شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية

العودة   شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية > القسم الديني > المناسبات الروحية والكنسية

التسجيل الرئيسية قانون صلاة youtube Facebook الأرشيف أيقونات التراتيل الفيديو التعليمـــات التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: لقطات من حفل تشييع جنازة المثلث الرحمات بطريرك العرب الياس الرابع. (آخر رد :اليان خباز)       :: شموع لأجلك يا أمـــي سوريـــة من القدس الحبيبة. (آخر رد :اليان خباز)       :: خبر انتقال المثلث الرحمات البطريرك الياس الرابع معوض (آخر رد :اليان خباز)       :: المسيحية والشرق الاوسط والعالم إلى أين أنتم ذاهبون؟ (آخر رد :Ibrahim 4 C)       :: كشهاب من السماء هوى صرح من صروح الأرثوذكسية الشامخة. (آخر رد :اليان خباز)       :: اليوم يشيَع البطريرك الياس الرابع في العاصمة السورية ( جريدة النهار ) . (آخر رد :اليان خباز)       :: المثلث الرحمات المتروبوليت أليكسي عبد الكريم مطران أبرشية حمص (آخر رد :اليان خباز)       :: المثلث الرحمات البطريرك ألكسندروس الثالث طحان (آخر رد :اليان خباز)       :: وسام الاستحقاق اللبناني للبطريرك الياس الرابع. (آخر رد :اليان خباز)       :: الرئيس سركيس ينتدب الحص لتمثيله في مأتم الياس الرابع (آخر رد :اليان خباز)       :: توجيه النعي إلى رؤساء الدول و الكنائس و انتخاب المطران قربان قائم مقاماً بطريركياً. (آخر رد :اليان خباز)       :: سؤال للأخوة الأقباط الأورثوذكس (آخر رد :Ibrahim 4 C)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-08-2008, 10:17 AM   #1
أخ شغّيل
 
الصورة الرمزية Bazianos
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
رقم العضوية: 318
المشاركات: 270
بمعدل: 0.11 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 Bazianos is on a distinguished road



افتراضي صوم السيدة العذراء

 

إخوتي الأحباء...

لكم خالص التهاني بمناسبة بدء صوم السيدة العذراء التي لها مكانة خاصة في قلوبنا جميعاً ويسعدني أن أقدم بعض المشاركات المتواضعة بهذه المناسبة المقدسة سائلاً الرب بشفاعة الكلية الطهر وصلواتها التي تقدمها عنا كل حين أن يحفظكم جميعاً ويعيد عليكم هذه الأيام المباركة وأنتم بسلام ومحبة وفرح... وكل عام وجميعكم بخير.


(1)


من رموز العذراء وصفاتها في العهد القديم:

قدس الأقداس: (خر26: 33).

والذي هو مكرّس لحلول الرب فيه, يرمز للعذراء في قدسيته الفريدة، فالعذراء هي النموذج الحيّ، والعضو الأمثل للحياة المقدسة مع الانعزال الكامل عن الخطية وتقديس القلب وتكريسه للَّه.


من أقوال الآباء عن السيدة العذراء:

حملت مريم "النار" فى يديها.واحتضنت اللهيب بين ذراعيها.أعطت اللهيب صدرها كي يرضع وقدمت لذاك الذى يقوت الجميع لبنها. (القديس مار افرام السرياني).



السيدة العذراء
(لقداسة البابا شنودة)



أمنا القديسة العذراء:

لا توجد امرأة تنبأ عنها الأنبياء واهتم بها الكتاب مثل مريم العذراء ... رموز عديدة عنها في العهد القديم وكذلك سيرتها وتسبحتها والمعجزات في العهد الجديد.
وما أكثر التمجيدات والتأملات التي وردت عن العذراء في كتب الآباء ... وما أمجد الألقاب التي تلقبها بها الكنيسة، مستوحاة من روح الكتاب.
إنها أمنا كلنا وسيدتنا كلنا وفخر جنسنا الملكة القائمة عن يمين الملك العذراء الدائمة البتولية الطاهرة المملوءة نعمة القديسة مريم، الأم القادرة المعينة الرحيمة أم النور، أم الرحمة والخلاص، الكرمة الحقانية.
هذه التي ترفعها الكنيسة فوق مرتبة رؤساء الملائكة فنقول عنها في تسابيحها و ألحانها:

علوت يا مريم فوق الشاروبيم وسموت يا مريم فوق السيرافيم.

مريم التي تربت في الهيكل وعاشت حياة الصلاة والتأمل منذ طفولتها وكانت الإناء المقدس الذي اختاره الرب للحلول فيه.
أجيال طويلة انتظرت ميلاد هذه العذراء لكي يتم بها ملء الزمان (غل 4 : 4).
هذه التي أزالت عار حواء وأنقذت سمعة المرأة بعد الخطية. إنها والدة الإله، دائمة البتولية.
إنها العذراء التي أتت إلي بلادنا أثناء طفولة المسيح وأقامت في أرضنا سنوات قدستها خلالها وباركتها.
وهي العذراء التي ظهرت في الزيتون منذ ما يزيد عن 33 عاما وجذبت إليها مشاعر الجماهير بنورها وظهورها وافتقادها لنا.
وهي العذراء التي تُجري معجزات في أماكن عديدة، نعيد لها فيها وقصص معجزاتها هذه لا تدخل تحت حصر.
إن العذراء ليست غريبة علينا فقد اختلطت بمشاعر الأقباط في عمق، خرج من العقيدة إلي الخبرة الخاصة والعاطفة. ما أعظمه من شرف لبلادنا وكنيستنا أن تزورها السيدة العذراء في الماضي وأن تتراءى علي قبابها منذ سنين طويلة.

لم توجد إنسانة أحبها الناس في المسيحية مثل السيدة العذراء مريم.
في مصر غالبية الكنائس تحتفل بعيدها.
وفي الطقوس ما أكثر المدائح والتراتيل والتماجيد والابصاليات والذكصولوجيات الخاصة بها وبخاصة في شهر كيهك ولها عند إخوتنا الكاثوليك شهر يسمي الشهر المريمي.
وفي أديرة الرهبان في مصر يوجد علي اسمها دير البراموس ودير السريان ودير المحرق.
ويوجد دير للراهبات علي اسمها في حارة زويلة بالقاهرة وما أكثر الأديرة والمدارس التي علي اسمها في كنائس الغرب.
أقدم كنيسة بنيت علي اسم العذراء في العصر الرسولي هي كنيسة فيلبي وأقدم كنيسة بنيت باسمها في مصر كانت في عهد البابا ثاؤنا البطريرك 16 عام 274م.
ومن أشهر كنائسها كنيسة الدير المحرق التي دشنت في عهد البابا ثاؤفيلس 23 في بداية القرن الخامس.
وكذلك الكنائس التي بنيت في الأماكن التي زارتها في مصر.
وبهذه المناسبة توجد لها كنيستان في أوروبا باسم عذراء الزيتون إحداهما في فرنسا والثانية في فيينا.


(يتبع)
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg Mother Mary.jpg (60.9 كيلوبايت, المشاهدات 3)







التوقيع
† والكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا †
Bazianos غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 08-08-2008, 08:07 AM   #2
أخ شغّيل
 
الصورة الرمزية Bazianos
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
رقم العضوية: 318
المشاركات: 270
بمعدل: 0.11 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 Bazianos is on a distinguished road



افتراضي صوم السيدة العذراء (2)

 

(2)



من رموز العذراء وصفاتها في العهد القديم:

التابوت المصفح بالذهب: (خر10:25- 16).

التابوت من خشب لا يسوس، هو رمز لطهارة العذراء. مصفح بالذهب، رمز للاهوت الروح القدس، يحلّ عليك (من داخل)، وقوة العلي تظللك (من خارج)، الطهارة هي نعمة إلهية ترتبط بوجود اللَّه معنا.


من أقوال الآباء عن السيدة العذراء:

حملته على ذراعيها ذلك الذى يحمل السموات وعلى ركبتيها حملته ذلك الذى تحمله الكاروبيم و بفمها قبَّلت ذاك الذي فتح أفواه البكم. ورضع من لبن الثدي ذلك الذى اشبع ألوف من الخمس خبزات وسمكتين (القديس مار اسحق السرياني).



السيدة العذراء
(لقداسة البابا شنودة)


عظمة العذراء:

عظمة العذراء قررها مجمع أفسس المسكوني المقدس الذي انعقد سنة 431م بحضور 200 من أساقفة العالم ووضع مقدمة قانون الإيمان التي ورد فيها:

نعظمك يا أم النور الحقيقي ونمجدك أيتها العذراء القديسة والدة الإله لأنك ولدت لنا مخلص العالم أتي وخلص نفوسنا.

فعلي أية الأسس وضع المجمع المسكوني هذه المقدمة؟ هذا ما سنشرحه الآن:

العذراء: هي القديسة المطوبة التي يستمر تطويبها مدي الأجيال كما ورد في تسبحتها: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني (لو 1 : 46).

