ."( لو 8 : 14 ).
ثانيا : التعليق
هم هذه الشريحة من البشر ، التي تتخذ موقفا سلبيا بالكامل تجاه الكلمة المزروع في وعيهم ، فهم لا يهتمون بغير استحقاقات طبيعتهم الحيوانية ، فهم نفسانيون لا روح لهم . شهواتهم الطبيعية هي مركز وبؤرة اهتمامهم ، لذلك هم لا يثمرون للحياة ، اذ تختنق فيهم بذرة الكلمة ، فيموتون وفقا لطبيعتهم الفسدة .

5 - الثمر : ثلاثون وستون ومئة

أولا : لغة الأعداد والأرقام ، في الكتاب
- العدد : " اثنان " ، هو البطلان والنقض والنسخ ، فالعهد الثاني ( الجديد ) قد عتق الأول وأظهر الانسان غير قادر على الشركة في الله بواسطة ناموس موسى : " فاذ قال " جديدا " عتق الأول . وأما ما عتق وشاخ فهو قريب من الاضمحلال ."( عب 8 : 13 ).
- العدد : " ثلاثة " ، هو اعلان الوجود ، فالله يستعلن وجود ذاته ، سرمديا ، في شركة الثالوث الأقدس ، وهو أيضا ، بالنعمة قد أعلن ذاته في الوجود الانساني الجديد ، في المسيح ، كصورة للثالوث الأقدس .
- العدد : " خمسة " ، هو الفئة ، هو الجزء من الكل . فالحكمة هي صفة لفئة معينة هي الخمسة عذارى الحكيمات ، والجهل هو صفة لفئة معينة هي الخمسة عذارى الجاهلات ( مت 25 : 1 - 13 ).
- الرقم : " عشرة " ، هو الاجمالي ، هو الكل ، فالعذارى جميعهن عشرة .
- العدد : " ستة " ، باعتباره حاصل ضرب اثنين وثلاثة ، هو بطلان الاعلان ، هو الجهالة ، أو الوجود المجهل ، عير المعلن .
- العدد : " اثنا عشر " ، باعتباره حاصل ضرب اثنين وستة ، هو بطلان الجهالة ، لموجود ، فهو رقم التلاميذ الذين أقامهم الرب ليكونوا معه ( مر 3 : 14) ، وهو رقم الأسباط ، قديما . هو رقم المعية ( معية الرب ).

الرقم : " ثلاثون "
باعتباره حاصل ضرب خمسة وستة ، هو تلك الفئة ، أو الرافد من روافد الكنيسة ، الذي يجهل ذاته ، ككنيسة ، ويجهله الاخرون ، أيضا . هو البشر المختارون للشركة في المسيح ، من مختلف الأمم والثقافات ، دون أن تصلهم دعوة الكرازة . هم لم يطلق عليهم اسم المسيح ، في هذا العالم ، ولكنهم أرض جيدة أنبت فيهم الكلمة بذرته ، المغروسة في ناموسهم الطبيعي ، فكانوا ناموسا لأنفسهم (---) ، وحينما تتجلى الكنيسة ، في المجد الاتي يدركون أنفسهم كرافد من روافد الكنيسة ، ويدرك الرافدان الاخران ، وجودهم كرافد ثالث معهم .
الرقم ثلاثون يشير الى أحد ثلاثة روافد تمتلئ منها الكنيسة ، جسد المسيح ، وقد أطلقت عليه مصطلح : " رافد جهالة الكرازة " ، الذي يعبر عن مصطلح الأمم ، بمفهومه المطلق ، وليس بمفهومه التاريخي ( نسبة الى اليهود ).

الرقم : " ستون "
باعتباره حاصل ضرب خمسة واثنا عشر ، فهو تلك الفئة ، أو الرافد ، من روافد الكنيسة ، الذي يأتي من القدماء الراقدين ، من زمن ما قبل التجسد . هم كانوا في معية الرب ، سمعوا عنه ، أو عبدوه بطرق شتى ، ولكنهم ماتوا وفقا لطبيعتهم الفاسدة ، كبشر ، ولكن لحظة أن تجسد الكلمة ، اقتحم الجحيم وأطلقهم من أسر فنائهم وبعثهم من موتهم ، لذلك يدعوهم الكتاب بالراقدين ، فعمليا لم يكن موتهم الا بمثابة رقاد النوم .
الرقم ستون يشير الى أحد ثلاثة روافد تمتلئ منها الكنيسة ، جسد المسيح ، وقد أطلقت عليه مصطلح : " رافد عثرة الكرازة " ، اذا كان لابد لهم أن يبعثوا من موتهم باية تعبر بهم عثرة موتهم ، وقد كان لهم ذلك ، في المسيح ، بالتجسد.

