شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية

العودة   شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية > تعرفون الحق و الحق يحرركم > البدع والهرطقات

التسجيل الرئيسية قانون صلاة youtube Facebook الأرشيف أيقونات التراتيل الفيديو التعليمـــات التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: اليوم يشيَع البطريرك الياس الرابع في العاصمة السورية ( جريدة النهار ) . (آخر رد :اليان خباز)       :: المثلث الرحمات المتروبوليت أليكسي عبد الكريم مطران أبرشية حمص (آخر رد :اليان خباز)       :: المثلث الرحمات البطريرك ألكسندروس الثالث طحان (آخر رد :اليان خباز)       :: وسام الاستحقاق اللبناني للبطريرك الياس الرابع. (آخر رد :اليان خباز)       :: الرئيس سركيس ينتدب الحص لتمثيله في مأتم الياس الرابع (آخر رد :اليان خباز)       :: توجيه النعي إلى رؤساء الدول و الكنائس و انتخاب المطران قربان قائم مقاماً بطريركياً. (آخر رد :اليان خباز)       :: سؤال للأخوة الأقباط الأورثوذكس (آخر رد :Ibrahim 4 C)       :: البطريرك المسكوني أثينا غوراس في أبرشية حماه 1959 (آخر رد :اليان خباز)       :: من الشعر اليوناني الحديث ـ كتاب معرب (آخر رد :اليان خباز)       :: أنديمنسي بعض بطاركة أنطاكية العظمى . (آخر رد :اليان خباز)       :: من تاريخ وتراث ورجال أنطاكية الدمشقية (آخر رد :اليان خباز)       :: في الذكرى الخامسة للإنتقال صديق وفي يتذكر (آخر رد :اليان خباز)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 14-08-2009, 05:56 PM   #1
أخ مجتهد
 
الصورة الرمزية georges
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
رقم العضوية: 818
العمر: 27
المشاركات: 246
بمعدل: 0.12 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 georges is on a distinguished road



11-5 إنجيل برنابا المنحول

 

إنّ ظهور ما يسمّى بالأدب المنحول ظاهرة أدبيّة واجتماعيّة طبيعيّة رافقت كبريات الحركات الفكريّة والدينيّة والأدبيّة في العصور القديمة ذلك بأنّ هذه العصور كانت تفتقر إلى ما نعرفه اليوم من وسائل طباعة وإعلام ومن وسائل نقد فكريّ وتاريخيّ.
وما كانت المسيحية عند ظهورها وانتشارها أو في الفترة اللاحقة بعيدة عن بروز هذه الظواهر في صميمها فانتشرت على حوض المتوسط وابتداء من القرن الثاني الميلادي مؤلفات كثيرة نُسبت إلى هذا أو ذاك من الرسل القديسين.
ولهذا عدّة أسباب أولها أسباب نفسيّة إذ رغب المسيحيّون الأوائل بمعرفة أدقّ التفاصيل عن حياة إلههم وسيّدهم يسوع المسيح وهو ما صمت عنه الإنجيل المقدس الذي اكتفى بالخطوط العريضة لحياته العلنيّة دون أن يغوص في تفاصيل حياته قبل بدء البشارة أو حتى بعدها اكتفى بما هو تعليميّ للناس. ومن الأسباب المهمّة أيضا وهو موضوعنا هنا السبب العقائديّ وهو على شقين:
1. تصميم اليهوديّة المتهاوية على مقاومة المسيحيّة الناهضة
2. تسلل البدع الجديدة إلى صلب العقيدة الجديدة

