شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية

العودة   شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية > الدراسات الدينية > الكتاب المقدس > دراسة الكتاب المقدس

التسجيل الصفحة الرئيسية قانون صلاة الأرشيف أيقونات التراتيل الفيديو التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: رسالة قدس الأب زحلاوي حول حرق القرآن الكريم (آخر رد :اليان خباز)       :: يسوع المسيح الفريد في أعماله (آخر رد :الأب فادي هلسا)       :: الأسقف ديمتري في ذمة الله (آخر رد :Abdallah Saad)       :: سؤال نحتاج لان نسأله لأنفسنا: (آخر رد :الفريد)       :: Some of churchs in Moscow (آخر رد :bandalaymon)       :: الرهبنة كسرّ من أسرار الكنيسة (آخر رد :randooosh)       :: سابق معرفة الله وحرية الإنسان (آخر رد :shady007)       :: الإحباط (آخر رد :shady007)       :: أفعلوا كل شيء بلا دمدمة ولا مجادلة (آخر رد :maxim)       :: المكان الثالث فتوى أم حقيقة ؟ (آخر رد :Dalia)       :: الفرق بين روحانية الشرق والغرب (آخر رد :Nicolaos)       :: برنامج الاحتفالات بمناسبة الذكرى الثلاثون لجلوس البطريرك عيواص على الكرسي الرسولي (آخر رد :اليان خباز)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 24-03-2010, 12:53 PM   #1
أخ نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
رقم العضوية: 1361
المشاركات: 51
بمعدل: 0.21 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 مجدي داود is on a distinguished road



11-5 وكيل الظلم

 

وكيل الظلم
( لو 16 : 1 - 13 )


الوكيل والوكالة
الوكيل ( oikonomos ) والوكالة ( oikonomia ) ، والكلمتان اليونانيتان تنتميان إلى الأصل : oikos ، الذي يعني " البيت "، وقديما إستخدمت " الايكونوميا " للتعبير عن إدارة ، أو تدبير ، شئون البيت ثم اتسع إستخدام الكلمة للتعبير عن إدارة الدولة ، وحديثا نحتت منها كلمة تعني أحد العلوم الحديثة : economy = علم الإقتصاد .
إستخدمت الايكونوميا ، في العهد الجديد للتعبير عن الخدمة ، كإدارة لبيت الله ، الكنيسة ، كإستخدام الرسول بولس ، في : 1 - " هكذا فليحسبنا الانسان كخدام المسيح ، ووكلاء سرائر الله ، ثم يسأل في الوكلاء لكي يوجد الانسان أمينا ."( 1كو 4 : 1 و 2 ). 2- " لأنه يجب أن يكون الأسقف بلا لوم كوكيل الله ... لكي يكون قادرا أن يعظ بالتعليم الصحيح ويوبخ المناقضين ."( تي : 1 : 7 - 9 ).
وأما الإستخدام الكتابي الأعمق للكلمة ، في العهد الجديد - وتحديدا عند بولس الرسول - فيأتي للتعبير عن تدبير سر الخلاص الذي ظهر في المسيح ، الكلمة المتجسد :
- (... اذ عرفنا بسر مشيئته ، حسب مسرته التي قصدها في نفسه ، " لتدبير" ملء الأزمنة ، ليجمع كل شيء في المسيح ، ما في السماوات وما على الأرض ، في ذاك الذي فيه أيضا نلنا نصيبا ، معينين سابقا حسب قصد الذي يعمل كل شيء حسب رأي مشيئته ، لنكون لمدح مجده ، نحن الذين قد سبق رجاؤنا في المسيح .) ( أفس 1 : 9 - 12 ).
- (بسبب هذا أنا بولس ، أسير المسيح يسوع لأجلكم أيها الأمم ، إن كنتم قد سمعتم " بتدبير " نعمة الله المعطاة لي لأجلكم . أنه باعلان عرفني بالسر . كما سبقت فكتبت بالإيجاز . الذي بحسبه حينما تقرأونه ، تقدرون أن تفهموا درايتي بسر المسيح ."( أفس 3 : 1 - 4 ).
- ( ... وأكمل نقائص شدائد المسيح في جسمي لأجل جسده ، الذي هو الكنيسة ، التي صرت أنا خادما لها ، حسب " تدبير " الله المعطى لي لأجلكم ، لتتميم كلمة الله . السر المكتوم منذ الدهور ومنذ الأجيال ، لكنه الان قد أظهر لقديسيه ، الذين أراد الله أن يعرفهم ما هو غنى مجد هذا السر في الأمم ، الذي هو المسيح فيكم رجاء المجد .)( كو 1 : 25 - 27 ).
وهكذا يتجلى المضمون اللاهوتي ، الحقيقي ، للوكيل . وللوكالة ( الايكونوميا ). فالمسيح هو الوكيل الحقيقي ، الأمين ، المدبر لشئون البيت ، وهو البيت في ذات الوقت . هو بيت الاب ، الذي به منازل كثيرة ، والذي قد أعد فيه مكانا لكنيسته ، حتى ما يأخذها إليه ( يو 14 : 2 و 3). هو الوكيل ، ووكالته هي على كنيسته ، التي هي جسده . هو الوكيل وهو مال الوكالة ، بان واحد .

