![]() |
|
|||||||
| التسجيل | الصفحة الرئيسية | قانون صلاة | الأرشيف | أيقونات | التراتيل | الفيديو | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | التقويم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
« آخـــر الــمــواضــيــع » |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 | ||
|
الإدارة العامة للشبكة
تاريخ التسجيل: Oct 2007
رقم العضوية: 2
الدولة: أنطاكية
العمر: 36
المشاركات: 1,648
بمعدل: 1.58 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10
![]()
|
![]() في هذا الموضوع أرغب بجمع مقتطفات عن بعض ما قيل في تأبين ووداع ملاك عكار الراقد المثلث الرحمات كيريوس كيريوس بولس ( بندلي ) الجزيل الإحترام ، وذلك تقديراً وعرفاناً لقداسة هذا الرجل - الراعي الذي فاضت قداسته على كل من عرفه ونال بركة رعايته الكريمة . إن كان رداً للجميل فلا أستطيع ذلك، إذ أن للراحل الكبير فضل عليّ وعلى أسرتي تمثلت برعاية أبوية لوالدي أثناء مرضه لم نعرف لها مثيلاً . تخونني الكلمات فلا أستطيع أن أرثيه. في وجهه رأيت نور المسيح ، وأذكر أنه زارنا في ليلة الفصح مرة ووقف طويلاً متأملاً في أيقونة العشاء الأخير للمسيح التي لا تزال معلقة في بيتنا، ولا أنسَ بركته التي شجعتني على عدم التغيب عن الكنيسة حتى في احلك المناسبات. لقد كنا يومها نقول بصوت متفق " قد زارنا رجل الله في بيتنا " . تسمع عنه الحكايا في كل بيت ، ومن اجملها انه جاء مرة لإتمام مراسم إكليل فقدم والد العروسين له مبلغاً من المال فسأل من في هذه المدينة مريض ؟ فقالوا له " فلانة تخضع لعلاج كيميائي مكلف " فذهب إلى بيتها وزارها وصلى لها ووضع المبلغ كما هو دون أن يعدّه تحت وسادتها. لو أردنا ذكر اعماله لوجدنا في كل بيت في أبرشيته عشرات الحكايا . الدموع التي سالت عندما قرعت أجراس الكنائس مخبرة برحيله المفاجيء كافية لكي " يكون ذكره مؤبداً " بين أحبائه وأبنائه .. لقد اعلنك أبناؤك " قديساً " قبل أن تعلنك الكنيسة ، لأن الرب سكب عليك من عطر قديسيه ما جعل طيبهم يفيض من ثناياك .. رحمك الرب يا أبانا الجليل ورحم كنيستك بصلواتك. صاحب الغبطة البطريرك أغناطيوس الرابع الجزيل الإحترام كان هذا الانسان يشكر الله ومتواضعا ليس تمثيليا بل متواضعا بالفعل، تكاد لا تسمع صوته عندما يتكلم وخصوصا لا يمكنك ان تشعر ذرة واحدة انه كان يحمل لك شيئا من العنف في كلماته او في اقواله او في وجهه او في طريقة تحدثه اليك. كان يعرف ان يكون انسانا مع كل انسان ايها الحزانى لا تحزنوا، ايها الاحباء لنحب بعضنا بعضا ولنصل لاجل راحة نفس اخينا المطران بولس، الله يعرف ان يريح خلائقه اكثر منا بكثير الأب إيليا متري مشهد اطلالته يذكرك بأغصان الاشجار العالية التي تحنيها ثمارها. اطل برأسه المنحني. ومشى نحونا الهوينا. واقترب منا. وبعد ان باركنا، امرنا بأن نتبعه الى مكتبه. قلت امرنا، والحال انه رجانا. وهل اقوى من الرجاء أمراً؟ من أين يأتي هذا الرجل؟ كيف يقدر على هذا الانحناء المنقذ؟ كانت زيارة؟ لا، بل كانت استقبالاً. لقد استقبلنا الله في جلسة تعجّ بالرقّة والكرم وألوان الفضائل، ومتّعنا برؤية وجهه مرتسماً على وجه من نور. أنطوان ألفريد حبيب لقد عرفته منذ صغري في مدينة الميناء التي ننتمي اليها، وتعمقت معرفتي به عندما أصبح مطراناً لعكار وتوابعها، وكنت آنذاك مديراً عاماً لمؤسسة عصام فارس. ولا بد لي من تسجيل واقعة حية حصلت معي قبل عدة سنوات، حتى تتكون في أذهاننا ماهية هذا الرجل الكبير الذي كان رمزاً للمحبة والتواضع والايمان، وقد رواها أحد الاصدقاء، جهاد نافع، في احدى الصحف المحلية والتي أذكرها كما يلي: ألمت وعكة صحية بالمطران بندلي، وشئت ان أعوده في دار المطرانية، دخلت مع صديقي جهاد الى غرفة نومه حيث كان يرتاح، وكان المشهد مفاجئاً لنا. غرفة نومه عبارة عن سرير حديدي اكل الدهر عليه وشرب، تكاد تتساقط أطرافه، خال من اي مظهر حديث.. يهتز يمنة ويسرة، والى جانب السرير طاولة قديمة جداً صغيرة وضع عليها أدويته وبعض أغراضه الخاصة.. ما عدا ذلك تخلو غرفة النوم من اي اثاث، حتى من السجادة التي تحتاجها اي غرفة نوم في فصل الخريف.. دخلنا.. ورغم مرضه ابى الا ان ينزل عن سريره ليقف مسلّماً بمسحة من خجل رسولي، فكان العجب العجاب.. انه يرتدي ثوب نوم مهلهلاً ممزقاً على جانبيه، وباتت المزق واضحة كأن الثوب الذي يلبسه منذ عهده الاول في الكهنوت.. كان السؤال، فكان الجواب المفحم: «أتريدني ان أصرف من مال المطرانية والكنيسة وهناك من أحوج اليهم مني؟ أنا مرتاح الضمير والنفس، وليس المهم أين أنام وكيف أنام بل المهم ان أخدم الرعية وكل انسان محتاج». جورج ناصيف لا اعرف صوتاً أخفض من صوته. لا اعرف عيشة أبسط من عيشته. لا أعرف مشية أهدأ من مشيته. لا أعرف رقة في الرجال تماثل رقته. لعله من العذارى العاقلات. لعله من المريمات الراكعات. أمضى عمره يغسل ارجل ابناء عكار، فاغتسل هو من دنس عظماء الدهر لسنوات اليوم، ارتحل، ماشياً على قدميه. سيعرفه القديسون ساعة يدخل الملكوت. ففي اعطافه عطر من المدينة السماوية. المطران جاورجيوس ( خضر ) كان المطران بولس فقيرًا حتى العدم لأنه قرأ عند آبائنا ان مال الكنيسة ليس له لكنه المؤتمن عليه فقط وانه حكما للمحتاجين ولم يكن له دخل شخصي ولا يتقاضى راتبًا ولا يأخذ هدية شخصية من المال وكل ما كان يُتبرع له كان يضعه في مؤسساته التربوية أو الاستشفائية. لا يكل ولا يتعب. يلبي كل حاجات المؤمنين على صعيد الأسرار المقدسة وهذا يتطلّب منه أحيانا كثيرة ان يعبر الحدود السورية اللبنانية غير مرة في اليوم ليقوم بالخدمات الروحية المطلوبة منه حتى لا يصدّ أحدًا ولا يُحزِن أحدًا. وكان يرحل من مطرانيّته أحيانًا كثيرة في تعزية يمكن إرجاؤها وذلك بسبب من الأبوة التي كان يحسّ بها لتبيان الود الذي ينفع دائما. من هنا وفي الموازنة بين طاقاته أقول انه كان بالدرجة الأولى رجل قلب والقلوب تأخذ بعضها من بعض والمشكلة أن عامة الناس يريدون ان يكون رئيس الكهنة قويا في الدولة، لصيقًا بالنافذين أي ان يكون في خدمة دنيوياته وغالبا ما لا ينتظرون منه الانسحاق لأن الانسحاق يناقضه الجبروت. ومن المعروف ان الجماعة الروحية القليلة العدد في البلد يعتم عليها وعلى أبنائها لأن الدولة دولة العدد. والأعزل او الفقير لا يفرض نفسه على ذوي المقامات ولو فرض نفسه على النفوس العطشى الى البرّ. الأرشمندريت توما ( بيطار ) ويأتيك رجل الله كمَن لا صورة له ولا جمال مما تعتبره صورة وجمالاً. لا تعرف أنّ فيه روحاً من فوق إلاّ إذا كان هذا الروح عينه فيك. لا يقدر الإنسان الطبيعي أن يتعرّف الروحي "لأنّه إنما يُحكَم فيه روحياً" (1 كو 2: 14). رجل الله إنسان غريب. يأتيك كغريب. يشعر، في أعماقه، كغريب عن مألوفية نمط الحياة المتعاطاة. هذا لأنّ انتماءه أولاً وأخيراً هو إلى سيِّده.تلقاه أقرب إليك في إحساسك ومعاناتك وحاجاتك من أي إنسان آخر عرفتَه. لا يوافق فئاتك الفكرية وتصنيفاتك. هو فئة قائمة في ذاتها. المتروبوليت بولس كان طفلاً مع الأطفال وشاباً بين الشباب وشيخاً في أوساط الشيوخ. كان يسير كَمَن لا ثقل نوعي له. حتى الأرض أوشك أن يقبّلها استسماحاً لأنّه ثقّل عليها بسيره فيها. المتروبوليت بولس بندلي، يا سيِّدنا من السيِّد الحقّ، لا أدري إن كنتُ أكتب رجل الله أو أكتبك. سامحني، لقد اختلط عليّ الأمر، وأعلم أنّ هذا يثقّل عليك وتطأطئ الرأس، بسببه، حياء. فلا تغفل عن شعب عكّار وأنطاكية كلّها، فإنّنا في زمن شحّ وحاجتنا أكبر إلى امتداد رعايتك لنا. فإلينا يا رجل الله وباركنا! ليكن ذكره مؤبداً |
||
|
|
|
|
|
#2 | ||
|
أخ ذهبي
تاريخ التسجيل: Jan 2008
رقم العضوية: 233
المشاركات: 1,198
بمعدل: 1.23 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10
![]()
|
شكرا ً لك أخي الحبيب نيقـولاوس .. |
||
|
|
|
|
|
#3 | ||
|
عضو شرف
تاريخ التسجيل: Nov 2007
رقم العضوية: 69
الدولة: البلد:سوريا
المشاركات: 568
بمعدل: 0.55 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10
![]()
|
صلواته تكون معنا |
||
|
|
|
|
|
#4 | ||
|
الإدارة العامة للشبكة
تاريخ التسجيل: Oct 2007
رقم العضوية: 4
الدولة: انطاكية العظمى
العمر: 38
المشاركات: 1,715
بمعدل: 1.64 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10
![]()
|
لم انال شرف رؤيته او لقائه مرة لكن اعماله اثمرت في كلماتكم عنه |
||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|