فظهرت أناجيل تنطوي على بعض الانحرافات العقائديّة الخطيرة منها على سبيل المثال " الإنجيل بحسب بطرس " وهو يدّعي أنّ المسيح شبّه للناس بشرا في حياته ومماته ليس إلا أي ما كان إلا خيالا يمشي على الأرض.وإنجيل المصريين وإنجيل توما وإنجيل فيلبس وغيرها الكثير لم يحفظ التاريخ من بعضها إلاّ اسمها فقط.
وتجدر الإشارة أن كل هذه الكتب حملت أسماء الرسل القديسين بغية نشرها بسرعة أكبر كما يحصل اليوم في عصرنا فهناك بعض الكتاب المغمورين الذين يرغبون بنشر كتاباتهم بسرعة وبشكل كبير فيعمدون إمّا إلى إعطائها لأشخاص معروفين لتُنشر تحت أسمائهم أو أنهم يعنونونها بعناوين توحي للقارئ بخطورة ما تحوي من معلومات.
فما كان من الكنيسة إلاّ أن أصدرت قائمة بأسماء الكتب القانونيّة المعتمد عليها والتي تتفق والعقيدة المسيحيّة التي تسلّمناها من الرب يسوع والرسل القديسين من بعده.
ويبقى موضوع نقاشنا هنا هو أحد تلك الأناجيل المنحولة ألا وهو " إنجيل برنابا ". فما قصة هذا الإنجيل؟ وهل من صلّة بينه وبين المسيح؟ وما هو تاريخ ظهوره؟ وما مضمونه؟ وما قيمته الدينيّة أو الفكريّة؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه في عملنا المتواضع هذا.

تاريخ ظهور إنجيل برنابا:
إذا ما دققنا النظر في تاريخ المسيحيّة قبل ظهور الإسلام تبيّن لنا وبكلّ تأكيد أن نصوصًا أربعة كانت موجودة ومعترف عليها رسميّا أنّها النصّ الصحيح لإنجيل يسوع المسيح وهي " متى ومرقس ولوقا ويوحنا " وكذلك إذا ما دققنا النظر جيّدا في قائمة الأناجيل المنحولة تبيّن لنا وبشكل واضح عدم احتواءها على ما يُسمّى إنجيل برنابا.
وفي عهد الإسلام ليس من يجهل أو ينكر أنّ محمدا نفسه عرف المسيحيين وجالسهم سواء في الجزيرة العربية أو خارجها أكان قبل الهجرة او بعدها وهناك كثير من الآيات القرآنيّة تتكلم عن الإنجيل وضرورة تصديقه والعمل به حتّى " قل يا أهل الكتاب، لستم على شيء حتّى تقيموا التوراة والإنجيل، وما انزل إليكم من ربكم ".( مائدة 68). والأهم أنه من بعد محمد حصلت الكثير من اللقاءات بين المسيحيين والمسلمين شملت مختلف نواحي الحياة العسكرية والاجتماعية والفكرية والعلمية والدينية ولعلّ أغزرها كان في عهد بني أميّة في دمشق فكان من الطبيعي أن تنشب المحاورات الدينية نتيجة الاختلاف الكبير بين الديانتين. كذلك عمّ الجدل الديني الشرق والغرب وعرف العالم مدّة قرون طويلة مؤلفات كثيرة لكتّاب مشهورين. وكان كل فريق يجهد في إخراج كل ما في جعبته من حجج وبراهين. واللافت في كل هذه الأحوال أن ما من ذكر البتة لما يُسمّى إنجيل برنابا.في كل تلك الجدالات والكتابات فما من طرف ذكر هذا الكتاب لا من قريب ولا من بعيد.
في العام 1908 ظهر كتاب يحمل عنوان " إنجيل برنابا " ترجمه عن الانكليزيّة الدكتور خليل سعادة ويقول في مقدّمته انه نقله إلى العربية بإيعاز من محمد رشيد رضا مُنشئ مجلة المنار في مصر وأعيد طبع الترجمة العربية سنة 1954 و 1958 في القاهرة فما قصة الترجمة الانكليزية؟ وما هو الأصل؟
جميع التحريات العلمية تشير بوضوح إلى أن العالم لم يعرف هذا الكتاب قبل سنة 1709 حيث اكتشف مخطوط ايطالي يحمل هذا العنوان: " الإنجيل الصحيح ليسوع المدعو المسيح، نبي جديد مرسل من الله إلى العالم، حسب وصف برنابا تلميذه ".وجاء في مقدمة الترجمة العربية للدكتور سعادة ان الذي عثر على المخطوط الايطالي الأول هو الكونت "جرامير" ( J.E.GRAMER ) أحد مستشاري ملك بروسيا وكان مقيما آنذاك في مدينة امستردام بهولندا ولا يُعرف إلى اليوم أين وكيف عثر عليه. ومن ثم اقرضه جرامير سنة 1709 أحد أصدقائه المدعوّ جون تولاند ( JOHN TOLAND ) وبعد وذلك بأربع سنوات أهداه للأمير " أوجين ده سافوا ". وفي سنة 1738 انتقل المخطوط مع مكتبة الأمير إلى مكتبة البلاط الملكيّ في فيينّا حيث لا يزال إلى اليوم وظلّ طيّ الكتمان في بلاط فيينّا حتّى ظهرت له في اكسفورد أول ترجمة انكليزيّة سنة 1907 وانتقلت إلى العربية في السنة الثانية في القاهرة كما أوردنا سابقا.
هناك عدّة آراء حول واضع إنجيل برنابا المنحول فمن الباحثين من يقول أن واضعه قد يكون أندلسيًّا مسلمًا أُرغم على اعتناق المسيحية بعد سقوط غرناطة سنة 1491 فأراد الثأر لدينه فوضع هذا الكتاب وأصحاب هذا الرأي يستندون إلى وجود ترجمة قديمة في اللغة الإسبانيّة قد تكون نقلت بعد ظهوره بقليل. وهناك رأي أخر يقول إن واضعه هو راهب إيطالي اسمه مارينو اعتنق الإسلام فأراد أن يبرّر ما فعل فوضع ما اعتبره توفيقًا بين المسيحيّة والإسلام وورد هذا الرأي في مقدمة الترجمة الاسبانية التي قام بها مسلم أندلسي اسمه مصطفى العرندي. وهناك رأي ثالث يقول أصحابه إن واضع إنجيل برنابا يهودي سعى إلى ضرب الدينين الكبيرين المسيحية والإسلام الواحد بالآخر مسهمًا بذلك في نمو الصراع بينهما.ومن أصحاب هذا الرأي مترجم الكتاب إلى العربية خليل سعادة.

