شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية

العودة   شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية > القسم الديني > المناسبات الروحية والكنسية

التسجيل الرئيسية قانون صلاة youtube Facebook الأرشيف أيقونات التراتيل الفيديو التعليمـــات التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: جمال الروح في الأيقونة (آخر رد :إياد)       :: انتقال سيادة المطران فلاديمير (آخر رد :Jasmeen)       :: ميدالية ذكرى زيارة أميركا وكندا 1977 (آخر رد :اليان خباز)       :: إِرساليَة المَسيح (السِر والحَقيقَة.. القَصد والغايَة) (آخر رد :George Morise)       :: ج 17 في ذكرى الانتقال الـ 35 (آخر رد :اليان خباز)       :: تأملات المثلث الرحمات البطريرك الشهيد القديس الياس الرابع معوض (آخر رد :اليان خباز)       :: المثلثي الرحمات البطاركة العرب الأنطاكيون الأرثوذكسيون (آخر رد :اليان خباز)       :: الأنديمنسي المقدس للبطريرك الياس الرابع معوض (آخر رد :اليان خباز)       :: هل هناكَ خمرا جديدة على مائدة الربُ يشربها مع المؤمنينَ في السماء (آخر رد :نوري كريم داؤد)       :: لاهوتِ مغفرة الخطايا - فالخطايا لا تُمحى ولا تُغفر (آخر رد :نوري كريم داؤد)       :: هل رأى إبراهيم الله بثالوثِهِ أم رأى ألرب وملاكان؟ (آخر رد :نوري كريم داؤد)       :: فِهمِ لاهوت ألتَجَسد, ولِماذا خلقنا أللهُ على صورتِهِ ومثالِهِ؟ (آخر رد :نوري كريم داؤد)      

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 24-12-2011, 09:46 AM   #1
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
رقم العضوية: 2358
المشاركات: 225
بمعدل: 0.17 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 فيكتور دره is on a distinguished road



افتراضي كيلا تكون هذه الليلة بلا معنى....

 

أودُّ أن أهنِّئكم وبإيجازٍ بالعيد الموشك حلوله . إنَّكم في هذه الأيام تسمعون عن المجد الإلهي وعن تلك الليلة الّتي هي الفريدة من نوعها والمباركة إلى أبد الدهور وعن التراتيل الملائكية وكيف أنَّ الرعاة استجابوا للدعوة الملائكية ببساطة قلبٍ وبذهنٍ منغمسٍ في القلب وكيف أنَّهم قد تقبَّلوا السلام الملائكي :" المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرَّة ...." كما أنَّكم قد سمعتم أيضاً كيف أنَّ الناس المفعَّمين بالحكمة من شدَّة استسقائهم من موسوعة المعرفة البليغة قد ذهبوا متفحصين الطبيعة وشارات الأزمنة إلى لدن الإله الحيِّ والمتجسِّد مقدِّمين الهدايا وساجدين له كما يليق بربِّهم وإلههم .

ولكن لا يجوز لنا أن ننسى بأنَّهُ خلال تلك الليلة الحافلة والمشعة بالنور الّتي تجعلنا نتأثر للغاية قد صار شيءٌ رهيبٌ حقَّاً حيث أنَّ الله بذاته قد تأنَّس ، إنَّ الله الّذي خلق السماوات والأرض قد صار غريباً متشرِّداً على هذه الأرض . في تلك الليلة صار الكلمة جسداً وابن الله إنساناً فلم ينفتح أيُّةُ قلبٍ من قلوب الناس مشفقاً على الأمِّ الصبيَّة الّتي كان ينبغي لها أن تلد ابنها وإلهها . إنَّ هذا بالذات ما لا يجب أن ننساه أبداً لأنَّه يمكننا بواسطته أن نقيس مدى التواضع الإلهي الغير المحدود ومحبَّته الغير المحدودة نحونا وتنازله من جهة وأمَّا من جهة أخرى فيمكننا أن نقيس مدى تحجُّر قلبنا الفاقد للإحساس .