والعذراء تلقبها الكنيسة بالملكة وفي ذلك أشار عنها المزمور 45 : قامت الملكة عن يمين الملك. ولذلك فإن كثيرا من الفنانين حينما يرسمون صورة العذراء يضعون تاجا علي رأسها وتبدو في الصورة عن يمين السيد المسيح.

ويبدو تبجيل العذراء في تحية الملاك جبرائيل لها: السلام لك أيتها الممتلئة نعمة الرب معك. مباركة أنت في النساء (لو 1 : 28). أي ببركة خاصة شهدت بها أيضا القديسة أليصابات التي صرخت بصوت عظيم وقالت لها: مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك (لو 1 : 42).

وأمام عظمة العذراء تصاغرت القديسة أليصابات في عيني نفسها وقالت في شعور بعدم الاستحقاق مع أن أليصابات كانت تعرف أن ابنها سيكون عظيما أمام الرب وأنه يأتي بروح إيليا وقوته (لو 1 : 15 ، 17).

"من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي" ( لو 1 : 43).

ولعل من أوضح الأدلة علي عظمة العذراء ومكانتها لدي الرب أنه بمجرد وصول سلامها إلي أليصابات امتلأت أليصابات من الروح القدس وأحس جنينها فارتكض بابتهاج في بطنها وفي ذلك يقول الوحي الإلهي: فلما سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها وامتلأت أليصابات من الروح القدس (لو 1 : 41).

إنها حقا عظمة مذهلة أن مجرد سلامها يجعل أليصابات تمتلئ من الروح القدس! مَنْ مِن القديسين تسبب سلامه في أن يمتلئ غيره من الروح القدس؟ ولكن هوذا أليصابات تشهد وتقول: هوذا حين صار سلامك في أذني ارتكض الجنين بابتهاج في بطني.

امتلأت أليصابات من الروح القدس بسلام مريم وأيضا نالت موهبة النبوة والكشف
فعرفت أن هذه هي أم ربها وأنها: أمنت بما قيل لها من قبل الرب
كما عرفت أن ارتكاض الجنين كان عن ابتهاج وهذا الابتهاج طبعا بسب المبارك الذي في بطن العذراء: مباركة هي ثمرة بطنك (لو 1 : 41 – 45).

عظمة العذراء تتجلي في اختيار الرب لها من بين كل نساء العالم, الإنسانة الوحيدة التي انتظر التدبير الإلهي ألاف السنين حتى وجدها ورآها مستحقة لهذا الشرف العظيم الذي شرحه الملاك جبرائيل بقوله: الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعي إبن الله ( لو 1 : 35).


العذراء في عظمتها تفوق جميع النساء:

لهذا قال عنها الوحي الإلهي: بنات كثيرات عملن فضلا أم أنت ففقت عليهن جميعا (أم 31 : 39). ولعله من هذا النص الإلهي أخذت مديحة الكنيسة: نساء كثيرات نلن كرامات ولم تنل مثلك واحدة منهن هذه العذراء القديسة كانت في فكر الله وفي تدبيره منذ البدء.

ففي الخلاص الذي وٌعد به أبوينا الأولين قال لهما إن: نسل المرأة يسحق رأس الحية (تك 3 : 15) هذه المرأة هي العذراء ونسلها هو المسيح الذي سحق رأس الحية علي الصليب.



(يتبع)
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 3333333.jpg (20.0 كيلوبايت, المشاهدات 2)







التوقيع
† والكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا †
Bazianos غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 09-08-2008, 01:06 PM   #3
أخ شغّيل
 
الصورة الرمزية Bazianos
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
رقم العضوية: 318
المشاركات: 270
بمعدل: 0.11 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 Bazianos is on a distinguished road



Post صوم السيدة العذراء (3)

 

(3)



من رموز العذراء وصفاتها في العهد القديم:

غطاء التابوت وعليه الكاروبين مظللين: (خر 17:25- 22).

"قوة العلي تظللك" عمق اهتمام اللَّه بنا حيث يظلّلنا برعايته، ويسترنا بستر جناحيه، فلا تحرقنا الشمس بالنهار ولا القمر بالليل.



من أقوال الآباء عن السيدة العذراء:

أم الله اتحدت عقليا بالله بدوام الصلاة والتأمل وفتحت طريقا نحو السماء جديدا. سمت به فوق المبادئ والظنون الذى هو الصمت العقلي والصمت القلبي, وأما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به فى قلبها. (القديس اغريغوريوس ).


السيدة العذراء
(لقداسة البابا شنودة)


حياة أحاطت بها المعجزات:

تبدأ في حياة العذراء قبل ولادتها وتستمر بعد وفاتها ومنها:

1- حبل بها بمعجزة من والدين عاقرين ببشري من الملاك.

2- معجزة خطوبتها بطريقة إلهية حددت الذي يأخذها ويرعاها.

3- معجزة في حبلها بالمسيح وهي عذراء مع استمرار بتوليتها بعد الولادة.

4- معجزة في زيارتها لأليصابات التي سمعت صوت سلامها، ارتكض الجنين بابتهاج في بطنها وامتلأت بالروح القدس.

5- معجزات لا تدخل تحت حصر أثناء زيارتها لأرض مصر منها سقوط الأصنام ( أش 19 : 1).

6- أول معجزة أجراها الرب في قانا الجليل كانت بطلبها.

7- معجزة حل الحديد وإنقاذ متياس الرسول، كانت بواسطتها.

8- معجزة استلام المسيح لروحها ساعة وفاتها.

9- معجزة ضرب الرب لليهود لما أرادوا الاعتداء علي جثمانها بعد وفاتها.

10- معجزة صعود جسدها إلي السماء.

11- المعجزات التي تمت علي يديها في كل مكان، وضعت فيها كتب.

12- ظهورها في أماكن متعددة وبخاصة ظهورها العجيب في كنيستنا بالزيتون وفي بابادبلو.

ومازالت المعجزات مستمرة في كل مكان وستستمر شهادة لكرامة هذه القديسة.



صوم العذراء:

تحتفل الكنيسة من أول مسري ( 7 أغسطس) بصوم السيدة العذراء وه صوم يهتم به الشعب اهتماما كبيرا ويمارسه بنسك شديد والبعض يزيد عليه أياما وذلك لمحبة الناس الكبرى للعذراء.

وصوم العذراء مجال للنهضات الروحية في غالبية الكنائس يعد له برنامج روحي لعظات كل يوم وقداسات يومية أيضا في بعض الكنائس حتى الكنائس التي لا تحمل اسم العذراء.

ويقام عيد كبير للسيدة العذراء في كنيستها الأثرية بمسطرد، بل تقام أعياد لقديسين آخرين في هذه الأيام أيضا.

فعيد القديس مار جرجس في دير ميت دمسيس يكون في النصف الثاني من أغسطس وكذلك عيد القديس أبا مقار الكبير وعيد القديس مار جرجس في ديره بالرزيقات.

وفي نفس صوم العذراء نحتفل بأعياد قديسات مشهورات:

مثل القديسة بائيسة ( 2 مسري : 8 أغسطس)والقديسة يوليطة (6 مسري: 12 أغسطس) والقديسة مارينا (15 مسري: 21 أغسطس) بل أثناء صوم العذراء أيضا نحتفل بعيد التجلي المجيد يوم 13 مسري (19 أغسطس) وفي نفس الشهر ( 7 مسري: 13 أغسطس) تذكار بشارة الملاك جبرائيل للقديس يواقيم بميلاد مريم البتول.

إن صوم العذراء هو المناسبة الوحيدة التي تحتفل فيها الكنيسة بأعياد العذراء إنما يوجد بالأكثر شهر كيهك الذي يحفل بمدائح وتماجيد وإبصاليات للعذراء مريم القديسة.

وصوم العذراء يهتم به الأقباط في مصر وبخاصة السيدات اهتماما يفوق الوصف.

كثيرون يصومونه (بالماء والملح) أي بدون زيت ... وكثيرون يضيفون عليه أسبوعا ثالثا كنوع من النذر. ويوجد أيضا من ينذر أن هذا الصوم انقطاعاً حتى ظهور النجوم في السماء. فما السر وراء هذا الاهتمام؟

أولا: محبة الأقباط للعذراء التي زارت بلادهم وباركتها وتركت أثارا لها في مواضع متعددة بنيت فيها كنائس.

ثانيا: كثرة المعجزات التي حدثت في مصر بشفاعة السيدة العذراء مما جعل الكثيرين يستبشرون ببناء كنيسة علي اسمها.

ولعل ظهور العذراء في كنيستها بالزيتون وما صحب هذا الظهور من معجزات قد أزاد تعلق الأقباط بالعذراء وبالصوم الذي يحمل اسمها.