مضمون إنجيل برنابا وأقسامه:
على مرّ سنوات طويلة قامت ضجة كبرى في العالم العربيّ والإسلاميّ عن كون إنجيل برنابا هو الإنجيل الصحيح وأن المسيحيّين قد أخفوه عن قصد منهم كون تعاليمه قريبة من تعاليم الإسلام إن لم تكون هي نفسها. وكونه يذكر نبي الإسلام محمد في عدّة أماكن منه. حتّى في سوريا صوّرت عدّت حلقات تلفزيونيّة لشيخ جليل مارس فيها هجومًا وتحدّيًا للمسيحيين ولمشاعرهم. وهذا على سبيل المثال وليس الحصر. ولكن غاب عنهم في تلك الفترة أن خطر إنجيل برنابا على الإسلام لا يقلّ عن خطره على المسيحيّة إذ إننا إن أردنا نلخّص الكتاب كلّه بخمس نقاط نحصل على:
1. إن القول بأن يسوع الناصري هو ابن الله كفر.
2. القول بأن يسوع الناصري هو المسيح كفر.
3. يسوع ليس إلاّ نبيّ.
4. أُرسل ليمهّد لظهور المسيح الحقيقيّ.
5. المسيح الحقيقيّ هو محمد.

وهذا قبل أن يكون مخالفًا للمسيحيّة هو مخالف تمام الخلاف للإسلام وللقرآن.
ويقسم إنجيل برنابا إلى عدّة أقسام:
1. مولد يسوع وحداثته ( الفصول 1-9 )
2. يسوع يبدأ البشارة ويجترح المعجزات ( الفصول 10- 46 )
3. جنود روما يعبدون يسوع إلها فتنشب في ذاته أزمة نفسية خانقة يتبرأ على أثرها من اعتبار الناس إياه إلها أولا ومسيحا ثانيا ويتنبأ بمجيء المسيح المنتظر: محمد ( الفصول 47- 98)
4. يسوع يعود إلى التبشير فيشغف به الشعب ويقرّر تنصيبه ملكًا فيهرب إلى دمشق ومنها ينطلق إلى صور ( الفصول 99-126)
5. يواصل يسوع تثقيف تلاميذه ويعلمهم جميع ما يختص بالتوبة والصوم والصلاة والفضائل ويحملهم رسالته إلى الناس ( الفصول 127-153)
6. يسوع يلتقي جنودا رومانيين في الهيكل ويعلمهم ما يختص بالخطيئة والحرية والشر والقضاء والقدر ( الفصول 153-191)
7. يسرد برنابا أيام يسوع الأخيرة على الأرض(وموته)وارتفاعه إلى السماء ( الفصول 192-222)
مما تجدر بنا ملاحظته أن إنجيل برنابا المنحول لا ينفك يُظهر ويتكلم عن صدق كاتبه وعن كونه أعظم الرسل وعن تكليف يسوع له بتصحيح اعوجاج الرسل. وهذا إن دلّ على شيء فهو يدل على ضعف حجة كاتبه ومعرفته بما يقوم به وبالكذب الذي ينشره بين الناس.

أهم محتويات إنجيل برنابا:

لا يشهد أثر من الآثار المسيحيّة على الإطلاق أنّ برنابا كان من تلاميذ يسوع في حياته على الأرض بل اهتدى إلى الإيمان مع بولس من بعد القيامة والصعود إلى السماء فليس هو إذن من الشهود العيان وبالتالي ليس لشهادته قيمة من هذه الناحية.هذا إن افترضنا أنّ القديس برنابا هو كاتب ما يسمى إنجيل برنابا.