الوكيل والوكالة ، في المثل
الإنسان هو الوكيل ، في المثل ، ومال الوكالة هو وجوده الطبيعي . لم يكن الانسان مستحقا لهذا الوجود ، بل هو قد دعي إليه ، من العدم ، وصار وكيلا عليه . وقد كان من المأمول أن يكون الانسان وكيلا أمينا فيبقي الله في معرفته ، ويتدرج في هذه المعرفة الى أن يصل إلى الشركة في الكلمة ، فيأكل من شجرة الحياة . ولكن الإنسان سقط وفقد الطريق الصحيح الى إدارة وكالته ، فواجه طبيعته الفاسدة ، وإنحدر إلى الموت . هكذا بذر الانسان أموال وكالته .

وكيل الظلم و مال الظلم
هل من وسيلة لإنقاذ الموقف ، بعد أن افتضح موقف الإنسان ، بعد فشله في وكالته ، وقد بات هلاكه مؤكدا ، وقد سمع صوت الصدمة : " أعط حساب وكالتك لأنك لا تقدر أن تكون وكيلا بعد " ؟ . "ماذا يصنع الإنسان ؟ إنه لا يستطيع أن ينقب ويستحي أن يستعطي "، أي أنه ليس هناك من وسيلة لإجتلاب وجود ، من موجود اخر ، ولابد أن يستثمر مديوني سيده . هذا هو الحل !.
إذن ، إذا إستثمر الوجود الطبيعي - العتيق ، الفاسد - في ظهور الوجود الجديد عديم الفساد ، فهذا هو إستثمار لمال الظلم ، فهاهو الرب يخاطب الكنيسة ، التى قبلت بشارة الانجيل : " وأنا أقول لكم : اصنعوا لكم أصدقاء بمال الظلم ، حتى إذا فنيتم يقبلونكم في المظال الأبدية ".
الوكيل ، في المثل هو وكيل الظلم ، لأنه أعطى ما لا يملك إلى من لا يستحق . وهذا الوكيل ، الذي إمتدحه الرب ، " إذ بحكمة فعل "، هو الإنسان المدعو للشركة في المسيح ، وما صنعه ، هو في الواقع عمل النعمة العجيب . فما عطية ، ما هو ليس مملوكا ، وما أخذ ، ما هو ليس مستحقا ، إلا وجها عمل النعمة . ففي المسيح يعطي الإنسان كيان وجوده العتيق - الفاسد بالطبيعة ، وهو كيان لا يملكه ، إذ قد أعطي له من العدم - ليموت مع المسيح ، فيقبل - في المقابل - وجودا جديدا ، وهو لا يستحقه ، إلا بالنعمة .
الإنسان ، بالنعمة ، يعطي وجوده البائد ، ليصلب مع المسيح ، فيأخذ وجوده الباقي إلى الأبد ، في المسيح . هو إستثمار ، إذن ، لذلك الذي هو هالك ، بطبيعته ، لحساب البقاء ، ومن ضيع فرصة إستثمار ، هذا الفاني ، وإحتفظ به ، فهو قد إحتفظ بفنائه ، لأن الرب ذاته يقول : " من لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني . من وجد حياته يضيعها ، ومن أضاع حياته من أجلي يجدها ."( مت 10 : 38 و 39 ).