(يتبع)
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg Maryam 004.jpg (67.0 كيلوبايت, المشاهدات 3)







التوقيع
† والكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا †
Bazianos غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 10-08-2008, 01:03 PM   #4
أخ شغّيل
 
الصورة الرمزية Bazianos
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
رقم العضوية: 318
المشاركات: 270
بمعدل: 0.11 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 Bazianos is on a distinguished road



Post صوم السيدة العذراء (4)

 

(4)



من رموز العذراء وصفاتها في العهد القديم:

قسط الذهب: (خر33:16).

القسط الذهبي نال كرامة بوضع المن فيه، العذراء نالت كرامة بتجسد المسيح يسوع (المن الحقيقي) فيها، وها هي تقدمه لنا، فمن يأكل منه لا يموت إلى الأبد.


من أقوال الآباء عن السيدة العذراء:


سفينة غنية فيها أُرسل كنز الأب إلى المكان المحتاج ليغني المساكين (القديس يعقوب السروجي).


السيدة العذراء
(لقداسة البابا شنودة)



أعياد العذراء:

كل قديس له في الكنيسة عيد واحد ، هو يوم نياحته أو استشهاده وربما عيد أخر هو العثور علي رفاته أو معجزة حدثت باسمه أو بناء كنيسة له. لكن القديسة العذراء لها أعياد كثيرة جدا منها:


1- عيد البشارة بميلادها:
وهو يوم 7 مسري، حيث بشر ملاك الرب أباها يواقيم بميلادها ففرح بذلك هو وأمها حنة ونذراها للرب.


2- عيد ميلاد العذراء:
وتعيد له الكنيسة في أول بشنس.

3- عيد دخولها الهيكل:
وتعيد له الكنيسة يوم 3 كيهك وهو اليوم الذي دخلت فيه لتتعبد في الهيكل في الدار المخصصة للعذارى.


4- عيد مجيئها إلي مصر:
ومعها السيد المسيح ويوسف النجار وتعيد له الكنيسة يوم 24 بشنس.


5- عيد نياحة العذراء:
وهو يوم 21 طوبة وتذكر فيه الكنيسة أيضا المعجزات التي تمت في ذلك اليوم وكان حولها الآباء الرسل ما عدا القديس توما الذي كان وقتذاك يبشر في الهند.


6- العيد الشهري للعذراء:
وهو يوم 21 من كل شهر قبطي ، تذكار لنياحتها في 21 طوبة.


7- عيد صعود جسدها إلي السماء:
وتعيد له الكنيسة في يوم 16 مسري الذي يوافق 22 من أغسطس ويسبقه صوم العذراء (15 يوما).


8- عيد معجزتها (حالة الحديد):
وهو يوم 21 بؤونة ونذكر فيه معجزات في حل أسر القديس متياس الرسول ومن معه بحل الحديد الذي قيدوا به.

ونعيد أيضا لبناء أول كنيسة علي اسمها في فيلبي.

وكل هذه الأعياد لها في طقس الكنيسة ألحان خاصة وذكصولوجيات تشمل في طياتها الكثير من النبوءات والرموز الخاصة بها في العهد القديم .


9- عيد ظهورها في الزيتون:
علي قباب كنيسة العذراء وكان ذلك يوم 2 أبريل سنة 1968 واستمر مدي سنوات ويوافق 24 برمهات تقريبا .

وبالإضافة إلي كل هذا نحتفل طول شهر كيهك (من ثلث شهر ديسمبر إلي 7 يناير) بتسابيح كلها عن كرامة السيدة العذراء.



العذراء مريم في عقيدة الكنيسة:

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تكرم السيدة العذراء الإكرام اللائق بها بدون مبالغة ودون إقلال من شأنها.

1- فهي في اعتقاد الكنيسة "والدة الإله" وليست والدة "يسوع" كما ادعي النساطرة الذين حاربهم القديس كيرلس الإسكندري وحرمهم مجمع أفسس المسكوني المقدس.

2- والكنيسة تؤمن أن الروح القدس قد قدس مستودع العذراء أثناء الحبل بالمسيح.
وذلك كما قال لها الملاك " الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك لذلك القدوس المولود منك يدعي ابن الله".

وتقديس الروح القدس لمستودعها يجعل المولود منها يُحبل به بلا دنس الخطية الأصلية أما العذراء نفسها فقد حبلت بها أمها كسائر الناس وهكذا قالت العذراء في تسبحتها " وتبتهج روحي بالله مخلصي" (لو 1 : 47).

لذلك لا توافق الكنيسة علي أن العذراء حبل بها بلا دنس الخطية الأصلية كما يؤمن أخوتنا الكاثوليك.

3- وتؤمن الكنيسة بشفاعة السيدة العذراء. وتضع شفاعتها قبل الملائكة ورؤساء الملائكة، فهي والدة الإله وهي الملكة القائمة عن يمين الملك.

4- والكتاب يلقب العذراء بأنها "الممتلئة نعمة" وللأسف فإن الترجمة البيروتية – إقلال من شأن العذراء- تترجم هذا اللقب بعبارة "المنعم عليها" ... وكل البشر منعم عليهم، أما العذراء فهي الممتلئة نعمة. علي أن النعمة لا تعني العصمة.

5- والكنيسة تؤمن بدوام بتولية العذراء. ولا يشذ عن هذه القاعدة سوي أخوتنا البروتستانت الذين ينادون بأن العذراء لها بنين بعد المسيح.

6- وتؤمن الكنيسة بصعود جسد العذراء إلي السماء وتعيد له في 16 مسري.


(يتبع)
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg be_it_unto_me__.jpg (28.0 كيلوبايت, المشاهدات 1)







التوقيع
† والكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا †
Bazianos غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 11-08-2008, 02:35 PM   #5
أخ شغّيل
 
الصورة الرمزية Bazianos
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
رقم العضوية: 318
المشاركات: 270
بمعدل: 0.11 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 Bazianos is on a distinguished road



افتراضي صوم السيدة العذراء (5)

 

(5)



من رموز العذراء وصفاتها في العهد القديم:
المنارة الذهبية: (خر31:25-40).
كما تبعث المنارة النور، هكذا حملت العذراء النور الحقيقي. العذراء حاملة النور منارة، وبالتالي الكنيسة منارة، وجماعة المؤمنين صاروا منائر (رؤ20:1). السبع منائر هي 7 كنائس ، تُشير أيضًا إلى 7 طغمات الكنيسة.

من أقوال الآباء عن السيدة العذراء:
أم الله اتحدت عقليا بالله بدوام الصلاة والتأمل وفتحت طريقا نحو السماء جديدا. سمت به فوق المبادئ والظنون الذى هو الصمت العقل الصمت القلبي وأما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به فى قلبها. (القديس اغريغوريوس ).



السيدة العذراء
(لقداسة البابا شنودة)



ألقاب العذراء ورموزها :

( أ ) ألقاب من حيث عظمتها وصلتها بالله:

1- نلقبها بالملكة القائمة عن يمين الملك:
ونذكر في ذلك قول المزمور "قامت الملكة عن يمينك أيها الملك" (مز 45 : 9). ولذلك دائما ترسم في أيقونتها علي يمين السيد المسيح ونقول عنها في القداس الإلهي "سيدتنا وملكتنا كلنا ... "

2- نقول عنها أيضا "أمنا القديسة العذراء":
وفي ذلك قول السيد المسيح وهو علي الصليب لتلميذه القديس يوحنا الحبيب "هذه أمك" (يو 19 : 27).

3- وتشبه العذراء أيضا بسلم يعقوب:
تلك السلم التي كانت واصلة بين الأرض والسماء (تك 28: 12) وهذا رمز للعذراء التي بولادتها للمسيح أوصلت سكان الأرض إلي السماء.

4- وقد لقبت العذراء أيضا بالعروس:
لأنها العروس الحقيقية لرب المجد وتحقق فيها قول الرب لها في المزمور "اسمعي يا ابنتي وانظري وأميلي أذنك وأنسي شعبك وبيت أبيك. فإن الملك قد اشتهي حسنك لأنه هو ربك وله تسجدين"(مز 84). ولذلك لقبت بصديقة سليمان أي عذراء النشيد؟ وقيل عنها في نفس المزمور "كل مجد ابنة الملك من داخل مشتملة بأطراف موشاة بالذهب مزينة بأنواع كثيرة"

5- ونلقبها أيضا بلقب الحمامة الحسنة:
متذكرين الحمامة الحسنة التي حملت لأبينا نوح غصنا من الزيتون رمزا للسلام، تحمل إليه بشري الخلاص من مياه الطوافان (تك 8: 11) وبهذا اللقب يبخر الكاهن لأيقونتها وهو خارج من الهيكل وهو يقول "السلام لك أيتها العذراء مريم الحمامة الحسنة" والعذراء تشبه بالحمامة في بساطتها وطهرها وعمل الروح القدس فيها وتشبه بالحمامة التي حملت بشري الخلاص بعد الطوفان لأنها حملت بشري الخلاص بالمسيح.