ما من شكّ أن الفكرة الكبرى الكامنة وراء إنجيل برنابا المنحول هي سلخ صفة المسيح عن يسوع الناصريّ وإلصاقها بمحمد وهو يضع هذه الشهادة على لسان يسوع نفسه وفي أكثر من موضع.إذ يصوّر يسوع كأنّه يوحنّا المعمدان الذي جاء يمهّد الطريق للمسيح. فعكس بهذه الصورة الحقيقة وجعل من يسوع مبشّرًا بالمسيح الذي سيأتي واسمه محمد. وبهذه الطريقة لم يعد من داعٍ لوجود يوحنا المعمدان (يحيى) فأسقطه ليحل يسوع مكانه. وسأورد هنا بعض الآيات التي تثبت ما ذكرت:" لقد جاءت الأنبياء كلّهم إلا رسول الله الذي سياتي بعدي لان الله يريد ذلك حتّى أهيأ له الطريق" 36/6.ويقول في موضع آخر في الفصل 70 " أجاب يسوع: وما قولكم انتم فيّ؟ أجاب بطرس: إنّك المسيح ابن الله. فغضب حينئذ يسوع وانتهره بغضب: اذهب وانصرف عنّي لأنك الشيطان تحاول أن تسيء إليّ ثم هدّد الاثني عشر قائلا: ويل لكم إذا صدقتم هذا لاني ظفرت بلعنة كبيرة من الله على كلّ من يصدّق هذا" 70/1-7.وفي الفصول من 91 إلى 97 ورد الكثير من الجمل لا مجال لذكرها كلّها ولكن سأضع بعض الأمثلة " هل أنت مسيح الله الذي ننتظره؟ أجاب يسوع: حقا إن وعد الله هكذا ولكنّي لست إياه لأنّه خُلق قبلي وسيأتي بعدي" ويذكر هنا وبشكل واضح جدًّا اسم المسيح المنتظر إذ يقول عندما يسأله الشيوخ عن اسم المسيح " إن اسم المسيح عجيب... إن اسمه المبارك : محمد حينئذ رفع الجمهور أصواتهم قائلين : يا الله أرسل لنا رسولك يا محمد تعال سريعا لخلاص العالم" بينما وان أنكر القرآن ألوهيّة يسوع المسيح إلاّ انه لا ينكر عليه صفة المسيح وقد وردت مرات كثير وفي كثير من السور لا داعي لذكرها بل نكتفي بمثال واحد من سورة آل عمران45 " إذ قالت الملائكة: يا مريم ان الله يبشركم بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين" وغيرها من الآيات في سورة المائدة 78،19،75 و النساء157،170 وبراءة 32 .
إذن من هو المسيح يسوع أم محمد؟ ويأتي أدعياء العلم ليقولوا للناس إن إنجيل برنابا هو الإنجيل الصحيح فأين هو احترام الدين وأين هو احترام عقول البشر؟
أما إن أردنا أن نتكلم عن الصلب الذي ينكره إنجيل برنابا ويقول إن يهوذا هو من صُلب إذ وقع شبه يسوع عليه فلنا الكثير في كتب التاريخ اليهودية والوثنية حتّى، التي تذكر حادثة الصلب وموت يسوع والأحداث الغريبة التي حصلت أثناء موته وبعده. هذا ناهيك عن ما ذكره الإنجيل المقدس بنصوصه الأربعة. ولن أتطرق لهذا الموضوع الآن بل سأكتفي بما يخالف به إنجيل برنابا القرآن.