المديونية
صكوك الدين ، في المثل ، هي مستحقة لحساب البقاء والحياة الأبدية ، في المسيح : " حتى إذا فنيتم يقبلونكم في المظال الأبدية ." والمديونية هي مديونية الحياة الأبدية ، التي من المفترض ومن المتعين ، أن يتم استيفاؤها عوضا عن صكوك دين طبيعتنا العتيقة .
في المسيح تستثمر أجسادنا الماتئة ، بأن تموت ، بالروح القدس ، مع المسيح ، فتحيا معه . هكذا يتم إستيفاء المديونية لأنه : ( إن كان روح الذي أقام يسوع من الأموات ساكنا فيكم ، فالذي أقام المسيح من الأموات سيحيي أجسادكم المائت أيضا بروحه الساكن فيكم . فإذا أيها الاخوة نحن " مديونون " ليس للجسد لنعيش حسب الجسد . لأنه إن عشتم حسب الجسد فستموتون ، ولكن إن كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون . "( رو 8 : 11 - 13 ).

مئة بث زيت و مئة كر قمح

الرقم : مئة
كنا قد تعرضنا في موضوع " مثل الزارع : قصة الخليقة "، المنشور على صفحات هذا المنتدى ، إلى دلالات الارقام في الكتاب المقدس - وأنصح بالعودة إلى الموضوع - وقلنا أن الرقم " مئة " يشير إلى رافد من ثلاثة روافد تملأ الكنيسة ، جسد المسيح ، وهو رافد أبناء دعوة الكرازة الرسولية ، الذين قد قبلوا بشارة الإنجيل .

الزيت والقمح
هما وجها المديونية ، التي يتم تسديدها، بالنعمة .
الزيت هو زيت المسحة ، مسحة الروح القدس . بالشركة في الروح القدس يموت العتيق ، بواسطة الفعل الناري للروح . هذا هو مايتم في المسيح ، الكلمة المتجسد ، رأس المسحة ، الذي فيه قد مسح الجميع : ( وأما عن الابن : كرسيك ياألله إلى دهر الدهور . قضيب إستقامة قضيب ملكك . أحببت البر وأبغضت الإثم . من أجل ذلك مسحك الله إلهك بزيت الإبتهاج أكثر من شركائك ."( عب 1 : 8 و 9 ).
القمح هو بنو الملكوت ( مت 13 : 38 ) ، هو الثمر . هو الوجود الجديد في المسيح . وإذا كان الزيت هو الوجه السلبي ، في تسديد المديونية ، أي موت العتيق ، فإن القمح هو الوجه الإيجابي ، أي ظهور الإنسان الجديد ، الروحاني ، عديم الموت .
في عبارة يوحنا الصابغ ، التي يشهد فيها للرب يسوع المسيح ، نجد رؤية شاملة للوجهين ، إذ يقول ، مخاطبا مريديه : ( أنا أعمدكم بماء للتوبة ، ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني ، الذي لست أهلا أن أحمل حذاءه. " هو سيعمدكم بالروح القدس ونار" . الذي رفشه في يده ، وسينقي بيدره ، ويجمع " قمحه " إلى المخزن ، وأما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ ."( مت 3 : 11 و 12 ) .

الرقم : خمسون
هو حاصل ضرب خمسة وعشرة . والعدد " خمسة " يعني ، في لغة الكتاب ، فئة نوعية معينة . والرقم " عشرة " يعني " الكل " . وبالتالي فإن الرقم "خمسين " - الذي يشير إلى إنتماء فئة معينة إلى الكل - يعني القسم أو الفرقة ، أو الجزء من الكل . ففي معجزة إكثار الخبز والسمك ، تم تقسيم الخمسة الاف رجل ، فرقا خمسين خمسين ( لو 9 : 14 ) و ( مر 6: 40 ) .
وعليه فإن الرقم "خمسين" ، الذي كتب في صك الزيت ، بدلا من المئة ، يشير إلى الوجه السلبي لإستيفاء أحد وجهي مديونية الإنسان . صك الخمسين بث ، زيت ، هو ذلك الفريق ، من البشر الذي إستثمر مال ظلم وجوده العتيق ، بأن مات مع المسيح ، بفعل الروح القدس ، أي الفريق الذي بالروح قد أمات أعمال الجسد - أي بذل مال الظلم - وليس مثل الفريق الاخر الذي عاش حسب الجسد ، فإستحق الهلاك وفقا لطبيعته الفاسدة .

