شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية

العودة   شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية > الدراسات الدينية > الكتاب المقدس

التسجيل الصفحة الرئيسية قانون صلاة الأرشيف أيقونات التراتيل الفيديو التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: رسالة قدس الأب زحلاوي حول حرق القرآن الكريم (آخر رد :اليان خباز)       :: يسوع المسيح الفريد في أعماله (آخر رد :الأب فادي هلسا)       :: الأسقف ديمتري في ذمة الله (آخر رد :Abdallah Saad)       :: سؤال نحتاج لان نسأله لأنفسنا: (آخر رد :الفريد)       :: Some of churchs in Moscow (آخر رد :bandalaymon)       :: الرهبنة كسرّ من أسرار الكنيسة (آخر رد :randooosh)       :: سابق معرفة الله وحرية الإنسان (آخر رد :shady007)       :: الإحباط (آخر رد :shady007)       :: أفعلوا كل شيء بلا دمدمة ولا مجادلة (آخر رد :maxim)       :: المكان الثالث فتوى أم حقيقة ؟ (آخر رد :Dalia)       :: الفرق بين روحانية الشرق والغرب (آخر رد :Nicolaos)       :: برنامج الاحتفالات بمناسبة الذكرى الثلاثون لجلوس البطريرك عيواص على الكرسي الرسولي (آخر رد :اليان خباز)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 04-06-2010, 01:41 PM   #1
أخ جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
رقم العضوية: 1505
المشاركات: 22
بمعدل: 0.22 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 Gerasimos is on a distinguished road



افتراضي المأدبتان للقديس يوحنا مكسيموفيتش

 