التوقيع
من لا يحبّ لا يعرف الله، لأنّ الله محبّة
georges غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 14-08-2009, 06:01 PM   #2
أخ مجتهد
 
الصورة الرمزية georges
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
رقم العضوية: 818
العمر: 27
المشاركات: 246
بمعدل: 0.12 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 georges is on a distinguished road



افتراضي

 

صفات وأخطاء إنجيل برنابا المنحول:
- كما ورد في مقدمة الترجمة الانكليزية التي نُقلت إلى العربية أن المخطوط الايطالي الوحيد في العالم والمرجّح أن يكون المخطوط الأصلي لا يرتقي إلى أبعد من القرن السادس عشر ونعرف ذلك من خلال عدّة أشياء كنوع الحبر المستعمل والذي لا يرتقي إلى أبعد من النصف الثاني من القرن السادس عشر. كذلك نوع الخط المستعمل في المخطوط والذي لا يرتقي أيضا إلى ابعد من القرن السادس عشر ناهيك عن الأسلوب الإنشائي واللغة الطسقانية وهي من أعمال ايطالية إضافة إلى بعض الألفاظ من لغة فينيسيا وهو أسلوب شاع بعد الشاعر دانتي.
- لا احد قبل القرن السادس عشر يعرف إنجيل برنابا كما لم يرد ذكره في كل الجدالات مع المسلمين فان كان موجودا فهل من الممكن أن يغيب عن كل ساحات النقاش كما انه لا ذكر له في كل فهارس الكتب عند العرب أو الأجانب أو المستشرقين.
- لدينا نحو 40 إنجيلا منحولا وكلّها وُضعت بلغات شرقية وإنجيل برنابا وحده كُتب بلغة غربية ويجمع العلماء انه غير مترجم من لغة أخرى بل لغته الأصلية هي الايطالية.
- كثيرا ما يخوض في المسائل الفلسفية والمباحث العلمية وكل هذه الأفكار تعود إلى القرون الوسطى فنراه يتكلم عن نظرية النفس والحس وتقسيم النفس إلى حاسة ونباتية وعقلية (ف 106) وتوحيد الجسد والحس والنفس لمقصد واحد وهو العمل لخدمة الله (ف123) كما يتكلم عن الخطيئة الأصلية (16:103-21).
- كما يحوي من الصوفية الشيء الكثير وهذه أيضا تعود إلى العصور الوسطى نراه يمجد الصلاة الصوفية على مثال الغزالي وبطريقة مشابهة له تماما (ف 119) وغيرها من الأمثلة لا داعي لذكرها هنا.
- تعابيره هي تعابير القرون الوسطى فعلى سبيل المثال قبل الإسلام لم يكن احد يسمى يسوع نبي الناصريين( 12:217).
- يحوي من الأخطاء التاريخية والجغرافية ما يكفي لنقضه من أساسه فهو يتكلم مثلا في الفصل 69 عن الخيل والفرسان وهو ما لم يعرفه اليهود في ذلك الوقت ويتكلم في نفس الفصل عن الجمهورية والجمهوريين فهل كانت الجمهورية معروفة عند اليهود وقتها أم كانوا يسعون إلى عيشها؟ كما يجعل من بيلاطس البنطي واليا على اليهودية يوم مولد يسوع ويجعل من حنّان وقيافا رئيسي كهنة أيضا يوم مولد يسوع( ف 3) وهذا خطأ فادح لا يمكن أن يقع فيه معاصر ليسوع.كما انه يجعل هناك بحرا بين كفرناحوم والناصرة (1:20-9) "نزل في مركب مسافرا إلى الناصرة...." ويجعل نينوى على شاطئ البحر المتوسط (5:63-8) ويقول إن اليهود يضعون الخمر في براميل من خشب وهذا خطا كبير إذا كانوا يضعونه في خوابي من فخار أما الخشب فكان في ايطالية. ويقول أن الكنعانيين وصلوا إلى بحيرة طبرية وهذا ما لم يحصل.