الرقم : ثمانون
هو حاصل ضرب ثمانية وعشرة . والعدد " ثمانية " هو البداية الجديدة . فالذين كانوا بداية جديدة للوجود الإنساني ، قديما ، هم ثمانية ، كمثال للمعمودية ،كبداية للوجود الجديد ، في المسيح : " ... الذي فيه أيضا ذهب فكرز للأرواح التي في السجن ، إذ عصت قديما ، حين كانت أناة الله تنتظر مرة في أيام نوح ، إذ كان الفلك يبنى ، الذي فيه خلص قليلون ، أي ثماني أنفس بالماء . الذي مثاله يخلصنا نحن الان ، أي المعمودية . " ( 1بط 3 : 19 - 21 ) . هو عدد المعمودية ، هو عدد البداية الجديدة . وحتى الرمز القديم الذي في الختان ، كان يتمم في اليوم الثامن ، إذ قد إختتن يسوع في اليوم الثامن ( لو 2 : 21 ) . أما الرقم " عشرة " ، فكما قلنا أنه يعني " الكل " ، أو الجميع ، أو الرقم الإجمالي .
وعليه فان الرقم " ثمانين " ، الذي كتب في صك القمح ، بدلا من المئة ، يشير إلى الوجه الإيجابي لإستيفاء أحد وجهي مديونية الإنسان . صك الثمانين كر ، قمح ، هو ذلك الوجود الجديد ، هو تلك البداية الجديدة التي أعطيت لكل الذين في المسيح - عوضا عن عتيقهم الفاني بالطبيعة ، أي عوضا عن مال الظلم - بعد أن جمعت حنطتهم في مخزن ابن الانسان .

أمانة وكيل الظلم
امتدح السيد ، في المثل ، وكيل الظلم . وأيضا طلب الرب يسوع من تلاميذه - وبالتالي من كنيسته - أن يتمثلوا بحكمة هذا الوكيل ، فيصنعوا لهم أصدقاء بمال الظلم ، أي يستثمروا ، بالنعمة ، وجودهم الطبيعي - الذي هو ليس لهم ، والذي هو فاسد بطبيعته - فيعطون وجودهم الجديد ، مقبولين في " المظال الأبدية " . هذه هي " الأمانة في القليل ، في مال الظلم ، والتي في مقابلها يؤتمنون على الكثير ، أي على الحق " . هذه الأمانة هي التي تجعلهم يستحقون سماع الصوت المفرح : " نعما أيها العبد الصالح والأمين ! كنت أمينا في القليل فأقيمك على الكثير . ادخل إلى فرح سيدك ." ( مت 25 : 21 ، 23 ) .

مجدي داود








مجدي داود غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 25-03-2010, 10:03 AM   #2
مشرفة
 
الصورة الرمزية mirvat
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
رقم العضوية: 1329
العمر: 34
المشاركات: 417
بمعدل: 1.48 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 mirvat is on a distinguished road



افتراضي

 

شكرا اخ مجدي لشرحك المفصل ....وليبارك الرب تعبك ....آمين








التوقيع
ترنيمة مجد للمخلص
"أنحني لَكَ أيها السيد, أباركَ ايها الصالح,أتضرعُ اليكَ أيها القدوس, أسجدُ أمامكَ يا محب البشر و أمجدكَ أيها المسيح, لأنكَ من أجلي انا الخاطئة غير المستحقة ,سُلمت الى الموت على الصليب لكي تحرر نفسي من قيد الجحيم"
mirvat غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اصنعوا حياةً بمال الظلم! Nicolaos دراسة الكتاب المقدس 2 14-03-2010 09:49 AM
الطبيعة الوجودية أعراف المنتدى العام 0 04-03-2010 08:23 AM
الوهم الفاصل مابين العلم والإيمان الأب بطرس الأسئلة الدينية 3 30-09-2009 09:37 AM
العنف إن حكى! bandalaymon النشرات الكنسية والعظات والدوريات 0 15-08-2009 10:04 PM
الظلم lena الخواطر و الخربشات الروحية 2 20-04-2009 10:31 PM


الساعة الآن: 04:08 PM


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
إدارة الشبكة غير مسؤولة عن محتويات الموضوعات المنقولة من مواقع أخرى و التي يشارك بها الأعضاء
Protected by CBACK.de CrackerTracker