أقول " قلبنا " لأنَّ ما قد حدث حينها ما يزال يحدث يوماً بعد يومٍ في عالمنا القاسي والحدُّ الطباع . إنَّه في ليلتنا هذه في كلِّ أنحاءِ المسكونة وفي بلدانٍ عديدة سيقرع أناس فقراءٌ وغرباءٌ ومتشرِّدين منهم شباب ومنهم شيوخٌ قد خرَّت قواهم من شدَّة الصراع الّذي يقومون به ليحصلوا على لقمة العيش على أبوابِ أناسٍ لديهم مأوىًٌ لديهم لقمة الخبز لديهم أسرة ليناموا عليها ومدافئَ ليستدفِئوا بها . إنَّه في أثناءِ هذه الليلة الّتي نُسبِّحُ فيها لمجيء الله على الأرض ونتحدَّث عن محبَّته الغير المحدودة نحونا هنالك أناسٌ سيشعرون بأنَّهم متروكين ووحيدين أكثر من أيَّ وقتٍ كان ، هنالك مرضى الّذين لم يزرهم أحدٌ بعد والّذين هذه الليلة ستكون مخيفةً ومليئة بالوحدة ، هنالك أناسٌ في السجون والمعسكرات ، أناسٌ في مشافي المجانين ، وهنالك ببساطةٍ أناسٌ متشرِّدين في الشوارع المهجورة وكذلك في الشوارع الغاصَّة بالناس أناسٌ في مدننا الكبرى الّذين ليس هنالك موضعٌ يضعون فيه رؤوسهم .

يا له من أمرٍ مخيف !... إنَّه بعد ألفي سنةٍ والّتي كنَّا نسبِّحُ خلالها ابن الله المولود في أثناء هذه الليلة فإنَّنا بالرغم من ذلك ما زلنا لا نتعرّف في الإنسان المتسوِّل ، والإنسان المتشرِّد وفي وجه كلِّ أخٍ لنا معوِّجٍ على الصورة الحيَّة للمسيح . يا له من أمرٍ مخيفٍ هذا وإنِّي لا أستطيع تصوَّرَ مدى صرامة الحكم الّذي يصدر بحقِّنا وبحقِّ مجتمعنا وبحقِّ ذلك البر المزيَّف الّذي نحياه في الأساس .

ولهذا السبب فلنفتح لدى إنصاتنا إلى فرح هذه الأيام السارِّ لا قلوبنا فحسب بل وذهننا القاسي لليتم والفقر الروحي والمادي والمعنوي الّذي يعاني منه عالمنا . فلنخرج من الكنيسة بمحبَّةٍ سارَّة وفعلية وليس بمحبَّة قلبيةٍ مشفقةٍ فحسب ، ولنبدأْ حياةً جديدةً : فلنطعم الجوعان ولنأوي الّذي لا مكان له للمبيت فيه ولنعتني بالإنسان الّذي ليس له سوى الله ليذكره .

وليكن المسيح ، المسيح ذاته الّذي اختار الفقر والعوز ليكونا سبيلاً لهُ هو ليكن مصاحباً في جميع مسالك الأرض لأولئك الّذين سيبقون تحت السماء الصافية والوحدة القارسة . إنَّهم لربُّما سينظرون إلى السماء وسيرتِّلون :" المجد لله في الأعالي ..." ولكنَّهم لم يقدروا على أن يكملوا الترتيل بالكلمات أنَّه قد وُلِدَت في الناس المسرَّةُ ، إنَّهم لم يتمكَّنوا من فعل هذا .. وذلك بسببنا نحن . لتكن هذه السنة سنة أفعال رحمةٍ بناءة وسنة رعايةٍ دقيقةٍ كي لا يكون تجسُّد ابن الله وذكرى تلك الليلة المشعَّة بالنور ولكنَّها مع ذلك ليلة رهيبة بلا معنى بالنسبة لهذا العالم الّذي أحبَّه الله للغاية العالم الّذي يثق به إلى هذا الحدِّ حتَّى أنَّه قد أهداه رجاءً مثل هذا الرجاء ....

الكاتب : المطران أنطونيوس سوروجسكي الروسي
تُرجِم عن موقع أبواب الأُرثوذكسيَّة البلغاري
فيكتور دره 24 / 12 / 2011




الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 1_41.jpg (118.4 كيلوبايت, المشاهدات 0)







التوقيع
فيكتور دره
فيكتور دره غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لن تكون غريباً يا إلهي شيم الخواطر و الخربشات الروحية 2 01-04-2010 07:40 AM
في هذه الليلة ELIYA ALGHAYOR الميــــــــــلاديات 1 24-12-2008 06:18 PM
حبيبتي من تكون ؟ charity المنتدى العام 3 03-03-2008 07:18 AM
فى هذه الليلة القديس مارافرام السريانى Maral القديسون وآباء الكنيسة 2 11-12-2007 10:30 PM


الساعة الآن: 04:58 AM


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
إدارة الشبكة غير مسؤولة عن محتويات الموضوعات المنقولة من مواقع أخرى و التي يشارك بها الأعضاء
Protected by CBACK.de CrackerTracker