6- وتشبه العذراء أيضا بالسحابة:
لارتفاعها من جهة ولأنه هكذا شبهتها النبوة في مجيئها إلي مصر "وحي من جهة مصر. هوذا الرب راكب علي سحابة سريعة وقادم إلي مصر فترتجف أوثان مصر ويذوب قلب مصر داخلها" (أش 19 : 1). وعبارة سحابة ترمز إلي ارتفاعها وترمز إلي الرب الذي يجئ علي السحاب ( مت16 : 27).


(ب) ألقابها ورموزها من حيث أمومتها للسيد المسيح:

7- ومن الألقاب التي وصفت بها العذراء (ثيئوطوكوس) أي "والدة الإله" وهذا اللقب الذي أطلقه عليها المجمع المسكوني المقدس المنعقد في أفسس سنة 431م وهو اللقب الذي تمسك به القديس كيرلس الكبير ردا علي نسطور... وبهذا اللقب "أم ربي" خاطبتها القديسة أليصابات (لو 1 : 43).

8- ومن ألقابها أيضا المجمرة الذهب:
ونسميها (تي شوري) أي المجمرة بالقبطية وأحيانا شورية هرون ... أما الجمر الذي في داخلها ففيه الفحم يرمز إلي ناسوت المسيح والنار ترمز إلي لاهوته كما قيل في الكتاب "إلهنا نار أكلة" (عب 12 :29).
فالمجمرة ترمز إلي بطن العذراء الذي فيه كان اللاهوت متحدا بالناسوت وكون المجمرة من ذهب فهذا يدل علي عظمة العذراء ونقاوتها ونظرا لطهارة العذراء وقدسيتها فإن العذراء نسميها في ألحانها المجمرة ا لذهب.

9- وتلقب العذراء أيضا بالسماء الثانية:
لأنه كما أن السماء هي مسكن الله هكذا كانت العذراء مريم أثناء الحمل المقدس مسكنا لله.

10- وتلقب العذراء كذلك بمدينة الله:
وتتحقق فيها النبوءة التي في المزمور "أعمال مجيدة قيلت عنك يا مدينة الله" (مز86) أو يقال عنها "مدينة الملك العظيم" أو تحقق فيها نبوءات معينة قد قيلت عن أورشليم ... أو صهيون كما قيل أيضا في المزمور "صهيون الأم تقول إن إنسانا وإنسانا صار فيها وهو العلي الذي أسسها .."(مز 87).

11- لقبت العذراء بالكرمة التي وجد فيها عنقود الحياة:
أي السيد المسيح وبهذا اللقب تتشفع بها الكنيسة في صلاة الساعة الثالثة وتقول لها "يا والدة الإله أنت هي الكرمة الحقانية الحاملة عنقود الحياة"

12- وبصفة هذه الأمومة لها ألقاب أخري منها:

+ أم النور الحقيقي، علي اعتبار أن السيد المسيح قيل عنه إنه "النور الحقيقي الذي
ينير كل إنسان" (يو 1: 9).

+ وبنفس الوضع لقبت بالمنارة الذهبية لأنها تحمل النور.

+ أم القدوس علي اعتبار أن الملاك حينما بشرها بميلاد المسيح قال لها " لذلك
القدوس المولود منك يدعي ابن الله" (لو 1 :35).

+ أم المخلص لأن السيد المسيح هو مخلص العالم وقد دعي اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم (مت 1 : 21).

13- ومن رموزها أيضا العليقة التي رآها موسي النبي (خر 3 : 2):
ونقول في المديحة "العليقة التي رآها موسي النبي في البرية مثال أم النور طوباها حملت جمر اللاهوتية تسعة أشهر في أحشاها ولم تمسسها بأذية " فالسيد الرب قيل عنه إنه "نار أكلة" (عب 12 : 29) ترمز إليه النار التي تشتعل داخل العليقة والعليقة ترمز للقديسة العذراء.

14- ومن رموزها أيضا تابوت العهد:
وكان هذا التابوت من خشب السنط الذي لا يسوس. مغشي بالذهب من الداخل والخارج (خر 25: 10، 22) رمزا لنقاوة العذراء وعظمتها وكانت رمزا أيضا لما يحمله التابوت في داخله من أشياء ترمز إلي السيد المسيح. فقد كان يحفظ فيه "قسط من ذهب به المن، وعصا هرون التي أفرخت" (عب 9 : 4). ولوحا الشريعة (رمزا لكلمة الله المتجسد).

15- وهكذا تشبه العذراء أيضا بقسط المن:
لأن المن كان رمزا للسيد المسيح باعتباره الخبز الحي الذي نزل من السماء، كل من يأكله يحيا به أو هو أيضا خبز الحياة (يو 6 : 32, 48, 49) ومادام السيد المسيح يشبه بالمن فيمكن إذن تشبيه العذراء بقسط المن الذي حمل هذا الخبز السماوي داخله.

16- وتشبه العذراء أيضا بعصا هرون التي أفرخت:
أي أزهرت وحملت براعم الحياة بمعجزة ( عد 17 : 6-8) مع أن العصا أصلا لا حياة فيها يمكن أن تفرخ زهرا وثمرا. وذلك يرمز لبتولية العذراء التي ما كان ممكنا أن تفرخ نسلا إنما ولدت بمعجزة. ورد هذا الوصف في إبصالية الأحد.

17- خيمة الإجتماع ( قبة موسي):
خيمة الإجتماع كان يحل فيها الرب والعذراء حل فيها لرب وفي الأمرين أظهر الله محبته لشعبه وهكذا نقول في الأبصلمودية "القبة التي صنعها موسي علي جبل سيناء، شبهوك بها يا مريم العذراء ... التي الله داخلها".

18- وتشبه العذراء بالباب الذي في المشرق:
ذلك الذي رآه حزقيال النبي وقال عنه الرب "هذا الباب يكون مغلقا لا يفتح ولا يدخل منه إنسان. لأن الرب إله إسرائيل دخل منه فيكون مغلقا" (حز 44 : 1- 2). وهذا الباب الذي في المشرق رأي عنده النبي مجد الرب وقد ملأ النبي ( حز43 : 2- 5). وهذا يرمز إلي بتولية العذراء التي كانت من بلاد المشرق. وكيف أن هذه البتولية ظلت مختومة.

19- باب الحياة – باب الخلاص:
السيدة العذراء قيل عنها في سفر حزقيال إنها الباب الذي دخل منه رب المجد وخرج (حز44 : 2). فإذا كان الرب هو الحياة تكون هي باب الحياة. وقد قال الرب "أنا هو القيامة والحياة" (يو11 : 25). لذلك تكون العذراء هي باب الحياة الباب الذي خرج منه الرب مانحا حياة لكل المؤمنين به. وإذا كان الرب هو الخلاص، إذ جاء خلاصا للعالم يخلص ما قد هلك (لو19 : 10) حينئذ تكون العذراء هي باب الخلاص وليس غريبا أن تلقب العذراء بالباب وقال أبونا يعقوب عن بيت إيل "ما أرهب هذا المكان. ما هذا إلا بيت الله وهذا باب السماء" ( تك 28: 17).

20- شبهت أيضا بقدس الأقداس:
هذا لأنه كان يدخل رئيس الكهنة مرة واحدة كل سنة ليصنع تكفيرا عن الشعب كله ومريم العذراء حل داخلها رب المجد مرة واحدة لأجل فداء العالم كله.


(يتبع)
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg eee6.jpg (64.8 كيلوبايت, المشاهدات 3)







التوقيع
† والكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا †
Bazianos غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 13-08-2008, 04:42 PM   #6
أخ شغّيل
 
الصورة الرمزية Bazianos
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
رقم العضوية: 318
المشاركات: 270
بمعدل: 0.11 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 Bazianos is on a distinguished road



افتراضي صوم السيدة العذراء (6)

 

(6)



من رموز العذراء وصفاتها في العهد القديم:

المجمرة الذهب: (عد 46:16).
رمز للعذراء، الذهب = طهارتها، المجمرة تحمل جمر اللَّه (الفحم = الناسوت، والنار = اللاهوت)، والمجمرة تستخدم في الصلاة. وهكذا تضع لنا العذراء طريق الوجود مع اللَّه وهو الصلاة.


من أقوال الآباء عن السيدة العذراء:

لم يدرك سلطان هذا العالم بتوليّة مريم ولا أمومتها ولا موت الربّ. هذه الأسرار التي تمّت في صمت الله. (مار إغناطيوس الأنطاكي).



السيدة العذراء
(لقداسة البابا شنودة)


فضائل العذراء

حياة الإتضاع:
كان الإتضاع شرطا أساسيا لمن يولد منها رب المجد. كان لابد أن يولد من إنسانة متضعة تستطيع أن تحتمل مجد التجسد الإلهي منها ... مجد حلول الروح فيها ومجد ميلاد الرب منها ... مجد جميع الأجيال التي تطوِّبها واتضاع أليصابات أمامها قائلة "من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي" (لو 1: 43، 48) كما تحتمل كل ظهورات الملائكة وسجود المجوس أمام ابنها والمعجزات الكثيرة التي حدثت من ابنها في أرض مصر بل نور هذا الابن في حضنها. لذلك كان "ملء الزمان" (غل 4 : 4). ينتظر هذه الإنسانة التي يولد ابن الله منها.