الرقم : " مئة "
باعتباره حاصل ضرب عشرة وعشرة ، فهو رافد الكنيسة الذي يقبل فيه كل أفراده ، كل ما يخص الايمان بالمسيح ، انه رافد الكل في الكل .
الرقم مئة يشير الى أحد ثلاثة روافد تمتلئ منها الكنيسة ، جسد المسيح ، وقد أطلقت عليه مصطلح : " رافد دعوة الكرازة " . هذا هو رافدنا نحن أصحاب الدعوة والكرازة الرسولية ، الذين وصلت الينا دعوة الانجيل .

ثانيا : الأرقام الثلاثة ، مجتمعة
الأرقام الثلاثة تشير الى التركيب الثلاثي للكنيسة ، جسد المسيح ، وهي الثلاثية التي أشاراليها الرسول بولس :
" لأن اليهود يسألون اية ، واليونانيين حكمة ، ولكننا نكرز بالمسيح مصلوبا : لليهود عثرة ، واليونانيين جهالة ! وأما للمدعوين : يهودا ويونانيين ، فبالمسيح قوة الله وحكمة الله ." ( 1كو 1 : 22 - 24 ).
هذه هي الكنيسة ، حصاد الكون ، الذي خرج الزارع من أجله .

خلاصة

من أجل أن يستعلن الكلمة ذاته ، بالنعمة ، في انسانيتنا ، كثمرة أبدية لبذرته فينا ، فقد خلق الكون العظيم كطريق الى خلقة الانسان ، وقد هيأ من البشر شريحة ، صالحة لأن تتقبل أبديا الشركة في الكلمة ، المزروع فطريا في ناموسهم الطبيعي وفي وعيهم . هؤلاء هم أصحاب الأرض الجيدة ، المثمرة . ولكن هناك نوع ثان من البشر وهم سطحيو العلاقة بالكلمة . هؤلاء هم الذين قد ينتمون الى مؤسسة دينية ويتخيلون أن مجرد حفظ الناموس والوصية كفيل بأن يحقق العلاقة الصحيحة بالكلمة ، واذ ليس لهم أصل في ذواتهم وليس لهم عمق في الروح القدس ، فهم لن يثمروا للحياة ، اذ يرتدون الى موتهم الطبيعي . والنوع الثالث هو الذي يتبرأ تماما ، حتى على مستوى وعيه من الالتزام بأي علاقة مع الكلمة ، وذلك في سياق مركزيته حول ذاته وشهواته الحيوانية ، وبالتأكيد فلن يرث غير استحقاق ماقد اكتفى به ، أي موته الطبيعي.
هم ثلاثة شرئح للبشر . هم موجودون في كل زمان وكل مكان وكل ثقافة ، ولكن ثمر الأرض الجيدة ، المتواجدة وسط هذه الشرائح ، يصب في ثلاثة روافد ، تتكون من ملئها ، الكنيسة ، جسد المسيح ، ثمرة الكلمة المزروع في البشر .

مجدي داود








مجدي داود غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الثالوث الأقدس ( مقاربة من منظور شامل ) مجدي داود اللاهوت الأرثوذكسي 2 15-02-2010 09:42 PM
قانون إيمان المجمع المسكوني الثاني Nicolaos اللاهوت الأرثوذكسي 7 13-01-2010 05:08 PM
المعمودية.. اعادة واصلاح الخليقة الأب باسيليوس محفوض الليتورجيا والفن الكنسي 0 04-01-2010 11:19 AM
خرج الزارع ليزرع زرعه الأب بطرس المنتدى الديني العام 4 12-10-2009 11:17 AM
الخليقة كلها تهلَّلت بمجيئك(للأب متى المسكين).. ELIYA ALGHAYOR الميــــــــــلاديات 1 14-02-2009 08:50 PM


الساعة الآن: 04:47 PM


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
إدارة الشبكة غير مسؤولة عن محتويات الموضوعات المنقولة من مواقع أخرى و التي يشارك بها الأعضاء
Protected by CBACK.de CrackerTracker