فهل بعد هذا كله يبقى من عاقل يقول أن إنجيل برنابا هو الإنجيل الصحيح. نراه يضرب المسيحية والإسلام في أعز ما يملكون وما نراه من رغبة من بعض المسلمين في إبراز إنجيل برنابا المنحول ما هو إلا جهل مستشر وكره أعمى لا يعرف أنه يحرقه قبل أن يحرق غيره. أرجو وان أكون قد وفقت في إبراز بعض الجوانب من هذا الموضوع الذي إن أردنا التوسع فيه لأمكننا ذلك ولكن اكتفينا بما قلّ ودلّ علّه يضيء ولو بشكل بسيط على الموضوع.



المراجع:
- إنجيل برنابا، ترجمة الدكتور خليل سعادة، مطبعة المنار، القاهرة، 1908.
- القرآن
- حول الإنجيل و " إنجيل برنابا "، الأب الياس زحلاوي، المطبعة البولسيّة، جونيه- لبنان.
- إنجيل برنابا شهادة زور على القرآن الكريم، الأب يوسف الحداد، 1964.







التوقيع
من لا يحبّ لا يعرف الله، لأنّ الله محبّة
georges غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 14-08-2009, 11:56 PM   #3
الإدارة العامة للشبكة
 
الصورة الرمزية Nicolaos
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
رقم العضوية: 2
الدولة: أنطاكية
المشاركات: 2,040
بمعدل: 0.82 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 Nicolaos is on a distinguished road



افتراضي

 

الموضوع في غاية الدقة والتسلسل الفكري المنطقي ، شكراً لك أخ جورج على تعبك في تجميع الأفكار الهامة للباحث في هذا المجال

لا شك أن الموضوع لا يُطرح للمرة الأولى ، ولكن لا شك أن فيه من التركيز والفائدة الشيء الكبير، ويُسعدنا أن ننشره على موقع الشبكة الرئيسي.

وبالمناسبة: المضحك هو أن عمى التعصب والحقد قد ضرب بعضاً ممن وجد في هذا الكتاب الساذج ما كان يبحث عنه لضرب المسيحية، وقد وجدت صورة في الإنترنت لغلاف صممته إحدى دور النشر ومكتوب عليه " إنجيل المسيح عيسى عليه السلام " رواية " تلميذه برنابا رضي الله عنه " .. وهذا أكبر دليل على أن هؤلاء لا يقرؤون ولا يفهمون ، إذ يسمون عيسى بالمسيح ثم لا يفطنون إلى أن ما يروجون له قد نفى هذا الاسم عن يسوع ومنحه لنبي الإسلام.