وقد ظهر الإتضاع في حياتها كما سنري:

- بشرها الملاك بأنها ستصير أماً للرب ولكنها قالت "هوذا أنا أمة الرب" (لو1: 38). أي عبدته وجاريته والمجد العظيم الذي أعطي لها لم ينقص إطلاقا من تواضعها. بل إنه من أجل هذا التواضع منحها الله هذا المجد إذ "نظر إلي اتضاع أمته" فصنع بها عجائب (لو 1: 48 – 49).

- وظهر اتضاع العذراء أيضا في ذهابها إلي أليصابات لكي ما تخدمها في فترة حبلها فما أن سمعت أنها حبلي وهي في الشهر السادس حتى سافرت إليها في رحلة شاقة عبر الجبال وبقيت عندها ثلاثة أشهر حتى تمت أيامها لتلد (لو 1 : 39- 56). فعلت ذلك وهي حبلي برب المجد.

- ومن اتضاعها عدم الحديث عن أمجاد التجسد الإلهي.

حياة التسليم:

عاشت قديسة طاهرة في الهيكل ... ثم جاء وقت قيل لها فيه أن تخرج من الهيكل فلم تحتج ولم تعترض مثلما تفعل كثير من النساء اللائي يمنعهن القانون الكنسي من دخول الكنيسة في أوقات معينة فيتذمرن ويجادلن كثيرا في احتجاج.
وكانت تعيش بلا زواج فأمروها أن تعيش في كنف رجل حسبما تقتضي التقاليد في أيامها. فلم تحتج وقبلت المعيشة في كنف رجل مثلما قبلت الخروج من الهيكل .. كانت تحيا حياة التسليم لا تعترض ولا تقاوم ولا تحتج. بل تسلم لمشيئة الله في هدوء بدون جدال.
كانت قد صممت علي حياة البتولية ولم تفكر إطلاقا في يوم من الأيام أن تصير أماً ولما أراد الله أن تكون أما بحلول الروح القدس عليها (لو 1 : 35). لم تجادل بل أجابت بعبارتها الخالدة "هوذا أنا أمة الرب ليكن لي كقولك" لذلك وهبها الله الأمومة واستبقي لها البتولية أيضا وصارت أما الأمر الذي لم تفكر فيه إطلاقا ... بالتسليم صارت أما للرب ... بل أعظم الأمهات قدراً.
وأمرت أن تهرب إلي مصر فهربت.
وأمرت أن ترجع من مصر فرجعت وأمرت أن تنقل موطنها من بيت لحم وتسكن الناصرة فانتقلت وسكنت.
كانت إنسانة هادئة تحيا حياة التسليم بلا جدال لذلك فإن القدير صنع بها عجائب ... إذ نظر إلي اتضاع أمته.

حياة الإحتمال:

تيتَّمت من والديها الإثنين وهي في الثامنة من عمرها وتحملت حياة اليتم وعاشت في الهيكل وهي طفلة واحتملت حياة الوحدة فيها وخرجت من الهيكل لتحيا في كنف نجار واحتملت حياة الفقر. ولما ولدت ابنها الوحيد لم يكن لها موضع في البيت فأضجعته في مزود (لو 1: 7) واحتملت ذلك أيضا ...
واحتملت المسئولية وهي صغيرة السن واحتملت المجد الذي أحاط بها دون أن تتعبها أفكار العظمة. لم يكن ممكنا أن تصرح بأنها ولدت وهي عذراء فصمتت واحتملت ذلك.
احتملت السفر الشاق إلي مصر ذهابا وإيابا. واحتملت طردهم لها هناك من مدينة إلي أخري بسبب سقوط الأصنام أمام المسيح (أش 19: 1) احتملت الغربة والفقر. احتملت أن "يجوز في نفسها سيف" (لو 2: 35) بسبب ما لاقاه ابنها من اضطهادات وإهانات وأخيرا ألام وعار الصلب.
لم تكتنف العذراء - سلبيا بالاحتمال - بل عاشت في الفرح بالرب. كما قالت في تسبحتها "تبتهج روحي بالله مخلصي" (لو 1: 47).

حياة الإيمان وعدم التذمر:

في كل ما احتملته لم تتذمر إطلاقاً وفي تهديد ابنها بالقتل من هيرودس وفي الهروب إلي مصر وفي ما لاقاه من اضطهاد اليهود لم تقل وأين البشارة بأنه يجلس علي كرسي داود أبيه ليملك ... ولا يكون لملكه نهاية (لو 1 : 32 ، 33). بل صبرت كما قالت عنها أليصابات "آمنت بأن يتم ما قيل لها من قبل الرب" (لو 1 : 45).
أمنت بأنها ستلد وهي عذراء وتحقق لها ذلك.
وأمنت بأن "القدوس المولود منها هو ابن الله" (لو 1 : 35). علي الرغم من ميلاده في مزود وتحقق لها ما أمنت به عن طريق ما رأته من رؤى ومن ملائكة ومن معجزات تمت علي يديه، أمنت بكل هذا علي الرغم من كل ما تعرض له من اضطهادات ...
أمنت به وهو مصلوب. فرأته بعد أن قام من الأموات.

حياة الصمت والصلاة والتأمل:

كان من تدبير الله أن تتيتم العذراء وأن تعيش في الهيكل. وفي الهيكل تعلمت حياة الوحدة والصمت وأن تنشغل بالصلاة والتأمل وإذ فقدت محبة وحنان والديها انشغلت بمحبة الله وحده.
وهكذا عكفت علي الصلاة والتسبحة وقراءة الكتاب المقدس وحفظ الكثير من آياته وحفظ المزامير ولعل تسبحتها في بيت أليصابات دليل واضح علي ذلك فغالبية كلماتها مأخوذة من المزامير وآيات الكتاب.
وصار الصمت من مميزاتها فعلي الرغم من أنها في أحداث الميلاد رأت أشياء عجيبة ربما تفوق احتمال سنها كفتاة صغيرة وما أحاط بها من معجزات ومن أقوال الملائكة والرعاة والمجوس ... فلم تتحدث مفتخرة بأمجاد الميلاد بل " كانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها" (لو 2 : 19).
إن العذراء الصامتة المتأملة، درس لنا...
فليتنا مثلها, نتأمل كثيرا، ونتحدث قليلا. علي أني أري أنه لما حان الوقت أن تتكلم صارت مصدرا للتقليد الكنسي في بعض الأخبار التي عرفها منها الرسل وكاتبوا الأناجيل عن المعجزات والأخبار أثناء الهروب في مصر وعن حديث المسيح وسط المعلمين في الهيكل وهو صغير (لو 3 : 46 – 47).

فضائل أخري:

لقد اختار الرب هذه الفتاة الفقيرة اليتيمة لتكون أعظم امرأة في الوجود وكانت تملك في فضائلها ما هو أعظم من الغني. من فضائلها أيضا قداستها الشخصية، وعفتها وبتوليتها، و معرفتها الروحية، وخدمتها للآخرين وأمومتها الروحية للآباء الرسل.

ويعوزنا الوقت أن تحدث عن كل فضائلها ...



(يتبع)
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg visit1.jpg (59.4 كيلوبايت, المشاهدات 2)







التوقيع
† والكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا †
Bazianos غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 13-08-2008, 05:06 PM   #7
أخ شغّيل
 
الصورة الرمزية Bazianos
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
رقم العضوية: 318
المشاركات: 270
بمعدل: 0.11 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 Bazianos is on a distinguished road



Post صوم السيدة العذراء (7)

 

(7)



من رموز العذراء وصفاتها في العهد القديم:

عصا هارون التي أزهرت: (خر8:17).
كانت رمزًا لحبل العذراء بغير دنس.

من أقوال الآباء عن السيدة العذراء:

مريم هي أمّ وبتول: بتول قبل الولادة وبتول بعد الولادة. الدهشة تغمرني: كيف من هو بتول يولد من البتول؟ وكيف بعد ولادته تبقى أمّه بتولاً؟ أتريد أن تعرف كيف ولد من عذراء وبقيت أمّه عذراء بعد الولادة؟ عندما دخل يسوع على تلاميذه من بعد قيامته "كانت الأبواب مغلقة" (يو 20: 19). لا تعرف كيف حدث ذلك لكنّك تقول: هذه قدرة الله. وكذلك عندما تعلم أنّ يسوع وُلد من عذراء وبقيت أمّه عذراء بعد الولادة قل: هذا عمل قدرة الله. (القديس جيروم)



السيدة العذراء
(لقداسة البابا شنودة)


تطويب العذراء:
ما أكثر التطويبات التي أعطيت للعذراء. وردت في ألحان الكنيسة وفي التسبحة ،في التذاكيات والمدائح وفي الذكصولوجيات, في كل يوم من أيام أعيادها وفي الإبصلمودية الكيهكية وفي تراتيل الكنيسة وفي الإبصلمودية .
وتذكرها الكنيسة في مجمع القديسين قبل رؤساء الملائكة وهكذا في كل تشفعاتها والكنيسة في تطويب السيدة العذراء إنما تحقق النبوة التي قالتها في تسبحتها:


"هوذا منذ الأن جميع الأجيال تطوبني" (لو1: 48).


