المعجزة : هل هي استثناء أم قاعدة ?
أولا : بناء التعريف
نستطيع أن نحاول بناء تعريف لمصطلح " المعجزة " ، بغرض تأصيل لمفهوم أورثوذكسي عميق ، وذلك من خلال التعميق المتدرج للمفهوم :
1- المعجزة ،كما يخبرنا بها حدسنا الشعبي ، هي اختراق كوني ، هي اختراق للزمان والمكان ، هي اختراق للقانون الطبيعي . وقد كانت المعجزة ، دوما ، هاجسا ملازما لعلاقة الله بالانسان ، وقد كانت دوما اعلانا الهيا من الله الى شعبه ، اعلان يصاحب قديسي الله ، الذين هم نموذج وأيقونة لشعبهم . ولعلنا لانستطيع أن نتجاهل معجزة شق البحر الأحمر وخلاص شعب الله من قبضة فرعون ، بيد نبيه موسى ، وقد كانت هذه المعجزة نموذجا مبكرا للمعجزة ، كما أرادتها لغة الوحي الالهي .
2- ولكن مزيدا من التعميق للمفهوم ، يقودنا الى أن اختراق القانون الطبيعي ليس الا جزءا من كل ؛ فقبل ذلك لابد لنا أن نفكر في وجود القانون الطبيعي ، ذاته . فالاختراق في سياق الوجود الكوني ليس هو الأصل ، بل ان الأصل هو اختراق العدم ووجود الكون . وعليه فالكون بجملته ، وبقوانينه الطبيعي - منذ نشأته وحتى فنائه ، بزمانه ومكانه - هو معجزة واحدة ، كاملة ، شاملة ، متصلة . ويمثل الانسان قمة هرم المعجزة الكونية ، أليست الطبيعة البشرية معجزة ؟ والا كيف ندرك أن كيانا بيولوجيا ، حيوانيا ، قوامه حفنة من عناصر الأرض ، ينتصب حيا ، بفضل طاقة نفسية عاقلة ، كائنة معه في وحدة لاتنفصل ، الا بالموت ، فيتلاشى الجسد والنفس معا ؟. ماهي النفس البشرية ، وكيف أن الجسد هو التعبير المادي عنها ، وكيف أنها هي التعبير النفسي عن الجسد ؟ . الاجابة ببساطة ، هي اننا نتحدث عن قمة المعجزة الكونية ، نتحدث عن الانسان .
3- يتم بلوغ عمق الادراك الأورثوذكسي - كما ينبغي أن يكون - لمفهوم المعجزة ، عندما نرصد ذلك الاختراق ، الذي فيه قد صار الوجود الانساني وجودا أبديا ، في المسيح . وهنا فقط يتجلى المفهوم الأعمق والأشمل للمعجزة ، كاختراق أبدي للعدم ، بالنعمة . وهنا لم تصبح المعجزة الكونية مجرد اختراق يحدث لعدة بلايين من السنين ، بل اختراقا لانهائيا ، بصيرورة الخليقة صورة للثالوث الأقدس . فالخلاص هو المعجزة الكبرى ، بل هو معجزة المعجزات ، التى صار فيها المزدرى وغير الموجود ، موجودا الى الأبد . هذا هو سقف الاختراق ، الذي استعلن للبشر ، في المسيح .
ثانيا : النعمة معجزة
النعمة هي ما يستعلن الحضور الالهي ، هي استعلان حضور الثالوث الأقدس في الخليقة . وبحضور الكلمة قد دعيت الخليقة للوجود ، من العدم . هكذا شرح العظيم أثناسيوس ، مفهوم نعمة الخلق ، في رائعته " تجسد الكلمة " . اذن ، حضور الكلمة قد أحدث اختراقا في العدم ، فظهر الكون موجودا .
ولكن قمة استعلان النعمة قد تجلى في حضور الكلمة متجسدا في شخص يسوع ، الذي أصبح رأسا وحجرا للزاوية ، بالنسبة للكون الجديد ، الكنيسة ، الانسانية الجديدة عديمة الفساد . وهكذا ، بتمام وكمال النعمة ، في المسيح ، يتجلى الاختراق الأبدي للعدم ، في الخليقة . يتجلى مفهوم المعجزة ، في الصيغة التي أرادها لها الله أن تكون ، صيغة كمال النعمة ، في المسيح .
وجودنا في المسيح هو معجزتنا المتجددة ، التي تجعلنا - في دهشة أبدية ، وفي شبق معرفي - ننهل ، الى لانهاية من معرفة الاب ، في الروح القدس .
ثالثا : الايمان معجزة
1- الايمان في المسيحية ليس مجرد منظومة من المعتقدات التي يتقبلها ويصدقها المسيحي ، بل هو الوجود في المسيح ، هو قبول الشركة في شخص وليس تصديق ما يقال عن شخص . وبالايمان بالمسيح ، بالشركة فيه ، يتحقق للانسان وجوده الجديد ، عديم الفساد . يتحقق للانسان تلك المعجزة الأبدية . الايمان هو معجزة الحياة الأبدية ، في المسيح .