التوقيع
ΙΧΘΥΣ

Ιησους Χριστoς Θεου Υιος Σωτηρ


أصلي لكي لا تحول ضعفاتي بين الإله الذي أحمل والناس، لكي لا يقفوا عند إنائي المعطوب. فإن ما يبتغون اذا قدموا اليَّ وجه المسيح ورقته، أنكسِر حتى يأخذوه واذا أدركوه حسبي ذلك فرحا لأنهُ "ينبغي ان أنقص وان يزيد هو"، حتى لا أعرقلهم بشهوة، بنزوة او كبرياء

المطران جاورجيوس ( خضر )
Nicolaos غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 14-08-2009, 11:57 PM   #4
أخ شغّيل
 
الصورة الرمزية panache
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
رقم العضوية: 628
العمر: 34
المشاركات: 420
بمعدل: 0.20 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 panache is on a distinguished road



افتراضي

 

أولاً شكراً لك أخي الحبيب عالموضوع ...

هناك حقيقة يستطيع كل إنسان أن يدركها, وهي أنه مكتوب في سفر أعمال الرسل أن برنابا نفسه كان رفيقاً للرسول بولس في كرازته بالأنجيل, في أورشليم وأنطاكيا وإيقونية ودربة ولسترة.. وكرز أيضاً بالأنجيل مع ابن أخته يوحنا مرقس في قبرص. وهذا يدل على أن برنابا كان مؤمن بأنجيل المسيح المصلوب الذي كرز به بولس ومرقس وسائر الرسل.. والذي نلخصه في عبارة واحدة, وهي أن المسيح مات كفارة عن خطايا العالم على الصليب, وقام في اليوم الثالث لتبرير كل من يؤمن به.. ولما كان الكتاب المنسوب لبرنابا ينكر هذه الحقيقة, فالبرهان واضح هنا على أنه كتاب مزور ولا يمت للمسيحية بصلة, وإنما هو محاولة للتشويش على الدين المسيحي ليس إلا.. مثله كالقرآن الذي كتبه مسيلمة الكذاب, أو القرآن الذي ألفه الفضل بن ربيعة .








التوقيع
إن الحرية الحقيقية هي ليست في اختيار طريقك أنت بل في اختيار طريق الله
panache غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 16-08-2009, 07:13 PM   #5
مشرف
 
الصورة الرمزية George Morise
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
رقم العضوية: 31
الدولة: Cairo- Egypt
المشاركات: 2,390
بمعدل: 0.96 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 George Morise is on a distinguished road



Smile إنجيل برنابا المنحول

 

شُكراً لِهَذا المَوضوع الغَني والرِدود.. وَإِنَني لأَتَساءَلُ مَعَ الكَثيرونَ مِن إِخوَتي الأَحِباء المَسِيحِيينَ والمُسلِمينَ المُدَقِقِينَ هَكَذا لِمَعرِفَةَ الحَقِ وَإِمتِحانِ الأَرواح وَتَبَيُنِ النَبَأ: لِماذا لَم يُشارُ مِن قَرِيبٍ أَو بَعيد لِهَذا الإِنجِيل في بالوَحي في القُرأَن أَو يَستَشهِد بِهِ النَبيُ العَرَبي في الأَحادِيث.. وَيَنقِلَهُ لَنا الرُواة مِن بَعدِهِ لِأَحادِيثٍ صَحيحَة.. كَأَن يَأتي ذِكرَهُ بِنَصٍ قُرأَني أَو بِأَحَادِيث ضِمنَ ما جَاءَ بالبُخاري، إِذ أَنَ هَذا المَكتوب في وَضع الوَحي المَحفوظ.

لِعَلَ هَذا الإِنجِيل (أَي البِشارَة) إِنَما هُوَ نِتاج مَجهود مُشتَرَك لمَسِيحِيين وَمُسلِمين في وَقتٍ لاحِق لِلرِسالَة بالجَزيرَة العَرَبِيَة.