والكنيسة تقدم لها البخور وتقدم لها السلام وما أكثر التسابيح التي تبدأ بعبارة "السلام لمريم" (شيري ني ماريا) أو التسابيح التي تبدأ بعبارة "إفرحي يا مريم" أو التسبحة التي يحرك فيها داود النبي الأوتار العشرة في قيثارته وفي كل وتر يذكر تطويباً لها.


نذكرها في الأجبية وفي القداس وفي كل كتب الكنيسة:
في السنكسار وفي الدفنار وفي القطمارس وفي الإبصلمودية وفي كتب المردات والألحان ... في صلوات الأجبية نذكرها في القطعة الثالثة في كل ساعة من ساعات النهار متشفعين بها ونذكرها في قانون الإيمان، إذ نقول في مقدمته "نعظمك يا أم النور الحقيقي ونمجدك أيتها العذراء القديسة والدة الإله"


نذكرها في صلاة البركة، أولها وأخرها:
فنبدأ البركة "بالصلوات والتضرعات والابتهالات التي ترفعها عنا كل والدة الإله القديسة الطاهرة مريم". وبعد أن نذكر أسماء الملائكة والرسل والأنبياء والشهداء وجميع القديسين نختم بها البركة فنقول "وبركة السيدة العذراء أولا وأخيرا"


أيقونة العذراء:

هناك فرق بين صور للتأمل وأيقونة للطقس ففي الأيقونات لابد تظهر مع المسيح باعتبارها والدة الإله. وتكون عن يمينه إذ قيل في المزمور "قامت الملكة عن يمينك أيها الملك" (مز 45: 9).

ولأنها ملكة علي رأسها تاج وكذلك المسيح. وكقديسة يكون حول رأسها هالة من نور إذ قال الرب "أنتم نور العالم" (مت 5: 14).

ولأنها السماء الثانية يوجد حولها نجوم وملائكة وسحاب.


"اشفعي فينا أيتها العذراء القديسة، ليشملنا الرب برحمته"
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg La-Sainte--C10294055.jpg (41.7 كيلوبايت, المشاهدات 1)







التوقيع
† والكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا †
Bazianos غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 14-08-2008, 01:53 PM   #8
أخ شغّيل
 
الصورة الرمزية Bazianos
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
رقم العضوية: 318
المشاركات: 270
بمعدل: 0.11 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 Bazianos is on a distinguished road



Post صوم السيدة العذراء (8)

 

(8)



من رموز العذراء وصفاتها في العهد القديم:
زهرة البخور: (خر7:30، 8).

كانت رمزًا للعذراء التي فاح عطرها في المسكونة.

من أقوال الآباء عن السيدة العذراء:
يا لَلْمعجزة الرائعة: العذراء تصير أمًّا وتبقى عذراء. لا البتوليّة حالت دون الولادة ولا الولادة أزالت البتوليّة. ولقد كان من الملائم أنّ الذي صار إنسانًا لينقذ البشريّة من الفساد يستهلّ عمله بتلك التي ولدته فيحفظها من الفساد. [القدّيس غريغوريوس أسقف نيصص]


العذراء مريم في الفكر اللاّهوتي
في القرنين الأوّل والثاني


يعود القدّيس يوستينوس مرارًا إلى نبوءة عمّانوئيل (أش 7: 14)، ويرى فيها تبشيرًا بالخلاص. كما يذكر مرارًا وعد الله لحوّاء بأنّ نسلها سيسحق رأس الحيّة. ويرى تحقيق هذا الوعد في مريم العذراء وفي ابنها يسوع المسيح.
يقول: "رضي ابن الله أن يصير إنسانًا وأن يولد من عذراء من نسل داود، لكي يقتل الحيّة وينتصر على الموت". ويقارن بين حوّاء ومريم، فيوضح أنّه كما أخطأت حوّاء المرأة الأولى وعصت الله بملء حرّيتها، كذلك أصغت مريم العذراء إلى قول الله وأطاعته بملء حرّيتها. وكما أنّه بعذراء دخلت المعصية ودخل الموت إلى العالم، كذلك بعذراء حصل العالم على البرّ وعلى الحياة.
"لقد صار المسيح إنسانًا بواسطة عذراء، وذلك حتى إنّ المعصية التي نتجت من الحيّة تجد لها حلاًّ بالطريقة عينها. فإنّ حوّاء كانت عذراء ولم تُمسَّ بعد بكارتها، عندما قبلت في حشاها الكلمة التي أتتها من الحيّة، فولدت المعصية والموت. أمّا مريم قد حملت الإيمان والفرح، عندما بشّرها الملاك بأنّ روح الربّ سيحلّ عليها وقدرة العلي ستظلّلها، بحيث إنّ المولود منها هو قدّوس وابن الله (لو 1: 35)، وأجابت: "ليكن لي بحسب قولك" (لو 1: 38). وبواسطتها ولد من أشرنا إليه أنّه هو الذي سيسحق به الله الحيّة والملائكة والبشر الذين على مثال الحيّة".
فالمقارنة واضحة: المرأة الأولى أخطأت بحرّيتها، والمعركة ضدّ الحيّة يجب أن تكون حرّة. فمن يمكنه أن يأخذ حرّية حوّاء ويردّها إلى الله؟ هذا ما فعلته مريم. الهلاك أتانا عن يد عذراء قبلت بملء حرّيتها قول الحيّة، والخلاص جاءنا عن يد عذراء قبلت بملء حرّيتها قول الله. ومعصية حوّاء أزالتها طاعة مريم. حوّاء ولدت الموت ومريم ولدت الحياة. والله، قبل أن يولد منها كلمته وابنه الأزلي، طلب قبولها. وهكذا دخلت مريم العذراء في سرّ ابنها الخلاصي.

[القدّيس يوستينوس (+ 165)]


مريم العذراء في عرس قانا:

"تلك هي أولى عجائب يسوع، صنعها في قانا الجليل، وأظهر مجده، فآمن به تلاميذه" (الآية 11).
يسوع المسيح أتى إلى العالم بواسطة مريم العذراء، وأولى عجائبه التي يظهر فيها مجده يصنعها على طلب من مريم العذراء. ولكنّه لا يصنعها إلاّ بعد أن يضع أمّه في إطار رسالته المسيانية، ويشير إلى ساعة آلامه، ويدعو أمّه "امرأة"، كما سيفعل وهو على الصليب: "ما لي ولك يا امرأة؟ إنّ ساعتي لم تأت بعد" (الآية 4). نحن هنا إزاء رسالة المسيح الذي يبدأ فيها عهدًا جديدًا مبنيًّا على عطاء ذاته وإهراق دمه على الصليب.
الماء المعدّ لغسول اليهود يتحوّل بكلَمة من المسيح إلى خمر أفضل من خمر العرس. العرس رمز العهد بين الله وشعبه. والخمر الجيّدة التي يسقيها يسوع تشير إلى أفضلية العهد الجديد على العهد القديم. بدل الغسول والتطهير وسائر الطقوس المفروضة في العهد القديم، يمنح السيّد المسيح شعبه الجديد خمر المائدة الجديدة، ويعطيه بسخاء ست خوابٍ من حجر تسع كلّ واحدة منها كيلين أو ثلاثة (الكيل يساوي أربعين لترًا).
وتحوّل الماء إلى خمر لا يتمّ إلاّ بكلمة من المسيح. أدركت مريم العذراء أنّ قول ابنها لها: "ما لي ولك يا امرأة؟ إنّ ساعتي لم تأتِ بعد"، ليس رفضاً بل هو رغبة منه في أن يضع تلك المعجزة في إطار رسالته المسيانية التي ستقوده إلى الصليب، وعلى مريم أن تنتقل من دور أمّ يسوع إلى دور "المرأة" المتجرّدة عن ابنها، المؤمنة برسالته وبقدرة كلمته. لذلك تقول للخدّام: "مهما قال لكم فافعلوه" (الآية 5). قول مريم هذا يذكّرنا بقول مشابه لفرعون عن يوسف ابن يعقوب وزيره الأعظم إبّان المجاعة التي اجتاحت مصر: "فلمّا جاعت كل أرض مصر، صرخ الشعب إلى فرعون لأجل الخبز"، فقال فرعون لجميع المصريين: "إذهبوا إلى يوسف، ومهما قال لكم فافعلوه... ففتح يوسف كلّ ما أودع، وباع للمصريين" (تك 41: 55). الزمن المسياني هو زمن العطاء المجّاني: "أيّها العطاش هلمّوا إلى المياه، والذين لا فضّة لهم هلمّوا اشتروا وكلوا، هلمّوا اشتروا بغير فضّة ولا ثمن خمرًا ولبنًا حليبًا. لماذا تزنون فضّة لما ليس بخبز، وتتعبون لما لا شبع فيه؟ اسمعوا لي سماعًا وكلوا الطيّب. ولتتلذّذ بالدّسم نفوسكم" (أش 55: 1- 2). مريم، في هذا النصّ الإنجيلي، توجّه أنظارنا إلى المسيح لنصنع ما يقوله لنا، ونتمّم إرادته كما أنّه هو يتمّم إرادة أبيه السماوي، إذّاك يظهر لنا مجد المسيح.
يقول البابا يوحنّا بولس الثاني:
"هناك عنصر جوهري في دور أمومة مريم، نراه في ما أمرت به الخدّام: "مهما قال لكم فافعلوه". إنّ أمّ المسيح تظهر أمام البشر وكأنّها الناطقة باسم الابن، تعبر عن إرادته وترشد إلى ما يقتضيه تجلّي قدرة المسيح الخلاصيّة. ففي قانا يستهلّ يسوع "ساعته" بفضل ضراعة مريم وطاعة الخدّام، وفي قانا تظهر مريم امرأة تؤمن بيسوع، وإيمانها هذا يُخرج إلى النور أولى العجائب ويسهم في بعث إيمان التلاميذ".
ثمّ يتابع قداسة البابا موضحًا معنى وساطة مريم وعلاقتها بوساطة السيّد المسيح انطلاقًا من المجمع الفاتيكاني الثاني:
"فيمكننا إذًا أن نقول إنّ هذه الصفحة من إنجيل يوحنّا تضعنا أمام أوّل ظهور لحقيقة الحنان، حنان الأمّ، في مريم وهذه الحقيقة عبّر عنها، في زمن غير بعيد، تعليم المجمع الأخير. وإنّه لمن الأهميّة أن نشير إلى أنّ دور أمومة مريم هذا تفسّره علاقته بوساطة المسيح، إذ نقرأ إنّ "دور مريم تجاه البشر، وهو دور أمّ، لا ينال ولا ينتقص في شيء من وساطة المسيح الفريدة، بل يُظهر، على خلاف ذلك، فعاليّتها. لأنّ الوسيط بين الله والناس واحد، الإنسان المسيح يسوع" (1 تي 2: 5). ووساطة مريم، وهي وساطة أمّ، تنبع، وفقًا لما أراده الله، "من فيض استحقاقات المسيح. فهي تستند إلى وساطته هو، وترتبط بها ارتباطاً كلّيًّا وتستمدّ منها كل ما لها من فعاليّة". وبهذا المعنى عينه نرى في ما حدث في قانا الجليل الإعلان الأول لوساطة مريم. وهي وساطة تتّجه كليًّا صوب المسيح وتهدف إلى إبراز قدرته الخلاصية. ويستخلص النص الوارد في يوحنا أنّنا حيال وساطة أمّ. والمجمع يؤكّد أنّ مريم قد أضحت لنا، على صعيد النعمة أمًّا. وهذه الأمومة، على صعيد النعمة، تنطلق من أمومتها الإلهيّة عينها، "فالعذراء الطوباوية التي اصطفاها الله منذ الأزل، لتكون، في تصميم تجسّد الكلمة، أمًّا لله، قد صارت على الأرض، بتدبير من العناية الإلهيّة، الأمّ المحبوبة للفادي الإلهيّ، الذي أشركها بسخاء، بامتياز فريد على الإطلاق، في عمله، وأمة للرب وضيعة. فإنّها بحملها المسيح وولادته وتغذيته وتقديمه في الهيكل للآب، وتألّمها مع ابنها في موته على الصليب، أسهمت، بطاعتها وإيمانها ورجائها ومحبّتها، في عمل المخلّص إسهامًا لا مثيل له على الإطلاق، من أجل أن تعاد إلى النفوس الحياة الفائقة الطبيعة. لذلك كانت، في نظام النعمة، أمًّا". وأمومة مريم هذه، في تدبير النعمة، تستمرّ بلا انقطاع، إلى أن يكتمل نهائيًّا جميع المختارين".


"لأنَّ كثيرةٌ هيَ شَفاعتُك ومقبُولةٌ عِندَ مُخَلِّصنَا"
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg theotokos tenderness1.jpg (89.8 كيلوبايت, المشاهدات 4)







التوقيع
† والكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا †
Bazianos غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 15-08-2008, 08:35 AM   #9
أخ شغّيل
 
الصورة الرمزية Bazianos
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
رقم العضوية: 318
المشاركات: 270
بمعدل: 0.11 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 Bazianos is on a distinguished road



افتراضي صوم السيدة العذراء (9)

 

(9)



من رموز العذراء وصفاتها في العهد القديم:
العليقة: (خر2:3).
كانت رمزًا للحبل الإلهي من العذراء.

من أقوال الآباء عن السيدة العذراء:
إن كان أحد لا يؤمن أنّ القدّيسة مريم هي والدة الإله، فهو غريب عن الله.
[ القدّيس غريغوريوس النزينزي (320- 389) ـ الرسالة 101: 4- 6. ]




مريم العذراء على أقدام الصليب


في عرس قانا قال يسوع لأمّه: "ما لي ولك يا امرأة، إنّ ساعتي لم تأتِ بعد". وقبل آلامه قال: "لقد حانت الساعة التي يُمجَّد فيها ابن البشر. الحقّ الحقّ أقول لكم: إنّ حبّة الحنطة التي تقع في الأرض، إن لم تمت فإنّها تبقى وحدها، وأمّا إن ماتت فإنّها تأتي بثمر كثير... الآن نفسي قد اضطربت. وماذا أقول؟ يا أبتاه، أنقذني من هذه الساعة ولكن لأجل هذه الساعة قد جئت. أيّها الآب، مجّد اسمك". فجاء صوت من السماء: "قد مجّدته، وسأمجّده أيضاً". وسمع الجمع الواقف هناك، فقالوا: "هو رعد!". وقال آخرون: "قد كلّمه ملاك!". فأجاب يسوع، وقال: "ليس من أجلي كان هذا الصوت، بل من أجلكم. الآن دينونة هذا العالم. الآن رئيس هذا العالم يلقى خارجًا. وأنا متى رُفعت عن الأرض اجتذبت إليّ الجميع". قال يسوع هذا ليدلّ على أيّة ميتة كان مزمعًا أن يموتها" (يو 12: 23- 33).
ساعة يسوع هي ساعة عودته إلى السماء أي دخوله مجد الآب: "فإنّه لم يصعد أحد إلى السماء إلاّ الذي نزل من السماء، ابن البشر الكائن في السماء. وكما أنّ موسى قد رفع الحيّة في البريّة، كذلك ينبغي أن يُرفَع ابن البشر، لكي تكون به الحياة الأبديّة لكلّ من يؤمن به" (يو 3: 13- 15؛ راجع أيضاً يو 13: 1).
ساعة موت يسوع هي إذًا ساعة تمجيده وفي الوقت عينه ساعة بدء الملكوت، العالم الآتي، الذي فيه يحصل المؤمنون به على الحياة الأبديّة. "سينظرون إلى الذي طعنوه" (يو 19: 37؛ زك 12: 10). "بيد أنّ واحدًا من الجند طعن جنبه بحربة، فخرج للوقت دم وماء" (يو 19: 34). الدم يشهد على حقيقة ذبيحة الحمل، والماء، الذي هو إشارة إلى الروح القدس في إنجيل يوحنّا، يرمز إلى الحياة الأبديّة، إنّه الماء الحيّ الذي يُحيي المؤمنين بالمسيح. لذلك رأى بعض الآباء في الدم رمز الإفخارستيا وفي الماء رمز المعمودية، وهذان السرّان هما علامة الكنيسة لأنّهما السرّان الأساسيّان اللذان بهما تتكوّن وتنمو.
في هذه الساعة، ساعة المجد وساعة الفداء وساعة بدء الملكوت ونشأة الكنيسة شعب الله الجديد، نرى مريم واقفة عند صليب يسوع: "وكانت أمّ يسوع وأخت أمّه مريم زوجة كلوبّا، ومريم المجدلية، واقفاتٍ عند صليبه. فلمّا رأى يسوع أمّه وبقربها التلميذ الذي كان يحبّه، قال لأمّه: "يا امرأة، هوذا ابنك". ثم قال للتلميذ: "هي ذي أمّك". ومنذئذ أخذها التلميذ إلى بيته الخاصّ" (يو 19: 25- 27). بهذه الكلمات صارت مريم أمًّا لجميع تلاميذ يسوع وأحبّائه. إنّ ابنها يسوع يغادرها، ولكنّه يعطيها أبناء آخرين: "في الساعة التي ينكشف فيها عمق شخص الكلمة، يتجلّى أيضاً عمق شخص مريم: لقد جُعلت لتصير أمًّا، هذا هو كيانها الصميم، أمًّا وحسب.
وهي أمّ، ليس لأنا تأخذ، بل لأنّها تعطي. ويشير يوحنّا إلى مقارنة: عندما يموت يسوع يظهر ابن الله، وعندما تذهب مريم إلى بيت التلميذ الذي كان يسوع يحبّه تظهر أمّ الله. هذا هو تقديسها، كما يقول السيّد المسيح في صلاته الأخيرة: "وأنا أقدّس ذاتي، لكي يكونوا هم أيضاً مقدَّسين بالحقّ" (يو 17: 19). وذلك ليس فقط لأنّها ولدت يسوع، بل لأنّها قبلت أن تصير أمًّا لجميع الذين يحيا فيهم المسيح القائم من بين الأموات. مريم ليست أمرًا عارضاً، آلة وقع عليها الاختيار بطريق الصدفة، بل هي التي تشارك بدعوتها تاريخ ابنها. إنّها الأمّ".
في هذا الموضوع يضع جاورجيوس أسقف نيقوميذية (+ حوالى 880) على لسان يسوع القول التالي: "من الآن فصاعدًا، أجعل مريم دليلاً للتلاميذ، وأمًّا ليس فقط لك بل لجميع الآخرين. وأريد أن تكرَّم بحقٍّ إكرام الأمّ. وإذا كنت قد منعتكم من أن تدعوا أحدًا أبًا لكم على الأرض، فإنّي الآن أريد أن تدعوا مريم أُمًّا لكم. وتكرّموها كأمّ". وكذلك يقول البابا يوحنّا بولس الثاني: "إنّ الكلمات التي يتلفّظ بها يسوع وتتساقط من أعلى الصليب، تشير إلى أنّ أمومة والدته تجد لها امتدادًا في الكنيسة وبالكنيسة، ممثَّلة بيوحنّا. وهكذا "فالممتلئة نعمة" التي أدخلت سرّ المسيح لتكون أمًّا له، أعني والدة الإله الفائقة القداسة، تظلّ في هذا السرّ في الكنيسة بوصفها "المرأة" التي يعيها سفر التكوين (3: 15) في البدء وسفر الرؤيا (12: 1) في خاتمة تاريخ الخلاص".