2- الايمان عند الرسول بولس هو توقع وانتظار لرجاء الحياة الأبدية ، غير المنظور ، في المسيح . ليس الايمان تقبلا لصورة معينة ، لأنه ببساطة ، نحن نطلب مالم تره عين ، نحن نطلب ما هو ليس صورة ، ولكنه فعل النعمة الذي يحملنا الى جوهر الايمان ، الذي لانستطيع أن ندركه ، ولا أن نتخيله هنا ، في عالمنا هذا :
- " وأما الايمان فهو الثقة بما يرجى والايقان بأمور لاترى ."( عب 11 : 1 ).
- " لأننا بالرجاء خلصنا . ولكن الرجاء المنظور ليس رجاء ، لأن ما ينظره أحد كيف يرجوه أيضا ؟ ولكن ان كنا نرجو ما لسنا ننظره فاننا نتوقعه بالصبر . وكذلك الروح أيضا يعين ضعفاتنا ، لأننا لسنا نعلم ما نصلي لأجله كما ينبغي . ولكن الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا ينطق بها ."( رو 8 : 24 - 26 ).
3- اذن مفهوم الايمان يتناقض مع " التشييء " ، نحن نتوقع ونثق أننا سنجتاز تلك المعجزة الأبدية ، في المسيح ، ولكننا لا نتخيل ، الان ، ماهية ذلك . هذا هو جوهر مفهوم الايمان المسيحي . وهذه هي طبيعة المعجزة التي نتوقعها ، الان ، في مسار رحلة ايماننا .
وأما أن تمتهن مفردة " الايمان " ليتم اختزالها في ثقتنا ، أن يلبي الرب احتياجاتنا وتوقعاتنا المادية ، فهذا أمر لا علاقة له بالايمان المسيحي . وعليه فان مفهوم المعجزة ، كحل لأزمة ، نتوقع أن يعطيه الرب ، فهذا هبوط بالمفهوم الى نقطة الصفر ، في رحلة الايمان .
رابعا : رمزية المعجزة
المعجزة ، في لغة الوحي الالهي ، هي أيقونة يجب أن نتعمق في داخل رمزيتها . وحركة الرمز تأخذنا من صورة المعجزة ، كاختراق زمكاني ( نسبة الى الزمان والمكان ) ، الى سقف المعجزة ، الذي هو سر المسيح ، الاختراق الكوني الأعظم ، حيث معجزة الحياة الأبدية التي صارت واقعا بشريا ، في المسيح .
-كانت أيقونة عبور الشعب القديم للبحر الأحمر ، في رمزيتها ، هي الواقع الخلاصي الذي لمعجزة المسيح ، ذلك الاختراق الأبدي ، والعبور اللانهائي للموت .
وقد صنع الرب يسوع ، العديد من المعجزات للدرجة التي لايتخيل فيها البشير يوحنا أن كتب العالم تستطيع أن تحصي هذه الايات ( يو 21 : 25 ). ولكن رسالة يسوع لم تكن مجرد عمل المعجزات ، في ذلك الزمان . لم يأت الرب ليقدم الشفاء لاناس ذلك التاريخ ، أو حتى ليقيم موتاهم . بل كانت كل معجزة ، يصنعها يسوع هي تبشير بمعجزة ذاته التي تخترق التاريخ مستوعبة اياه الى الأبد :
- ففي معجزة تحويل الماء الى خمر ، في عرس قانا الجليل ( يو 2 : 1 - 11 ) ، لم يكن قصد الرب يسوع هو أن ينقذ أصحاب ذلك العرس من مأزق نضوب الخمر ، بل كان قصده هو التبشير بمعجزة ذاته ، كشخص العريس الكوني ، الذي فيه يستعاد خمر الفرح الأبدي ، حينما يأتي في كنيسته ، والمستعدات يدخلن معه ويغلق الباب .( مت 25 : 10 ) .
- وفي معجزتي تكثير الخبز والسمك واشباع الالاف _ من خمسة أرغفة ، تارة ( مت 14 : 13 - 21 ) ، ومن سبعة أرغفة ، تارة أخرى ( مت 15 : 29 - 39 ) - لم يكن قصد يسوع هو أن يتعامل مع مجاعة ظهرت في ذلك الزمان ، أو أن يقدم خبزا لهذه الالاف المجتمعة حوله ، بل كان قصده هو التبشير بمعجزة ذاته ، اذ هو الخبز الحي النازل من السماء ( يو 6 : 51 ) ، وهو الطعام الحي وليس البائد ، الذي ظن هؤلاء ، في ذلك الزمان ، أنه يبشر به : " أنتم تطلبونني ليس لأنكم رأيتم ايات ، بل لأنكم أكلتم من الخبز فشبعتم . اعملوا لا للطعام البائد ، بل للطعام الباقي للحياة الأبدية الذي يعطيكم ابن الانسان ، لأن هذا الله الاب قد ختمه ." .( يو 6 : 26 و 27 ) .