المـأدبتــان

يقدم لنا الإنجيل صورة عقلية عن مأدبتين! الأولى أقيمت عندما قرر أحد الملوك الممتلئين من الخير والرحمة أن يقيم مأدبة كبيرة لعرس ابنه، وعندما جهزت المأدبة، لم يأتِ الناس الذين دعاهم الملك، لأنهم فضّلوا مشاغلهم على أن يلبوا دعوة الملك وفوق كل هذا قتلوا بعضاً من رسل الملك ومنهم من تهاون في المجيء: منهم من خرج إلى حقله ومنهم من خرج إلى تجارته، فعندما رأى الملك هذا غضب وعاقب هؤلاء معاقبة صارمة وأرسل خدماً ليجمعوا إلى المأدبة كل من يروه في الطريق فامتلأت قاعة العرس بالحاضرين وعندما جاء الملك إلى المأدبة وتجول بين المدعوين لاحظ أنَّ واحداً من الحاضرين لم يكن قد لبس لباساً يليق بهذه المأدبة فسأله الملك: كيف دخلت وأنت لم تلبس ما يليق بالعرس؟ فظل المدعو صامتاً وهذا الصمت يفسر بأنه احتقار وعدم رغبة بالمشاركة في العرس. كان في المأدبة كثير من الناس الذين تمت دعوتهم ولكن تبين أن قليلاً منهم قد بقوا في الداخل.
المأدبة الثانية لا تنتمي إلى الخيال والأمثال بل إلى الواقع. كانت المأدبة مقامةً من الظالم هيرودس، وفي هذه المأدبة نجد أن لا أحد من المدعوين قد رفض المجيء, وكلّهم قد لبسوا لباساً يليق بهذه المناسبة وأمتعوا أنفسهم بشكل كبير فيها. إن هذه الأمسية كانت مليئة بالسكر وبصخب عارم وإباحية كبيرة دون أن يشعر الحاضرون بتأنيب الضمير وفوق هذا كله ختمت هذه الحفلة بجريمة وحشية .. وهي قتل يوحنا المعمدان.
هذين المأدبتين هما صورة لطريقين في الحياة، كنوعين من الفرح، الأولى صورة للمأدبة والمتعة الروحية المقامة من الرب وهذه المأدبة هي لكنيسة المسيح ونحن مدعوون إلى هذه المأدبة عندما نشارك في الطقوس الكنسية وخاصةً عندما نتشارك في دم المسيح وجسده ونصنع العمل الصالح ونكون رصينين متيقطين. نرفض الذهاب إلى هذه المأدبة عندما لا نذهب إلى الكنيسة وعندما نعمل الشر بدل الخير وعندما نفضل الملذات الدنيوية على الخيرات السماوية.. عندما لا نأتي بملاس تليق بهذه المناسبة نأتي بشخص غريب عنا ممتلئٍ بالسرور وندخله في حياتنا (الشيطان)، كل واحد منا مدعو إلى هذه المأدبة عدة مرات في اليوم وفي كل مرة نرفض فيها هذه الدعوات نكون قد فضلنا الشهوة الجسدية والملذات الدنيوية على الخيرات والنعم السماوية. كل يوم يدعونا هيرودس إلى مأدبته ونحن نأتي إليها وغالبا دون أن ندري بأننا تحت إغواء الشيطان نذهب إليها. الخطيئة تبدأ بشيء صغير، هيرودس في البدء ابتهج بسماعه ليوحنا المعمدان وداخلياً أحسَّ بإثم أفعاله ولكنه لم يثر على خطيئته وانتهى به الأمر بقتل هذا القديس العظيم.
في كل مرة نذهب إلى مأدبة هيرودس القذرة والوسخة نختار عمل الشر بدلاً من فعل الخير وبكل سرور وتحجر القلب نختار أن ننسى أرواحنا وكياننا وهكذا دواليك...
عندما تبدأ في فعل خطيئة صغيرة – كما تراها أنت - سوف تجد صعوبة جمّة في إيقافها, ومع مرور الزمن إذا لم ندرك أنفسنا في الوقت المناسب ولم نكافح ضد نزواتنا وخطايانا ربما سوف نسقط في قبر الخطيئة والملذات وهناك سوف يكون العذاب الأبدي في انتظارنا.
حتى الآن القديس يوحنا المعمدان يدعو كلاً منا قائلاً "توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات" نتوب، في رجاء التنعم وحصولنا على السعادة في مأدبة الحمل، كما يجب أن نقتل جذور الخطيئة فينا وبذلك نتنعم بالقصور الأبدية ولا نشارك مصير الشيطان في الجحيم.

عن كتاب: القديس يوحنا مكسيموفيتش, ترجمة ميلاد جبارة, منشورات مكتبة البشارة - بانياس, 2009








التوقيع
أرثوذكسيتي
التي دفع الكثيرون دمهم لها

ليست إلا
إستقامة الرأي والرؤية
وليس الرأي وحده
Gerasimos غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأرثوذكسية واللاخلقيدونيون بحسب القديس يوحنا الدمشقي Nicolaos المسكونيات والتاريخ الكنسي 13 14-12-2009 05:53 PM
الموسيقا البيزنطية لدى القديس يوحنا الدمشقي Nicolaos الليتورجيا والفن الكنسي 1 06-12-2009 03:05 PM
أبينا الجليل في القدّيسين يوحنا الذهبي الفم رئيس أساقفة القسطنطينية Abdallah Saad القديسون وآباء الكنيسة 0 11-11-2009 01:49 PM
من يقدر أن يؤذيك (عظة للقديس يوحنا الذهبي الفم ) neven01 على درب الرب 1 15-06-2009 08:34 AM
على خُطى المجوس(مهم يرجى قرائته) للقديس يوحنا الذهبي الفم ELIYA ALGHAYOR الميــــــــــلاديات 1 13-12-2008 05:54 PM


الساعة الآن: 04:23 PM


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
إدارة الشبكة غير مسؤولة عن محتويات الموضوعات المنقولة من مواقع أخرى و التي يشارك بها الأعضاء
Protected by CBACK.de CrackerTracker