الســـــــــــلام لك يا مريم والدة الإله
السلام لك يا مريم أم يسوع المسيح
السـلام لك يا مريم الحمامة الحسَنة
الســـــــــــلام لك يا مريم أم ابن الله
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 000.jpg (63.3 كيلوبايت, المشاهدات 2)







التوقيع
† والكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا †
Bazianos غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 16-08-2008, 01:24 PM   #10
أخ شغّيل
 
الصورة الرمزية Bazianos
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
رقم العضوية: 318
المشاركات: 270
بمعدل: 0.11 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 Bazianos is on a distinguished road



افتراضي صوم السيدة العذراء (10)

 

(10)



من رموز العذراء وصفاتها في العهد القديم:

سلّم يعقوب: (تك12:28).
كان رمزًا للعذراء حيث أخذ كلمة اللَّه الجسد منها للنزول من السماء، ليأخذ طبيعتنا ويُصعدها إلى سمائه.


من أقوال الآباء عن السيدة العذراء:

إنّ ابن الله قد اتّخذ لنفسه جسدًا من العذراء، لذلك حقّ للعذراء أن تُدعى والدة الإله.
[القدّيس غريغوريوس النيصي (330- 395) ـ في البتوليّة: 13.]


حوّاء الجديدة

بعد خطيئة آدم وحوّاء، طردهما الله من الفردوس، أي إنّهما فقدا حياة النعمة. لكنّ الله وعدهما بالخلاص، إذ قال للحيّة، رمز الشيطان والشرّ ورفض الله: "سأجعل عداوة بينكِ وبين المرأة وبين نسلكِ ونسلها. فهو يسحق رأسك، وأنت تصيبين عقبه بجروح" (تك 3: 15).
ينبئ النصّ الكتابي بقيام عداوة بين نسل الحيّة ونسل حوّاء، أي بين "الشيطان" و"الإنسان"، ويلمّح إلى انتصار الإنسان في النهاية، وفي ذلك أوّل تبشير بالخلاص قبل بشارة الإنجيل. إنّ الترجمة اليونانيّة "السبعينيّة" تبتدئ الجملة الأخيرة بضمير المذكّر، فيُنسَب ذلك الانتصار، لا إلى نسل المرأة بوجه عامّ، بل إلى أحد أبناء تلك المرأة، لا إلى الجماعة البشريّة، بل إلى فرد من تلك الجماعة. ومن هنا انطلق التفسير المسياني الذي أوضحه في ما بعد كثير من آباء الكنيسة. فهذا الشخص الذي سيسحق رأس الحيّة هو السيّد المسيح. أمّا القدّيس ايرونيموس (347- 420) ففي ترجمته اللاتينية يبدأ الجملة الأخيرة بضمير المؤنّث "هي تسحق رأسك"، ويعني بهذا الضمير المرأة. واستنادًا إلى هذه الترجمة أصبح التفسير المريمي للمرأة تقليديًّا في الكنيسة الغربيّة.
كيف يمكننا تفسير هذه النبوءة؟ إنّ كلمة "المرأة" في هذا النصّ يجب ألاّ تؤخَذ بمعناها الحرفي كأنّها تعني شخصاً فردًا، بل يجب فهمها بمعناها الشامل. إذّاك تدلّ على المرأة إجمالاً. بيد أنّ حوّاء ومريم كلتيهما تدخلان في هذه الدلالة الشاملة. وإذا اعتبرنا أنّ اللّغات الساميّة تنظر من وراء المعاني الشاملة إلى أهمّ الأفراد الذين تتحقّق فيهم المفاهيم التي يراد التعبير عنها، صحّ القول إنّ الكاتب قد يكون فكّر عند ذلك ببعض النساء اللواتي اشتركن اشتراكًا أشدّ فعّاليّة في النزاع القائم بين الحيّة والجنس البشري، ومنهنّ حوّاء المذكورة في النصّ المجاور، والعذراء الطاهرة "أمّ المولود الفريد الذي سينتصر على الحيّة" انتصارًا نهائيًّا. فنكون بهذا قد بلغنا إلى معنى حرفي "كامل" قد يكون وراء تفكير الكاتب في وجدانه الواعي، ولكنّه واضح على كل حال أمام الله المؤلّف الأوّل والأساسي للكتاب المقدّس. ولا تكون الترجمة السبعينية وترجمة القدّيس ايرونيموس، مع ابتعادهما عن الأصل العبراني، سوى إيضاحات إضافيّة لا تخرج على المعنى الأصلي.
إنّ تفسير هذه الآية ينطلق من النسل بنوع عام ليصل إلى شخص فرد سيسحق الشرّ.
يقول أحد المفسّرين المعاصرين:
"كلمة نسل تدلّ على شخص فرد، وهذا الشخص سيسحق الشرّ، ولكنّ الشرّ سيؤلمه حين يصيبه بجروح، حين يعضّه. أمّا المرأة فهي تمثّل البشريّة. أجل إنّ الخلاص لا يأتي مباشرة من السماء، بل يحتاج إلى مشاركة البشر. والمخلّص المنتظر يكون ابن البشريّة وابن المرأة. وعندما يأتي ملء الزمان، نفهم أنّ المرأة شخص فرد. إنّها مريم التي تشارك ابنها في صراعه مع الشرّ. إنّها البشريّة المخلّصة تشارك مسيحها في عمل الخلاص. نسل المرأة يخلّصنا، والمرأة تمثّل البشريّة الخاطئة. ولكنّ هذه البشريّة تحمل بذار القداسة، ومن هذه البذار ينبت المخلّص. وهنا تبدو مريم عظيمة لأنّها تمثّل البشريّة العائشة في ضيق والمنتظرة ساعة الخلاص. مريم هي "المرأة" في عرس قانا الجليل وعند الصليب، وهي صلة الوصل بين يسوع وتلاميذه. مريم هي حوّاء الجديدة وأمّ الأحياء، لأنّ ابنها يسوع هو حياة العالم".
فقول يسوع لأمّه: "يا امرأة" هو للتأكيد أنّ مريم هي حوّاء الجديدة وأنّها تمثّل البشريّة التي تشارك المسيح في خلاص العالم.


ليس لنا دالة عند ربنا يسوع المسيح سوى طلباتك وشفاعاتك يا سيدتنا كلنا السيدة والدة الإله.
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 001.jpg (31.9 كيلوبايت, المشاهدات 1)







التوقيع
† والكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا †
Bazianos غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 04:34 AM


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
إدارة الشبكة غير مسؤولة عن محتويات الموضوعات المنقولة من مواقع أخرى و التي يشارك بها الأعضاء
Protected by CBACK.de CrackerTracker