- قد ملأ الرب يسوع سفن تلاميذه الصيادين ، سمكا ، بعد ليل أمسك عليهم رزقه ، ولم يكن قصده أن يعلمهم فنون الصيد أو حتى مجرد الشفقة عليهم ، بل قد كان قصده أن يجعل منهم صيادين للناس لحساب ملكوت السموات : " لا تخف ! من الان تصطاد الناس ! ." . ( لو 5 : 10 ) . كان قصده أن يبشر بمعجزة ذاته كصيد جيد جمعته شبكته المطروحة في بحر العالم .( مت 13 : 47 و 48 ).
- قد انتهر الرب يسوع الريح العاصفة وأنقذ سفينة التلاميذ ، بعد أن أيقظوه ، اذكان نائما في مؤخرة السفينة ، ولم يكن يقصد الرب مجرد انقاذ سفينة تلاميذه ، التي كان هو أحد راكبيها ، في تلك اللحظة ، ولكنه كان يقصد أن يبشر بمعجزة ذاته كسفينة النجاة ، التي فيها قد أنقذ البشر من الموت الطبيعي الذي في بحر العالم ، بعد أن استيقظ يسوع فيهم واستعلنت شهادته فيهم ، صائرا لهم ، رأسا ، وصائرين له أعضاءا .
- وفي معجزات الشفاء المتعددة والمتنوعة ، لم يكن قصد الرب يسوع هو شفاء مرضى ذلك الزمان ، بل كان قصده هو التبشير بمعجزة ذاته ، اذ فيه قد نلنا الشفاء من داء الموت ، بشركتنا في الطبيعة الجديدة ، الكائنة في جسده .
- قد أقام الرب يسوع ابنة يايرس وابن أرملة نايين ، ولعازر ، بعد أن أنتن . ولكن لم يكن قصد الرب يسوع هو أن يبشر باقامة موتى ذلك الزمان ، ولكن كان قصده هو التبشير بمعجزة ذاته ، اذ يعلنها لنا ، مع مرثا ، قائلا : " أنا هو القيامة والحياة ، من امن بي سيحيا "( يو 11 : 25) .
لم يأت الرب صانعا للمعجزات ، في لحظة تاريخية معينة ، بل قد أتى كمعجزة تستوعب كل تاريخ الكون ، لذلك فقد أدان اختزال رسالته في مفهوم المعجزة المادية الظاهرة ، في الزمان والمكان المحددين ، والتي هي ليست أكثر من مجرد أيقونة يجب تجاوزها نحوه ، هو ، اذ هو معجزتنا الأبدية : " حينئذ أجاب قوم من الكتبة والفريسيين قائلين : " يامعلم ، نريد أن نرى منك اية ". فأجاب وقال لهم : : جيل شرير وفاسق يطلب اية ، ولا تعطى له اية الا اية يونان النبي . لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال ، هكذا يكون ابن الانسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال . ... وهوذا أعظم من يونان ههنا ." ( مت 12 : 38 - 42) ، وأيضا : ( مر 8 : 11 و 12 ) و ( لو 11 : 29 - 32 ).
خامسا : المعجزة كأداة كرازية
لم يتم تبني المفهوم البسيط للمعجزة - أي الاختراق المادي ، في الزمان والمكان - كتابيا ، الا في سياق دعوة الكرازة والتبشير ، وقد صنع هكذا يسوع ، نفسه ، وعندما أرسل تلاميذه ورسله للكرازة ، أعطاهم موهبة صنع الايات والعجائب ، كأداة أساسية في أيديهم :
- " ثم دعا تلاميذه الاثنى عشر وأعطاهم سلطانا على أرواح نجسة حتى يخرجوها ، ويشفوا كل مرض وكل ضعف ... وأوصاهم قائلا :.. وفيما أنتم ذاهبون أكرزوا قائلين : انه قد اقترب ملكوت السموات . اشفوا مرضى . طهروا برصا . أقيموا موتى . أخرجوا شياطين . مجانا أخذتم ، مجانا أعطوا . "( مت 10: 1 - 9 ) .
- " وبعد ذلك عين الرب سبعين اخرين أيضا ، وأرسلهم اثنين اثنين أمام وجهه الى كل مدينة وموضع حيث كان هو مزمعا أن يأتي ... فرجع السبعون بفرح قائلين : " يارب ، حنى الشياطين تخضع لنا باسمك ! ". فقال لهم ... ها أنا أعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو ، ولا يضركم شيء ."( لو 10 : 1 - 19 ).