كُل مَكتوب عَبر التارِيخ بِقَصدِ كَاتِبِهِ أَو مِن دونِ قَصدِهِ إِنَما يَنقِلُ بِشَكلٍ ما صُورَة صَادِقَة عَن مَشهَد الحَياة وَقتَ كِتابَتِهِ وَعَن صَاحِبِهِ (كَاتِبِهِ).. الحَياة بِكُلِ أَشكالِها مِن سِياسَة وَإِجتِماعِيات وَزِراعَة وَصِناعَة وَحَرب وَإِكتِشافات وَثَقافَة إِستِهلاكِيَة مَعيشِيَة (أَكل وَلُباس وَإِنتِقالات وَتَحديد لِلزَمَن والعُملَة النَقدِيَة..) وَحَتي مُتَرَادِفات الكَلام.

كَلِمَةُ الوَحي لَها قُوَة مُرسِلَها.. لِذا لِعَلَهُ مِنَ الصَواب عَلي كُلِ مُقَدِرٍ لِهَذا المَكتوب (إِنجيل بِرنابا) أَن يَختَبِرَ المَكتوبَ وَقوَتِهِ لِيَعرِفَ قُوَةَ كَاتِبِهِ المُحي بِهِ.. ثُمَ يُخبرَ البَشَرِيَة، وَتَتعاظَمَ الإِختِبارات مَعَ الأَيام.. وَهَذا ما بالتَمام ما صَارَ عَليهِ حَاكِمٌ مُسلِم عَظيم لِمَصر سَابِقاً.. بَعدَ مَشورَةَ وَزيرٍ لَهُ بِذَلِكَ (يُقال أَنَهُ يَهودي: أَي الوَزير).. فَقالَ لِلمَصرِيين: مَكتوبٌ بِكِتابِكُم الذي تَعتَقِدونَ بِهِ "إِن كانَ لَكُم إِيمان..فَإِنَكُم حَتي لَو قُلتُم لِهَذا الجَبَل إِنتَقِل مِن هُنا إِلي هُناك.. فَإِنَهُ يُطيع".. فَهَل لَكُم أَن تُظهِروا قُوَةَ المَكتوبِ وَكاتِبَهُ وَمِن ثُمَ مَن أَوحَي بِهِ ؟!.. وَكَانَ فِيما بَعد بِأَيامٍ قَليلَة أَنَ صَاحِبَ الكَلام المَكتوب في الإِنجِيل (الأَربَعَة بَشائِر- الأَزَائيَة وَيُوحَنا) أَيَدَ المَكتوب عَنهُ.. وَنُقِلَ الجَبَل جَبَلُ المُقَطَم علي حِدود القاهِرَة، وَإِلي اليَوم يَنقِلُ جِبالاً عِدَة، وَهوَ ساهِرٌ عَلي كَلِمَتِهِ حَتي يُظهِرُ الحَقَ فِيها إِلي النورِ، والمُتَجَرِدُ الأَوَلُ لِهَذِهِ المُهِمَة العَظيمَة الدُوَلِيَة عَبرَ المَسكونَةِ لَيسَ في الأَولِ الإِنسانَ بَل رُوحَ الله القُدوس نَفسَهُ.. تَحقِيقاً لِمَبدَأ البَيِنَ عَلي مَن إِدَعي.. والروح هُنا وَهُناك يُعطي البَيِنَة لِما هُوَ مَكتوبٌ بالبَشائِر الأَربَعَة والمُتَحَرِكَة أَيضاً وَهيَ أَشخاصُ أَتباعِهِ بِحَياتِهِم.. أَمين.







George Morise غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 11:47 AM


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
إدارة الشبكة غير مسؤولة عن محتويات الموضوعات المنقولة من مواقع أخرى و التي يشارك بها الأعضاء
Protected by CBACK.de CrackerTracker