وفي هذا السياق يمكننا أن نفهم قولته لهم :" لو كان لكم ايمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل : انتقل من هنا الى هناك فينتقل ، ولا يكون شيء غير ممكن لديكم . "( مت 17 : 20 ). وبحسب لوقا : " لو كان لكم ايمان مثل حبة خردل ، لكنتم تقولون لهذه الجميزة : انقلعي وانغرسي في البحر فتطيعكم ."( لو 17 : 6 ).
وايمان حبة الخردل هو انتشار دعوة الكرازة والملكوت ، كنمو حبة الخردل الضئيلة الى شجرة عظيمة : " يشبه ملكوت السماوات حبة خردل أخذها انسان وزرعها في حقله ، وهي أصغر جميع البزور . ولكن متى نمت فهي أكبر البقول ، وتصير شجرة ، حتى ان طيور السماء تأتي وتتاوى في أغصانها ." ( مت 13 : 31 و 32 ).و ( مر 4 :31 و 32 ). و ( لو 13 : 19 ).
اذن : الأصل في المعجزة المباشرة - الظاهرة للعيان ، كاختراق في الزمان والمكان - هو أنها وسيلة دعوية كرازية ، بها يتم اصطياد الناس للملكوت . المعجزة هي منطلق دعوة الكرازة ولكنها ليست غايتها ، اذ أن الغاية هي معجزة واحدة تستوعب الكل الى الأبد ، أي المسيح .
سادسا : العجز الايجابي
اذا كانت المعجزة ، بمفهومها المباشر البسيط ، هي هاجس الكرازة وتوأمها اللصيق ، فهل - وبنفس القدر - يمكن اعتبارها هاجسا للمسيحي الأمين في مسيحيته ؟ وبطريقة أخرى : هل يجب أن يثق الانسان المسيحي الأمين في أن الايات سوف تتبعه في مسار حياته ، على الأرض ، وأن كل ما يطلبه ، مهما بدا مستحيلا ، سوف يتحقق له ، كاستحقاق لأمانته ولايمانه ؟.
مبدئيا ، اننا نجد في العهد الجديد اجابة مباشرة ، شافية وهي أن أمانة الرسول بولس - التي لايستطيع أحد أن يشكك فيها - لم تكن سببا كافيا لنواله الشفاء من دائه ، وكان الرد الشافي ، حقا ، هو : تكفيك نعمتي .. اذن ، تلبية احتياج ما ، للمؤمن - في هذا العالم - بطريقة اعجازية ، ليست نقطة حاكمة وليست ضرورة وليست كاشفا للايمان ، وعدمها ليس - بالضرورة - دليلا على نقص الايمان .
وتعتبر معجزة تحويل الماء الى خمر ، في عرس قانا الجليل ( يو 2 : 1 - 11 ) - التي هي أول معجزة ليسوع - نموذجا تفصيليا لمفهوم "المعجزة " ، من جوانبها المختلفة ، وما يجب أن نرصده - تحديدا هنا- هو أن سيناريو المعجزة - ان جاز التعبير - لم يكن مطلبا معلنا من الرب ، بل فقط مجرد رفع الاحتياج الى الرب - المشفوع بالمساهمة البشرية ، غير المؤثرة ، عمليا - هو الموقف الوحيد المعلن ، والذي كان رد الفعل عليه هو باكورة معجزات الرب يسوع ، في خدمته على الأرض :
- ( ولما فرغت الخمر ، قالت أم يسوع له : " ليس لهم خمر ".) .
- ( قالت أمه للخدام : " مهما قال لكم فافعلوه ".).
- ( قال لهم يسوع : " املأوا الأجران ماء . فملأوها الى فوق . ثم قال لهم : " استقوا الان وقدموا الى رئيس المتكأ ." فقدموا . )
اذن ، هو ما يمكن أن نطلق عليه : " العجز الايجابي " ، أي رفع العجز والاحتياج الى الرب ، دون فرض - أو تخيل - لحلول معينة ( ليس لهم خمر ) ، مع رفع تقدمة العمل ، الساذجة ، غير الفاعلة بذاتها ( ملأوا الأجران ماء الى فوق ) . الشعوربالعجز الايجابي هو الهاجس المصاحب للذين يختبرون عمل الله العجيب ، حتى في أبسط أمورهم المادية .
سابعا : خلاصة
المعجزة ليست هي ذلك الاستثناء الكوني ، الذي يحدث فيه اختراق للقانون الطبيعي ، بل هي قاعدة وجوهر الكون ، الذي هو مدعو ليظهر كمعجزة أبدية ، في المسيح . وهي هاجس لمن لسان حاله ، هو : اليك يارب أرفع عجزي . امين . تعال أيها الرب يسوع .
مجدي داود